مقهى الفراولة الاول في غزة

مقهى الفراولة الاول  في غزة
رام الله - دنيا الوطن - سامي عابد
تله مرتفعة تبعد عن البحر أمتاراً قليلة و بمساحةٍ صغيرة منها   أقيمت مزرعة لزراعة الفراولة اطلالتها دفعت مالكها لإقامة مقهى صغير يضم عدد قليل من الطاولات لاستقبال زوارها وتقديم  خدمات تجعلهم مستمتعين بالطبيعة ومنظر حبات الفراولة المعلقة .

بعد الانتهاء من جمع حبات الفراولة الناضجة من الاحواض المعلقة ووضعها داخل علب بلاستيكية يحملها المزارع أيمن صبح الى مقهاه الصغير الواقع داخل مزرعته والذي يتوافد عليه العديد من الزوار الذين يرغبون برؤية الفراولة وتتذوق عصيرها  الطازج.

من مبدأ اضافة  شيء جديد للمزرعة قرر أيمن إقامة مقهى داخلها لزيادة متعة  الزبائن الوافدين إليها ومشاهدة حبات الفراولة والتقاط صور السلفي ومشاهدة لحظة قطافها وتتذوق  العصير الطازج والاستمتاع بجمال المكان .

أحمد شبانة وعماد العطل صديقان من سكان الصحابة بمدينة غزة وهما  من الزبائن المداومين على زيارة مزرعة الفراولة السياحية والاستمتاع بمنظرها  فقد تعرفوا على المكان من صديق لهم جاءوا بصحبته مرة وأعجبوا بالمكان واستمروا بالتردد علي المكان  .

يقول صبح البالغ من العمر 44 عاما "مزرعة الفراولة السياحية هى  مزرعة عضوية تحتوى على 22 صنفاً من الخضراوات والفواكه منها البندورة والخيار والشمام والبطيخ وأكثرها الفراولة حيث يعتبر المشروع الاول في غزة ، مكملا إلى أنه افتتح المزرعة قبل ما يقارب الثمانية أشهر ليتهافت عليها الزبائن من كل المناطق في قطاع غزة لتوفر فرصة عمل لأكثر من سبعة أشخاص  عاطلين عن العمل " .

يتابع صبح : " موسم الفراولة يبدأ من 19 حتى 25 من كل عام حيث الأسعار مناسبة جدا ، و كذلك العصائر فالكوب من عصير الفراولة يتراوح سعره مابين 2_3 شواكل فيعتبر رخيص الثمن  مقارنة مع المقاهي و المطاعم الأخرى ، مشيرا الى ان المزرعة تتميز عن غيرها من المزارع بأن الزراعة فيها خالية من المبيدات و الأسمدة الكيميائية ، مما يجعلها قليلة الإنتاج مقارنة بالمزارع التي تستخدم المبيدات ".

و حول نجاح و تميز مزرعته عن المزارع الأخرى ، أكد : "  أن عمله في مجال التربة في تونس ساعده على اكتساب هذه الخبرة التي كانت سر نجاحه ، إضافة إلى أن المزرعة تعتمد بشكل أكبر عن التربة الصناعية المستوردة " .

وعن الإقبال الكبير من قبل الزبائن على المزرعة ، بيّن : " أن وقوع المزرعة في منطقة معزولة و هادئة بعيدة عن الضجيج و الضوضاء كان سبباً في توافد الناس إليها ، إضافة إلى إنشائه صفحة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ، و التي حملت اسم " المزرعة السياحية للفراولة " والتي هدفها تعريف الناس و إعلامهم بمكان المزرعة حيث تعتبر من الأماكن الرائعة للتصوير بالنسبة للشباب و العرسان وغيرهم ".

أشار صبح : " الي أن المقهى أشبه بمطعم ذو إطلالة رائعة و يشمل جميع المأكولات و المشروبات مثل : الأسماك و الدجاج ، مضيفاً إلى أنه أيضا متنفس للشباب حيث يأخذ حساب الطلبات التي يطلبها الزبائن فالجلوس في المكان يكون مجاني أما عن المكان من الداخل فهو مقسم إلى 3 أقسام : شبابي "جلسات هادئة" وعائلي و قسم لمتابعة المباريات و البرامج الترفيهية و الغنائية " .

وأكمل معرباً عن فرحته و سعادته لنجاح هذا المشروع و تطبيقه على أرض الواقع مشجعاً زملائه المزارعين بالإقدام على مثل هذه الفكرة ، منوهاً إلى أن الوضع الاقتصادي الذي يمر به القطاع يلعب دورا كبيرا في اقتصاده حيث سعر كيلو الفراولة يصل ل 8 شواقل و لو كان الحال يقدر بالامتياز لأصبح سعرها 20 شيقلاً و ذلك بسبب تكلفته العالية .

أما عن قطف الثمار ، فقال مؤكداً : " أنه لا يسمح للزبائن بقطف الفراولة لوجود الشتل في تربة صناعية أسفنجية ف تؤدي إلى تخوف من اقتلاع الشتلة من التربة و تلفها ، و لكن من الممكن أن ألتقط الثمار من المزرعة و عصرها بإشرافٍ من الزبون ، مكملاً حديثه بأن المردود المالي اليومي الذي يحصل عليه من جني الثمار يكون مابين 300-600 شيكل يوميا " .

وعن ثمرة الفراولة فقد أوضح صبح : " أنها تحتاج إلى المياه الحلوة لتنمو بصورة جيدة لذلك أقوم بشرائها لعدم توفرها عكس المالحة المتوفرة من البحر و التي تتلف نمو الفراولة يلزم استخدام العديد من العناصر مثل الفسفور و الكالسيوم و الحديد و غيرهم في حال فقدان السماد الطبيعي و لا أقوم بالتوزيع و التصدير للمنتج لأنه محدود للزبائن فقط و قبل انتهاء موسمها أحتفظ بكمية كبيرة منها في الثلاجات لأستخدمها للعصير و خاصة في وقت اشتداد الصيف " .

وقد اختتم حديثه بأنه على نية بعمل مثل هذه المزرعة في منطقة أخرى لكن لم يجد المكان المناسب الجيد لإتمام هذا المشروع .