عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

المطران حنا: علينا أن نعمل سوياً لتكريس ثقافة المحبة والأخوة

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من وجهاء وشخصيات مدينة الخليل الذين يزورون مدينة القدس بهدف تفقد بعض من مؤسساتها ومقدساتها ولقاء عدد من شخصياتها .

وقد عبر المطران في كلمته امام الوفد عن تضامنه مع الخليل وخاصة البلدة القديمة التي تستهدف بنفس الوسائل والانماط التي تستهدف بها مدينة القدس ، فمن رحاب مدينتنا المقدسة نبعث برسالة التضامن الى اهلنا في الخليل مؤكدين للعالم بأسره بأننا سنبقى في القدس وسنبقى في الخليل وسنبقى في هذه الارض المقدسة فلسطين شعبا واحدا مسيحيين ومسلمين منادين بأن تتحقق العدال وان ينتهي الاحتلال وتزول المظالم عن شعبنا لكي ينعم انساننا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

نستقبلكم في مدينة القدس العاصمة المستهدفة اليوم اكثر من اي وقت مضى، كلنا مستهدفون في مدينة القدس ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق وكما هنالك استهداف للاقصى وللاوقاف والمقدسات الاسلامية هكذا ايضا هنالك استهداف لاوقافنا المسيحية وللحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة.

الاحتلال في سياساته وممارساته وقمعه وظلمه لا يستثني احدا على الاطلاق كلنا مستهدفون ويراد لنا ان نتحول الى ضيوف في وطننا وفي عاصمتنا ولكن كل هذه المشاريع المشبوهة لن تمر بوحدة شعبنا وصلابة موقفنا وتشبثنا ودفاعنا عن عدالة قضيتنا .

مؤامرات تحاك ضدنا وهنالك من يخططون في عالمنا لتصفية قضيتنا وانهائها بشكل كلي وهنالك من يخططون ايضا لابتلاع مدينة القدس وتهويدها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني العربي فيها .

امام هذه التحديات والمؤامرات والسياسات التي تستهدفنا يجب ان نعمل جميعا كل من موقعه من اجل ان تنتهي الانقسامات التي لا يستفيد منها الا اعداءنا ، الفلسطينيون يجب ان يكونوا شعبا واحدا وعائلة واحدة في مواجهة الاطماع الاستعمارية التي تستهدفنا ، فلسطين هي فوق الجميع وقبل ان يتحدث البعض عن انتماءهم الحزبي او الفصائلي او خلفيتهم السياسية يجب ان يتحدثوا اولا عن انتماءهم الوطني ، الوطن اولا وما فائدة الاحزاب والفصائل اذا ما كانت سببا في ضياع الوطن وتصفية القضية ، الاحزاب والفصائل موجودة من اجل خدمة الوطن والدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية وليس من اجل ان تكون سببا في الانقسامات والتصدعات في مجتمعنا خدمة لاعدائنا المتربصين بنا الذين لا يريدون الخير لا لهذا الوطن ولا لهذه الفصائل .

يجب ان تبذل الجهود من اجل انهاء الانقسامات وما حدث مؤخرا من محاولة لاغتيال فاشلة في غزة انما يندرج هذا الحادث في اطار المحاولات والمؤامرات التي تقودها جهات خارجية بهدف تكريس الانقسامات وتأزيم الوضع الداخلي ، اعداءنا يريدون ان تبقى هذه الانقسامات لان وحدتنا تخيفهم ونحن بدورنا يجب ان ننادي وان نطالب بأن تنتهي هذه الانقسامات المؤسفة والمؤلمة بأسرع ما يمكن لان ما يخطط لنا كفلسطينيين وما يخطط لمدينة القدس بشكل خاص انما هو امر خطير للغاية لا يمكنه وصفه بالكلمات.

ارحب بكم باسم كنيستنا ومسيحيي بلادنا الذين اصبحوا قلة في عددهم ولكنهم ليسوا اقلية وكما تلاحظون فإن مؤسساتنا المسيحية في القدس كما وفي سائر ارجاء هذه المدينة المقدسة انما تحتضن ابناء شعبنا وتخدم شعبنا الفلسطيني بغض النظر عن الانتماء الديني او المذهبي ، المسيحيون الفلسطينيون ينتمون الى وطنهم هكذا كانوا وهكذا سيبقون ونحن بدورنا نمد ايادينا ونفتح قلوبنا وابوابنا لكي نتعاون معا وسويا مع اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني والوطني من اجل تكريس ثقافة العيش المشترك والتسامح الديني والوحدة الوطنية في هذه الارض المقدسة .

علينا ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس ثقافة المحبة والاخوة والتلاقي في مجتمعنا بعيدا عن لغة التطرف والتكفير والطائفية ، المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم لهذه الارض ويفتخرون بأن وطنهم انما هي الارض المقدسة التي منها انطلقت المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .

المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب والمسيحيون الفلسطينيون ليسوا جماعة اوتي بها من هنا او من هناك وهم ليسوا من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا .