المجلس التشريعي بغزة يناقش تقرير حول حق العودة

رام الله - دنيا الوطن
قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، إن المجلس يعقد هذه الجلسة غير المسبوقة بالقرب من الحدود الزائلة للوصول لأراضينا المحتلة عام 48 ليؤكد للعالم كله على قدسية الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية وأن هذه الحقوق والثوابت لا يمكن أن تخضع للقسمة او التفريط او التبديل أو التدويل أو الابتزاز بأي حال من الأحوال، ويؤكد المجلس على دعمه الكامل لمسيرات العودة الكبرى التي ستنطلق يوم الجمعة القادم والتي سينصب أبناؤها الخيام على مشارف الوطن، يمثلون القرى والبلدات الفلسطينية التي هجروا منها عام 48 لفضح الاحتلال على جرائمه ضد أبناء شعبنا، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية والإنسانية تجاه شعبنا في ظل سياسات الاحتلال ومخططاته العنصرية والحصار الكارثي المفروض على قطاع غزة وأهله الصامدين.

هذه الجلسة يوم وفاءٍ لأكثر من خمسة مليون لاجئ فلسطيني ينتظرون العودة إلى ديارهم على أحر من الجمر يوم انتصار لعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ولمئات الآلاف من الأسرى والمعتقلين.

إن حق العودة هو حق شرعي ووطني مقدس فردي وجماعي ومدني وسياسي لا يسقط بمرور الزمن ولا يحق لأحد مهما كان في أي وقت من الأوقات وتحت أي ظرف من الظروف أن يتنازل أو يساوم أو يفاوض عن حق العودة، ومن يفعل ذلك يُعد مرتكباً لجريمة الخيانة العظمى، وهذا ما نصت عليه المادة (6) من قانون حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي أقره مجلسكم الموقر عام 2008م.

إن مسيرات العودة التي سينطلق فيها شعبنا في كافة أماكن وجوده تجاه الحدود الزائلة بإذن الله يوم الجمعة القادم هي مسيرات تأكيد وترسيخ للحقوق والثوابت الفلسطينية، وذلك بموجب القرارات والقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها القرار 194 حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، هذه المسيرات لتقول لترامب نعم نعم لحق حق العودة ولا وألف لا لقراراتك الظالمة، ولن تمر هذه القرارات ولو على رقابنا.

إن حجم المؤامرة التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية تستلزم حراكاً عربياً وإسلامياً ودولياً لنصرة شعبنا المظلوم، لذا فإننا نناشد قادة الأمة العربية والإسلامية وعلماءها وقواها السياسية والمجتمعية بتحمل مسؤولياتهم الدينية والقومية والسياسية والتاريخية والإنسانية والقانونية وأن يبادروا بتقديم أشكال الدعم السياسي والمالي والمعنوي لتعزيز صمود وثبات شعبنا.

وقد أرسل المجلس التشريعي بالأمس رسائل عاجلة إلى رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية والجامعة العربية ورئيس المجلس الوطني ومنظمة التعاون الإسلامية دعتهم من خلالها إلى توفير الحماية والغطاء السياسي والإعلامي والمعنوي لتلك المسيرات التي تعبر عن إرادة الشعب في الحرية والاستقلال وسنواصل التعاون مع هذه البرلمانات والمؤسسات وذلك من اجل تشكيل فريق قانوني دولي للدفاع عن حق العودة أمام المحاكم الدولية وتطبيق القرارات الصادرة بالخصوص.

المجلس التشريعي ومن امام هذه الأسلاك الزائلة ندعو شعبنا في كل مكان إلى المشاركة الواسعة في مسيرات العودة الكبرى يوم الجمعة القادم، واعتبار هذا اليوم يوماً مفصلياً في تاريخ شعبنا يوم غضب وثورة على المحتل الغاشم مؤكدين على استمرار هذا الحراك الشعبي المتصاعد والنضال الفلسطيني بكل أشكاله ولن يتوقف إلا بتحقيق العودة الحقيقية والفعلية للاجئين الفلسطينيين إلى يافا وحيفا وعكا واللد والرملة وتل الربيع وكل القرى والمدن الفلسطينية بإذن الله.