المطران حنا: قرارات البيت الأبيض تمثل الكارثة الكبرى في عالمنا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من منظمة العدالة والسلام في بريطانيا وهي منظمة حقوقية رافضة للعنصرية بكافة اشكالها والوانها وتضم هذه المؤسسة في صفوفها عددا من رجال الدين والاعراق الموجودة في بريطانيا وقد وصل الوفد في زيارة تضامنية الى الاراضي الفلسطينية استهلها بزيارة مدينة القدس ولقاء المطران الذي رحب بوصول الوفد حاملا معه رسالة السلام والمحبة والاخوة والتضامن مع شعبنا الفلسطيني .ما احلى وما اجمل ان نلتقي في مدينة القدس لكي ننادي بأن تتحقق العدالة ويسود السلام في منطقتنا وفي عالمنا ونحن بدورنا نشيد بمواقفكم وبالرسالة الانسانية التي تحملونها حيث انكم تجوبون العالم بأسره دفاعا عن حقوق الانسان ورفضا للمظاهر العنصرية في كل مكان .

نستقبلكم في رحاب مدينة القدس هذه المدينة التي يقدسها ويكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ، انها مدينة لها خصوصيتها وفرادتها وما تتميز به عن اية مدينة اخرى في عالمنا .

انها مدينة السلام ولكن سلام القدس مغيب بفعل ما يرتكب فيها من مظالم ومن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بحق شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال والقهر والظلم والاستبداد .

ان العدالة هي التي توصلنا الى السلام وعندما تغيب العدالة فعن اي سلام نتحدث واذا ما اردنا ان نتحدث عن بلادنا لا يمكن ان يتحقق السلام المنشود مع بقاء الاحتلال ومع بقاء سياسة الفصل العنصري والقمع والظلم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي تستهدف شعبنا الفلسطيني بكافة طوائفه واطيافه .

ارفعوا صوتكم عاليا في كل مكان تذهبون اليه من اجل فلسطين فلا يجوز القبول بهذا الواقع المأسوي الذي يعيشه الانسان الفلسطيني في ظل الاحتلال وسياساته الاحتلالية القمعية الظالمة بحق شعبنا .

ارفعوا صوتكم عاليا في كل مكان تذهبون اليه من اجل ان ينال شعبنا الفلسطيني حريته ويستعيد حقوقه ويعيش بأمن وسلام في وطنه .

ارفعوا صوتكم عاليا رفضا للسياسات الاحتلالية الغاشمة ورفضا للقرارات الامريكية المشؤومة حول القدس فلا يجوز الاستسلام والقبول بهذه السياسات التي تقودها امريكا وحلفاءها والتي هدفها تصفية القضية الفلسطينية .

خاطبوا القابع في البيت الابيض وقولوا له بأنك لست مخولا ولست صاحب صلاحية لكي تشطب حقوق الشعب الفلسطيني ولكي تسرق مدينة القدس من اصحابها ولكي تنهب الثروات والاموال العربية مرسلا ثقافة الارهاب والعنف والقتل والحروب التي تدمر في منطقتنا وفي مشرقنا العربي .

ان الكارثة الكبرى الموجودة في عالمنا اليوم هي القرارات التي تتخذ في البيت الابيض والتي اوصلت القضية الفلسطينية الى هذه المرحلة العصيبة والتي اوصلت منطقة الشرق الاوسط الى هذا الوضع المأساوي حيث الدمار والخراب والارهاب منتشر في كل مكان .

لن يكون هنالك سلام في بلادنا وفي منطقتنا مع بقاء هذه السياسات الامريكية والغربية المنحازة لاسرائيل ولسياساتها المعادية لشعبنا الفلسطيني.

يحدثوننا عن صفقة العصر ويظن القابع في البيت الابيض بأنه قادر على تصفية القضية الفلسطينية وهو ينسى او يتناسى بأن هذه القضية هي قضية شعب حي يعشق الحياة والحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

ان السياسات الامريكية الحالية والسابقة هي التي اوصلت المنطقة العربية الى هذا الوضع الذي نشهده والقابع في البيت الابيض وحلفاءه يظنون انهم بأموالهم قادرون على تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وانهاء القضية الفلسطينية وهم يتجاهلون بأن الفلسطينيين لم ولن يتنازلوا عن حقوقهم وسيبقى الفلسطينيون متمسكين بحقهم في وطنهم وفي قدسهم وفي حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم .

نستقبلكم في مدينة القدس ونقول لكم ونناشدكم بأن كونوا لسان حال لكل المضطهدين والمستضعفين والمظلومين في هذا العالم ، كونوا صوتا مناديا بالحق والعدالة والحرية لشعبنا ، كونوا صوتا مناديا بنصرة المظلومين والمتألمين والمعذبين في ارضنا المقدسة وفي مشرقنا العربي ، كونوا صوتا مناديا بأن تتوقف الحروب ولغة العنف والارهاب في منطقتنا والتي ادت الى هذا الدمار الهائل الذي نلحظه في سوريا وفي العراق واليمن وليبيا كما وفي غيرها من الاماكن .