ابداع المعلم والحملة العربية تختتمان مشاركتهما في المنتدى العالمي للتعليم

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز اداع المعلم و الحملة العربية للتعليم ندوة تربوية في سياق المنتدى العالمي للتعليم والمهارات بالتعاون مع مؤسسة فاركي المنفذة لمبادرة جائزة المعلم العالمية ، شارك فيها ممثلين عن الائتلافات التربوية الوطنية في المنطقة العربية ،  و ممثلين عن المجتمع المدني و معلمين و خبراء من العالم العربي .

حيث ناقشت الجلسة مستقبل التعليم في المنطقة العربية و سبل التطوير للأعوام القادمة شاملة أسس تحضير الطلاب وصولاً للعام 2030 ، كما تطرقت الجلسة إلى الظروف الاستثنائية التي تحيط ببعض الدولة العربية و الأوضاع الاقتصادية الراهنة .

حيث استهلت الجلسة المعلمة الأولى في لبنان والفائزة من ضمن الخمسين معلم على المستوى العالمي للعام 2018، هبه بلوط . حيث اشارت إلى أهمية تحفيز و تفعيل الطلبة من خلال إشراكهم و تفعيل حضورهم في العملية التعليمية . كما أكدت على أهمية دور المعلم في قيادة التغيير من خلال تحضير الطلاب ، واخذ دور المسهل في الحصة التدريسية عن دور الخبير و الذي بشأنه يحفز تفاعل  الطلبة و إنتاجيتهم  .

كما تطرقت الدكتورة صفاء العقلي ممثلة عن البنك الدولي حول مساعي البنك الدولي للاستثمار في اكثر المراحل حساسية من عمر الطالب لدفعه قدماً نحو مستقبل أكثر إشراقاُ و ذلك عبر التحليل المنهجي . كما نوهت إلى دور البنك الدولي في الشروع نحن الضغط على صانعي السياسات في ذلك السياق .

في حين تناول الدكتور نصر عبد الكريم اقتصاديات التعليم في العالم العربي والتحديات التي تواجه تطويره على المستوى السياساتي وخصوصاُ فيما يتعلق بمتطلبات الحكم الرشيد والسياسة المالية من جانب الإنفاق على التعليم و حشد الموارد .

 

فيما أشار محمد العموش مدير مركز الأميرة بسمة للشباب ، ان المدارس لا زالت قاصرة على فهم واستيعاب حاجات المتعلم و لا تستوعب نظام التعليم في العالم العربي ، بحيث ان أي متخرج لا يستطيع الخروج  عن النطاق المرسوم له ضمن النظام ، كما دعا العموش إلى إعادة النظر في شكل ومضمون التعليم في المنطقة العربية .

وأشار الدكتور زاهي عازر الأمين العام للشبكة العربية للتربية الشعبية لأهمية القراءة الصحيحة للواقع التربوي قبل الشروع في التخطيط التربوي وضرورة ان تعي المنظمات الدولية دوراً جديداً ضرورياً لها بعد تقييم دقيق للسلبيات بشكل عام .فالمدرسة الجديدة ضرورة لبناء المستقبل ويجب ان ترتكز على إعادة صياغة التربية ككل للتوافق مع مسيرة حقوق الإنسان و أحلام الناس . وأنهى حديثه لأهمية جمع كل العناصر الإيجابية الموجودة لنبني من جديد الأمل في المستقبل . وأكد ان للمجتمع المدني دوراً اساسياً في توعي أولوية التربية  في مختلف الجمعيات وضرورة إقامة الحوار الدائم مع الحكومات تأسيساً لثقافة التضامن الاجتماعي في خدمة التربية لأن بناء النخب التربوية الشبابية الواعية هو الأساس لتتفاعل مع مرحلة التغيير الآتية حتماً .

وذكرت هبه عطيفات منسقة مشروع جائزة المعلم الوطنية  عن الحملة العربية للتعليم ان هذا المؤتمر يأتي في سياق التعاون بين مركز ابداع المعلم و الحملة العربية للتعليم ومؤسسة فاركي في سياق المنتدى العالمي للتعليم و المهارات في دورته السنوية السادسة على التوالي و تحت شعار " كيف نعد جيل الشباب لعام 2030 و ما بعد ؟"  . حيث أقيمت هذه المبادرة التي تطلقها مؤسسة فاركي سنوياً على مدار يومي 18 و19 آذار 2018  في فندق " اتلانتس النخلة " في دبي ، و بحضور كوكبة من الشخصيات العالمية  البارزة في القطاعين العام و الخاص و مختلف الهيئات المجتمعية و الرياضية و الترفيهية . و يذكر ان مركز ابداع المعلم والحملة العربية للتعليم قد توليا التنسيق لتنفيذ جائزة المعلم الوطنية من خلال أعضائها من الائتلافات التربوية الوطنية تمهيداً للجائزة العالمية في اكثر من تسع دول عربية 

وذكرت هلا قبج مديرة البرامج في مركز ابداع المعلم  ان فكرة المؤتمر هي استشراف للنظرة المستقبلية 2030 و ما هو مطلوب عربياً لتحضير الطلاب للعام 2030 .

واختتمت الندوة الحوارية بنظرة تفاؤلية إيجابية حيال توحيد جهود المجتمع المدني بالتعاون و التفاهم مع الحكومات من أجل  مواصلة تطوير المنظومة التعليمية ككل مع التركيز على تطوير البنية الأساسية لقطاع التعليم في المنطقة و الاستثمار فيه في الدرجة الأولى للارتقاء في مستوى التعليم مع التأكيد  على أهمية دور المعلمين في التغيير .