ظهور مشاكل بعمل وكالات الاستخبارات الإسرائيلية بخصوص المفاعل النووي السوري

ظهور مشاكل بعمل وكالات الاستخبارات الإسرائيلية بخصوص المفاعل النووي السوري
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أكد يوسف شابيرا مراقب الدولة الإسرائيلي، وجود عيوب في عمل وكالات الاستخبارات بإسرائيل، التي كانت مسؤولة عن التحذير من وجود المفاعل النووي في سوريا، الذي قصفته إسرائيل.

 وأصدر مكتب مراقب الدولة بياناً بهذه الروح يوم الجمعة الماضي، يؤكد فيه ما نشره أليكس فيشمان في (يديعوت أحرونوت) في نفس اليوم.

وقال مراقب الدولة في بيانه: إنه "في 2007-2008، فحص مكتب مراقب الدولة قضية لجنة رؤساء الخدمات السرية كآلية للتنسيق في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلي".

وفي هذا الإطار، وخلال عملية المراقبة وفي الوقت الحقيقي، تم أيضًا دراسة سلوك الجهات ذات الصلة في أجهزة المخابرات وتحضيراتها، في جوانب معينة، للتعامل مع القضية النووية السورية، وكشفت المراقبة أن الفحص بين بأن هذا الكشف كان مفاجأة استراتيجية، وتم العثور على عيوب في عمل أجهزة المخابرات".

ويتناقض بيان مكتب مراقب الدولة مع أقوال إيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل خلال عملية القصف، الذي قال إنه علم بوجود التقرير من خلال ما نشرته (يديعوت أحرونوت)، وقال لنشرة أخبار القناة الثانية: "لم يتم إطلاعي أبداً على وجود تقرير للمراقب في هذا الشأن، أنا لا أعرف ما هو، ولم أشاهده، لم يحضروه إليّ ولا أعرف إذا كان موجوداً"، وقال مقربون من أولمرت: إنه حتى بعد تركه لمنصبه كرئيس للوزراء، واصل تلقي مسودات تقارير مراقب الدولة، الذي طلب منه الرد، لكنه لم يسبق له أن تلقى تقريراً حول فشل الاستخبارات، ولم يطلب منه الرد عليه.

وخلافاً لادعاء أولمرت، يقول مسؤول مخول في مكتب مراقب الدولة، حيث إنه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2008، تم توجيه رسالة، وقعها مراقب الدولة آنذاك ميخا ليندنشتراوس، إلى أولمرت، ورسالة مرفقة إلى وزير الأمن إيهود باراك، وتم إرفاق الرسالة بتقرير عن لجنة رؤساء الخدمات السرية، بما في ذلك الفصل الخاص بالتعامل مع المفاعل النووي السوري، ربما لا يتذكر أولمرت هذا التقرير، لأن الموضوع النووي السوري كان موضوع فصل واحد من تقرير شامل للمراقب حول رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

ووفقاً لما كشفته (يديعوت احرونوت)، فقد تم إعداد التقرير بعد أن تم في آذار/ مارس 2007، بعد وقت قصير من اكتشاف المفاعل، دخول قسم الأمن في مكتب مراقب الدولة إلى الصورة وتعقب عملية صنع القرار في أجهزة المخابرات، وبعد العملية التي تم تنفيذها لتدمير المفاعل. وتم عرض التقرير، الذي أحيط بالسرية المطلقة، على رئيس الحكومة آنذاك، إيهود أولمرت وعدد صغير جداً من كبار الشخصيات الضالعين في الاستخبارات.

وكانت ميزة تقرير المراقب تكمن في كتابته في الوقت الفعلي، بحيث أن البيانات التي عملت الاستخبارات وفقاً لها، كانت مطروحة، أيضاً، أمام مراقب الدولة.

بدوره، حاول وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق أيهود باراك، أن يُهدئ العاصفة التي اندلعت حول حرب الائتمان بين شعبة الاستخبارات العسكرية، والموساد حول المفاعل، والانتقاد الذي وجه إليه بهذا الموضوع، أيضاً.

 وكتب على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "في نهاية حروب الائتمان، لدي توضيح شخصي: كل ما فعلته وفعله غالبيتنا في الأشهر التي سبقت العملية، نبع من القلق الصادق على نجاح العملية، وعدم تسببها بالحرب، وأن يتم عمل كل شيء من أجل نجاح العملية وأمن إسرائيل، الفضل للجميع: لأولمرت، بيرتس، ليفني، أشكنازي، دغان، باردو، شكادي والطيارون. والأمر المهم: سوف يتم نسيان الشجار، والمفاعل لم يعد قائمًا".

التعليقات