طبيب عراقي يكشف تفاصيل الليلة الأخيرة لـ "صدام حسين"

طبيب عراقي يكشف تفاصيل الليلة الأخيرة لـ "صدام حسين"
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
كشف الطبيب العراقي موفق الربيعي، تفاصيل الليلة الأخيرة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قبيل إعدامه فجر عيد الأضحى في كانون الأول/ ديسمبر عام 2006.

ونقلت مجلة التايم الأمريكية، عن الطبيب الربعي، أنه يحتفظ بالحبل الذي نفذ به حكم الإعدام بحق صدام حسين، خاصة وأنه يدعي أنه هو من سحب ذراع منصة الإعدام التي كان يقف عليها الرئيس العراقي الراحل.

ونقلت المجلة الأمريكية عن الربيعي، الذي تعرض للسجن والتعذيب ثلاث مرات على يد صدام حسين، قوله إن "المكان الطبيعي للحبل، أن يكون حول عنق صدام حسين".

وروى الربيعي كواليس يوم الإعدام، بقوله إنه كان في البداية يعيش في منفاه في لندن، حتى 20 آذار/ مارس 2003، وهو تاريخ غزو القوات الأمريكية للعراق، التي تسببت في انهيار نظام صدام حسين الذي دام 24 عاماً، وتنفيذ الولايات المتحدة لكثرة الهجمات الدموية في تاريخها منذ حرب فيتنام، والتي حصدت مئات الآلاف من العراقيين ونحو 4500 جندي أمريكي، بحسب ما نشرته المجلة الأمريكية.

وعاد حينها الربيعي إلى العراق، وتحدث للمجلة عن أنه مع دخول المارينز إلى وسط بغداد يوم التاسع من نيسان/ أبريل 2003، شعر كثير من العراقيين بالجرأة لتحدي حكم صدام حسين، وشرعوا في تحطيم الكثير من التماثيل واللوحات الخاصة بالنظام البائد، وأبرزها تماثيل صدام حسين نفسه، والإطاحة بتمثاله العملاق في ساحة الفردوس في العاصمة بغداد.

وقال الربيعي: "مع دخول القوات الأمريكية إلى العراق، وانهيار قوات صدام، توجهت إلى العراق قادما من الأردن، ووجدت في صالة كبار الزوار، مشاهد توحي بالخطر، حيث كان على الأرض لوحة زيتية ملقاة على الأرض بين المخلفات، والتي كانت تظهر صدام متألقاً بثيابه وسط الصحراء".

ومضى: "قمت وأخرجت اللوحة عن إطارها، ولففتها داخل حقيبتي لإنقاذ التاريخ، الذي لا ينبغي طمسه على الإطلاق".

وتحدث الربيعي، الذي أصبح اليوم سياسياً رفيع المستوى، عن أنه بمجرد وصوله إلى العراق، تواصل معه ضابط عسكري أمريكي رفيع المستوى، تفيد بأن تمثال لصدام حسين ضخم، تم تحميله من بغداد على طائرة شحن عملاقة، وفق الصحيفة.

وأضاف: "قال لي الضابط تلك محاولة تهريب، نرغب في إعادة التمثال إلى العراق، وبالفعل شرفت على تخزينه في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد لمدة عامين، حتى عدت إلى منزلي واحتفظت به معي".

أما عن إعدام صدام حسين في عام 2006، قال إن الحبل، الذي يحتفظ به حول التمثال النصفي في زاوية منزله، هو نفس الحبل الذي كان ملفوفاً على رقبة صدام حسين حين تم إعدامه.

وقال الربيعي: إن الحبل بمثابة "تذكير صارخ لليلة، لعبت فيها دوراً رئيسياً، وتمت عملية الشنق على بعد بضع بنايات فقط من منزلي، في حي الخدامية في بغداد".

أما عن مشاعر صدام حسين حين تم إعدامه، قال موفق الربيعي، "كنت آمل أن أشاهد ولو بعض من ملامح الندم على وجه صدام حسين قبل دقائق من وفاته"، مستطرداً: "لكنه ظل غير متأثر لما يحدث معه.

وأكمل: "مشاعري لا زالت معقدة حول تلك الليلة، خاصة عندما أتذكر أني أعمل طبيباً منذ عام 1971، ورددت قسم أبقراط لإنقاذ الأرواح".

وعن الحبل قال الربيعي: "أعلم أن قيمته تجاوزت الملايين، خاصة وحاولت أماكن عديدة أن تشتريه مني، حتى أنه قدم له عرضاً لشرائه من أحد الأماكن عام 2015 مقابل سبعة ملايين دولار".

وكشف الربيعي أنه يخطط لإنشاء متحف، يحتوي على كل شيء من تلك الحقبة، مضيفاً "من الضروري الحفاظ على تاريخ صدام حسين للأجيال القادمة، ليعلموا كيف عاش العراقيون في ظل الديكتاتورية"، حسب تعبيره.

التعليقات