الياسين يزرع بذرة المقاومة وفلسطين تجني ثمارها

رام الله - دنيا الوطن
في مثل هذا اليوم قبل 14 عاما، وتحديدا فجر الإثنين 22 آذار مارس عام 2004، استيقظت فلسطين، ومن خلفها الأمة الإسلامية على خبر اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين بعد قصفه بصواريخ من طائرة أباتشي إسرائيلية.

كان الشيخ ياسين، خلال رحلة عمره التي قضاها مجاهدا؛ أبا روحيا لكل حر في هذا العالم، فجهاده ومقاومته ألهمت الكثيرين، وأنبتت بذورُ الخير التي زرعها مع رفاقه ثمرةَ التحرير، فتحول لرمز من رموز العمل الوطني الفلسطيني، وسجله التاريخ كأحد عظماء الأمة الإسلامية الذين قاوموا الاحتلال على مدار التاريخ.

أمة بأكملها..
في ذكراه الـ14، يستحضر النائب عن حركة حماس في مدينة نابلس الشيخ أحمد الحاج مناقب الشيخ أحمد ياسين قائلا: " لقد مثّل الشيخ أحمد ياسين أمة بأكملها، فقد بدأ من الصفر في تأسيس وبناء حركة عملاقة كحماس، حتى أكرمه الله وأقر عينه بأن أصبحت تمثل صرحا إسلاميا صلبا كما أراد".

ويوضح الحاج علي أن حكمة الشيخ وعلو همته، رغم ضعفه الجسدي وشلله الكامل؛ لم يدع لأحد عذرا، مضيفا أن إخلاص الشيخ ياسين كان سر نجاح دعوته، إذ كان يعتبر معجزة من معجزات عصره، حين أجرى الله على يده طرقا مختلفة وناجحة لتجذب الشباب من حوله، تقربهم من طريق الخير والفلاح، وتصرفهم عن طريق الشر والذل والمهانة.

ويبيّن الحاج علي "أن الشيخ أحمد ياسين ورغم الملاحقة الأمنية من الاحتلال والسلطة الفلسطينية، إلا أنه استمر يحمل هم الوطن والدين، ما جعله ظاهرة نادرة في التاريخ، فعلى مر السنين قرأنا عن قادة عظام في التاريخ، إلا أنهم لم يكن لديهم ذات الأثر الذي تركه الشيخ أحمد ياسين".

وحول البذرة التي زرعها الشيخ أحمد ياسين، يؤكد النائب أحمد الحاج علي أن الكرامة التي خص الله بها الشيخ ياسين عن غيره، بأن فتح الطريق أمام البذرة الصادقة الصالحة، لتنمو وتورق وتزهر وتثمر بنعم الثمر الذي أثمرت به دعوة الشيخ، وليس أدل على ذلك العمل العسكري الجهادي الذي نشاهده اليوم متمثلا في حركة حماس وكتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين لا يزالون يدكون قوات الاحتلال في كل زاوية للسعي خلفه لطرده من فلسطين مهما كلف ذلك من أثمان.