المطران حنا: مسيحيين ومسلمين معا في الدفاع عن القدس والمقدسات

رام الله - دنيا الوطن
ستقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من وجهاء وشخصيات مدينة جنين في شمال الضفة الغربية والذين يقومون اليوم بجولة في داخل البلدة القديمة من القدس .

وقد رحب المطران في كلمته باستقبال الوفد الاتي الينا من جنين مؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدا على تعلقنا كفلسطينيين بمدينة القدس ورفضنا لكافة السياسات والممارسات الاحتلالية التي تستهدف عاصمتنا وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية .

نوجه التحية لاهلنا في جنين هؤلاء الذين كانوا دوما مدرسة في الوطنية وفي الكفاح والنضال من اجل الحرية ونستذكر شهداءنا الابرار ونوجه التحية للاسرى والمعتقلين الابطال كما ونحيي شعبنا الفلسطيني في كل مكان هذا الشعب الذي لن يستسلم ابد للاطماع الاحتلالية ولاي صفقات او مؤامرات مشبوهة هادفة لتصفية القضية الفلسطينية .

لن تمر اي صفقات على حساب شعبنا الفلسطيني فمنذ عام 48 وحتى الان تعرض لشعبنا الفلسطيني لمؤامرات كثيرة كان هدفها تصفية القضية وكان البعض في اسرائيل يقولون بأن الكبار يموتون والصغار ينسون ، والمعادلة القائمة اليوم هي ان شعبنا الفلسطيني متمسك بحقوقه وثوابته وانتماءه لهذه الارض واطفالنا وابناءنا ليسوا اقل انتماء وعشقا لفلسطين من اباءهم واجدادهم .

مخطىء من يظن انه قادر على انهاء القضية الفلسطينية ومهما كثرت الصفقات والمؤامرات والمحاولات الهادفة لتصفية هذه القضية فإن شعبنا الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه وثوابته وانتماءه لوطنه وحقه في النضال والكفاح من اجل الحرية .

ارحب بكم باسم كنيستنا ومسيحيي مدينتنا حيث ان المسيحيين الفلسطينيين في هذه الارض المقدسة هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني جنبا الى جنب مع اخوتنا المسلمين الذين واياهم ننتمي الى اسرة بشرية واحدة كما ننتمي الى اسرة وطنية واحدة هي الشعب العربي الفلسطيني المناضل من اجل الحرية .

نحن في هذه الايام في حالة صوم استعدادا لاسبوع الالام وعيد القيامة وكل هذه الاحداث التي نعيد لها تمت في هذه البقعة المقدسة من العالم ، المسيحية بزغ نورها من هذه الارض والحضور المسيحي في بلادنا لم ينقطع لاكثر من الفي عام ، نحن لسنا من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا ، نحن لسنا بضاعة مستوردة من هنا او من هناك ، نحن اصيلون في انتماءنا لهذه الارض وفي انتماءنا لهذا المشرق العربي فقد كنا قبل الاسلام وبقينا بعد الاسلام وما زلنا حتى اليوم وسنبقى ثابتين في ايماننا ومتشبثين بانتماءنا لهذه الارض المباركة التي جذورنا عميقة في تربتها .

بوحدتنا الوطنية الاسلامية المسيحية نكون اقوياء في دفاعنا عن وطننا وفي دفاعنا عن القدس ، فالقدس لنا وهي عاصمة فلسطين وحاضنة وحدتنا الوطنية وستبقى اجراس كنائسنا وتكبيرات مساجدنا تصدح في سماء مدينتنا معبرة عن عراقة وجودنا وتاريخنا المجيد في هذه الارض المقدسة .

المسيحيون ليسوا اقلية في وطنهم وان كانوا قلة في عددهم ولا يجوز ان ينظر اليهم كذلك ، نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك ولن تؤثر علينا اي ضغوطات او ابتزازات من اي جهة كانت ، الحضور المسيحي في هذه الارض يتعرض لمؤامرة غير مسبوقة فأوقافنا تسرق منا وهنالك متآمرون على كنيستنا وعلى حضورنا وهنالك من يتمنون ان نحزم امتعتنا وان نغادر مدينتنا ولكن هذا لن يحدث فنحن باقون في القدس وسنبقى فيها فالقدس لاصحابها وستبقى كذلك ولن تكون لقمة سائغة للاحتلال كما انه لا يحق لاي جهة سياسية في هذا العالم ان تحولنا كفلسطينيين الى ضيوف في مدينتنا .

معا وسويا مسيحيين ومسلمين ندافع عن القدس وندافع عن المقدسات والاوقاف المستباحة ، معا وسويا نفشل كافة المؤامرات التي تستهدف وحدتنا الوطنية ، معا وسويا نكرس ثقافة المحبة والاخوة والوحدة والعيش المشترك في هذه الارض المباركة التي ننتمي اليها وسنبقى كذلك رغما عن كل المتآمرين والمخططين لتصفية قضيتنا الوطنية .