"التعليم البيئي" يحتفل بسوسن فقوعة وينظم مسارًا إلى الساكوت

رام الله - دنيا الوطن
يواصل مركز التعليم البيئي بالكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة إحياء يوم البيئة الفلسطيني، ففي قرية فقوعة شرق جنين، نفذ المركز بالتعاون مع منتدى سوسن فقوعة وتلفزيون فلسطين حلقة حوارية حول الزهرة الوطنية لفلسطين، ومسارًا بيئيًا بمشاركة نساء منتديي مرج ابن عامروقلقيلية البيئيين، ومسارًا مماثلا لناشطات منتدى السوسنة إلى عين الساكوت فيالأغوار الشمالية، ومحاضرة حول الحديقة المنزلية، وتوزيع أشتال لنشاطات منتدىعنبتا البيئي.

واستضافت الحلقة المتلفزة، التي حملت اسم (الملكة سوسن)المدير التنفيذي للمركز سيمون عوض، والباحث وخبير التنوع الحيوي في المركز الوطنيللبحوث في وزارة الزراعة بنان الشيخ، ومنسق منتدى سوسنة فقوعة مفيد جلغوم، بمشاركةجمهور نسوي بيئي وأهالي من القرية.

وقال عوض إن اختيار زهرة وطنية لفلسطين رسالة لتعزيزالوعي البيئي، والدعوة إلى التوقف عن التعدي على التنوع الحيوي، والقطف الجائرللنباتات. ودعا إلى تنفيذ مسح حيوي للنباتات على غرار قائمة طيور فلسطين التيأصدرها المركز، وأشار إلى النتائج التي تحققت من مبادرة المركز بالشراكة مع سلطةجودة البيئة في الإعلان عن عصفور الشمس طائرًا وطنيًا لفلسطين، واعتماد الخامس من آذاريومًا للبيئة الفلسطينية.

واستعرض الشيخ أسباب تميز فقوعة بالتنوع الحيوي وبزهرةالسوسن فيها، مشيرًا إلى أن هذه النبتة تنفرد بها فقوعة التي كانت تحظى بغاباتطبيعية في ثلاثينيات القرن الماضي. وأكد أن وزارة الزراعة بالشراكة مع "جودة" البيئة أعلنتا عام 2016 عنالسوسن زهرة وطنية، في رسالة لحمايتها، مشيرًا إلى مساعي الوزارة في تكثير السوسنوحمايته.

ونوه جلغوم إلى أن فقوعة تسعى إلى إطلاق مسار بيئي فيالقرية، وبدأت تستقطب أعدادًا كبيرة من المتنزهين والمهتمين بالمسارات من محافظاتالوطن، والباحثين عن سحر الزهرة الملكية. وحث على عدم قطف الزهرة أو تلويث البيئةبالنفايات.

وقال رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري إن النسخة الثانية من مهرجان السوسن تزامن هذا العام معمهرجان للاحتلال  يدعي أن السوسن زهرةإسرائيلية بمشاركة كبيرة. وقال: أن مساعي الاحتلال نبعت من ندرة السوسن في جبال القرية، بدءاًمن اعتمادها نبتة وطنية لهم في خمسينيات القرن الماضي، وصولًا إلى تحريف الاسم إلى"لِإيريسا جلبوع".

وأشارت منسقة منتدى قلقيلية التابعلـ"التعليم البيئي" نهاية عفانة إلى أنالسوسنة تنتظر قرارات من وزارة التربية والتعليم لتوجيه الرحلات المدرسية إلى هذهالقرية.

وقالتمنسقة منتدى نسوي مركز ابن عامر، الذي أطلقه "التعليم البيئي" هيام عبدالعفو أبو زهرة إن الفعاليات الثقافية يجب أن تبدأ مع تفتح السوسن، وتنطلق منفقوعة للتعريف بتنوعنا الحيوي الساحر.

وفيسياق متصل، نفذ المركز مسارًا بيئيا لناشطات منتدى السوسنة إلى عين الساكوت،بالتعاون مع وزارة الإعلام، التي قدمت  محاضرة في الطبيعة عن القرية المدمرة عام 1967،وعيونها، وتاريخها. وسردت التنوع الحيوي الذي تتميز به الأغوار وفلسطين، إذتضم  2655 نوع نبات، إضافة إلى أربعةأقاليم نباتية.

وقالتامتثال صوافطة، منسقة المنتدى إن الاحتفال بيوم البيئة في الساكوت، النقطة الأقربإلى الحدود مع الأردن ينقل رسالة اهتمام بالسياحة البيئية والداخلية، ويدعو إلىالالتزام بنظافة الأماكن الطبيعية، وعدم تركها مكبًا للنفايات العشوائية.

وأشارتعضو المنتدى شهناز حميد إن أهالي الساكوت عادوا إلى أراضيها عام 2015، بعد جهود قضائيةلمحافظ طوباس والأغوار السابق المرحوم ربيح الخندقجي، وهي متنزه طبيعي يقف الاحتلال عائقًاأمام تطوير مرافقه، وتوجيه السياحة البيئية له.

وفيطولكرم، نفذ المركز محاضرة لناشطات منتدى عنبتا في مقر بيت النساء، استعرضت أهميةالحديقة المنزلية، وسبل المكافحة العضوية للآفات، والزراعات المتداخلة، واستخدامالأسمدة العضوية، أعقبها توزيع أشتال أعشاب طبية.

وذكرترئيسة بيت النساء جهاد سبوبة أن دعم الحدائق المنزلية يحقق منافع بيئة واقتصادية،ويساهم في دعم الاكتفاء الذاتي، وإنتاج غذاء خالٍ من الكيماويات.

وتحدثت عضو المنتدى نهى ذوابة عن تجربتها المتواصلة منذ سنوات في تقديم الأزهار كهدايالقريباتها وجاراتها من حديقتها المنزلية، إضافة إلى إنتاجها معظم ما تحتاج عائلتهامن غذاء.