مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة سياسية في مدرسة سردا الأساسية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة، محاضرةً لطلاب وطالبات مدرسة سردا الأساسية المختلطة في بلدة سردا، وكان عنوان المحاضرة:" القرار الأمريكي تجاه مدينة القدس تزويرٌ للحقائق التاريخية والدينية "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور مديرة المدرسة مرام عوّاد، والمعلمة ديمة ريماوي، و(32) طالب وطالبة من الصف الثامن والتاسع.

وافتتحت المحاضرة مديرة المدرسة مرام عوّاد مرحبة بمفوضية التوجيه السياسي والوطني وأشادت بالاهتمام الكبير الذي توليه المؤسسة العسكرية الفلسطينية بأجهزتها المختلفة لمساهمتها في تقديم كل أشكال التوعية والثقافة الوطنية وخصوصاً ما يجري اليوم وعلى الصعيد الوطني الفلسطيني من أحداث وتطورات على القضية الفلسطينية، ودعت الطلبة للاستفادة من المعلومات التي ستقدم في هذه المحاضرة لأهميتها الكبيرة.

وفي بداية لقائه قدّم غنّام شرحاً مفصلاً عن مواقف السياسة الأمريكية الخارجية ومواقف حكوماتها المتعاقبة في تعاملها مع الفلسطينيين منذ العام 1948 وحتى يومنا الحاضر، وبيّن أن الولايات المتحدة الأمريكية أرادت أن تتعامل معنا كلاجئين مهجرين من ديارهم، ولهذا الغرض قامت بإنشاء ما يسمّى بوكالة الغوث الدولية ( الأنوروا ) من أجل إبقاء شعبنا الفلسطيني في حالة عدم استقرار في البلاد التي لجأوا إليها، وأنّ الولايات المتحدة كانت ولا زالت منحازة إلى إسرائيل في كل شيء وكل ذلك على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

وبيّن غنّام للحضور أنّ مدينة القدس ستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وللأبد، ولا يحق لأحد المساس بها، ولن يغير من ذلك أي شي رغم القرار الظالم والمجحف بحق شعبنا الفلسطيني من قبل الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب والذي اعتبر فيه أنّ القدس عاصمة لإسرائيل، كون هذا القرار وهذا الموقف تزويرٌ للحقائق الدينية والتاريخية لمدينة القدس، وإنكار لحق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه بعاصمته القدس الشريف.

وتناول مفوض الأمن الوطني التداعيات الخطيرة لهذا القرار، لأنّ ( وعد ) ترامب يشبه تماماً ( وعد بلفور المشؤوم ) الذي بسببه ما زلنا نعاني تداعياته وويلاته؛ وكان سبباً مباشراً في استمرار الاحتلال في عدوانه على شعبنا وسرقته لأرضنا الفلسطينية باستغلاله لبعض القوانين الإسرائيلية التي تخدم سياسة الاستيطان لصالحه، وأيضاً من خلال تهويد القدس بتصاعد سياسة هدم البيوت في المدينة المقدسة بهدف إيجاد تفوق يهودي سكاني ديمغرافي على حساب السكان الفلسطينيين أصحاب الحق الأصليين، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك بهدف تقسيمه زمانياً ومكانياً.

وختم غنّام محاضرته بتأكيده  على أنّ السيّد الرئيس محمود عبّاس ( أبو مازن ) يبذل جهوداً كبيرة لإفشال هذا القرار الأمريكي الظالم تجاه مدينتنا المقدسة، ومن خلال الضغط على المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جدّية تؤدي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لأنّ في هذا الاعتراف سوف يعزز من مكانة دولة فلسطين القانونية والدولية، ورد قوي على القرار الأمريكي الظالم تجاه القدس، وسيزيد هذا الموقف من مواصلة قيادتنا وشعبنا الفلسطيني بالدّفاع عن حقوقنا الدينية والتاريخية والحفاظ على كل مقدساتنا الإسلامية والمسيحية أيضاً.