تحسين وتطوير مخيم خان يونس.. إنجازات بحاجة إلى استمرارية

رام الله - دنيا الوطن-عطا أبورزق
حسب إحصاءات الأونروا الأخيرة بلغ عدد المقيمين في مخيم خان يونس من اللاجئين الفلسطينيين 84.325 ألف نسمه بعد أن كان يقطنه 35 ألف نسمه في العام 1948م، وتبلغ مساحته 1.2 كلم2.

على مدار 66 عاماً سبقت حرم مخيم خان يونس من أي فرصه للتطوير أو التحسين، وذلك ناتج عن عدة أسباب منها:

·        أحاطة المخيم بمجموعة كبيرة من المستوطنات الصهيونية، الأمر الذي كان يبعد الأونروا والممولين عن  تقديم أي مشاريع تطويرية للمخيم وخصوصاً في البنية التحتية.

·        عدم وضع أمر تحسين وتطوير المخيم في خانة الأولويات عند القوى السياسية واللجان المختصة بشؤون خدمات اللاجئين في المخيم.

·        عدم وقوع المخيم ضمن دائرة صلاحيات البلدية التطويرية، وغياب المكتب الهندسي المختص بتطوير المخيمات في الأونروا.

في العام 2011 تشكل المجلس الاستشاري الداعم لرئيس مكتب الأونروا في خان يونس، وانبثق منه لجنة تحسين وتطوير المخيم.

تتشكل لجنة تحسين وتطوير مخيم خان يونس من نشطاء متطوعين من المجتمع المحلي، واللجنة الشعبية لشؤون اللاجئين في منظمة التحرير، واللجنة الخاصة بملف اللاجئين في حركة حماس، ومهندسين ممثلين عن برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات في الأونروا، وبلدية خان يونس ممثلة برئيسها ونائبة، وشرطة المدينة والمخيم.

وضعت اللجنة من اللحظة الأولى نصب عينيها أن تخترق كل الحواجز، وأن تذلل كل العقبات التي قد تعترض طريقها في سبيل تحسين وتطوير المخيم، وذلك بالتعاون مع كافة رؤساء البرامج المختلفة في الأونروا وعلى رأسهم المهندس رفيق عابد رئيس برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات وبدعم وتنسيق تام مع الدكتور محمد العايدي رئيس مكتب الأونروا في محافظة خان يونس وممثل مدير عمليات الأونروا في المحافظة.

تقدمت اللجنة في نهاية العام 2013 بمقترح للسيد بوب تيرنر مدير عمليات الأونروا في حينه بتخصيص 55 وحدة سكنية من المشروع الإماراتي وذلك بغرض فتح شوارع وتوسعة أخرى وعمل ساحات ومتنفسات للاستخدامات المختلفة في المخيم، ثم تبعها طلب أخر بإضافة 13 وحدة من المشروع الياباني لاستكمال المشروع. وحظي هذا المقترح بموافقة وقبول مدير العمليات ورئيس برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات.

تم وضع جملة من المعايير والضوابط التي تحكم عمل اللجنة بهذا الخصوص، وذلك لتوخي الدقة وعدم الانحياز، وتم اعتماد معايير الأونروا في توزيع الوحدات السكنية، ولهذا كان برنامج الخدمات الاجتماعية شريكاً رئيسياً للجنة في هذا الأمر وذلك من خلال تخصيص أحد باحثيها الاكفاء بمتابعة هذا الأمر مع اللجنة.

استطاعت اللجنة من خلال هذا المشروع أن تفتح وتوسع 5 شوارع رئيسية في المخيم وأن تعمل 10 ساحات كبيرة. حيث استثمرت في هذا المشروع 65 وحدة سكنية وتم إعادة 3 وحدات لبرنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات، لوضعها تحت تصرف برنامج الخدمات الاجتماعية.