قادة (المعسكر الصهيوني) ضد غباي بسبب حكومة نتنياهو
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس) العبرية: إنه في نظرة إلى ما وراء كواليس أزمة قانون التجنيد، يمكن معرفة دور مسؤولي (المعسكر الصهيوني) في منع إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
في البداية، أوضح رئيس حزب العمل، آفي غباي، أنه يدعم إجراء انتخابات مبكرة، إلا أنه واجه جبهة موحدة عارضت الفكرة، والتي ضمت النواب شيلي يحيموفيتش، تسيفي ليفني (رئيسة حزب الحركة الشريك في تحالف المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ ويوئيل حسون. فبضغط من هؤلاء الأربعة اقتنع غباي بعدم دعم تبكير موعد الانتخابات، وتم تحويل الرسالة إلى رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، ومنه إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ففهم الأخير بأنه لا يتمتع بغالبية مؤيدة لتبكير موعد الانتخابات، وبدأ السعي إلى حل أزمة قانون التجنيد.
ويستدل من محادثات داخلية تجري بين قادة (المعسكر الصهيوني) انهم لا يشعرون بالندم على هذا القرار الذي شق، عمليا، الطريق أمام استمرارية حكومة نتنياهو حتى عام 2019. ويعتقد قادة (المعسكر الصهيوني) انه كان من الصحيح منع الانتخابات المبكرة وانتظار قرار المستشار القانوني للحكومة بشأن ملفات التحقيق مع نتنياهو.
وسيكون على (المعسكر الصهيوني) الآن، الانتظار طويلا، فقد أعلن بينت وموشيه كحلون، أنهما لن يسقطا الحكومة حتى في حال قرر المستشار القانوني للحكومة تقديم نتنياهو إلى المحاكمة، وسيمنحان نتنياهو مهلة عدة أشهر أخرى، إلى أن يتم إجراء استماع إلى نتنياهو بشأن قرار محاكمته. ويضاف إلى هذا أن الفترة ستطول، أيضا، بعد التوقيع على اتفاق شاهد الدولة مع المتحدث السابق باسم عائلة نتنياهو، نير حيفتس، الذي يتوقع أن تقود إفادته إلى إجراء المزيد من التحقيق مع نتنياهو.
لقد ساد الفهم في (المعسكر الصهيوني) بأن نتنياهو جاد بشأن نيته تقديم موعد الانتخابات إلى شهر حزيران، في بداية الأسبوع.
وسارع غباي للتعبير عن دعم حزبه للخطوة. ففي يوم الأحد، تحدث غباي في مؤتمر لصحيفة "مكور ريشون" (مصدر أول) ومعهد الديمقراطية الإسرائيلي، دون استشارة زملائه في الحزب.
وقال رئيس حزب (العمل) "لا أتوقع أي شيء من أحزاب الائتلاف. إننا نرى ظاهرة مذهلة. انهم يقاتلون اليوم للحفاظ على السلطة على الرغم من توصيات الشرطة. بالضبط على عكس ما يجب أن يفعلوه. ولماذا؟ من أجل عام آخر".
وأضاف غباي أنه تلقى رسائل من كتل الائتلاف تطالبه باشتراط تأييده لمبادرة نتنياهو بأن يتم تحديد موعد الانتخابات في أيلول أو بعد ذلك، لكنه رفضها بالكامل. وقال: "لسنا حمقى لديكم، ولن نسمح باستخدامنا كجزء من الحسابات السياسية التي تهدف إلى إحباط الانتخابات المبكرة، نحن سندعم إجراء الانتخابات في أقرب موعد".
وفقا لمصدر مقرب من غباي، "كانت الأمور صحيحة من حيث الحدس، ولكنها خطأ سياسي". وفي أعقاب الخطاب، توجه النواب حسون ويحيموفيتش وهرتسوغ وليفني إلى غباي، وأعربوا عن استيائهم من تصريحه.
وكانت ليفني هي الأكثر صراحة، حيث قالت إنه من بين التواريخ المحتملة للانتخابات، فإن حزيران/ يونيوهو الموعد الوحيد الذي لن يُعرف فيه موقف المستشار القانوني بشأن قضايا نتنياهو، وأن الانتخابات ستكون هدية لرئيس الوزراء.
وكرر بقية المسؤولين موقف بيني وقالوا إنه لا ينبغي منح نتنياهو هدايا مجانية، بل يجب انتظار الاقتراح والسلوك وفقا لذلك. وبناء على نصيحة كبار المسؤولين، تقرر الانتظار، لكن الاقتراح لم يأت، وسقطت فكرة الانتخابات المبكرة عن الجدول.
وقال مسؤول كبير في (المعسكر الصهيوني) لصحيفة (هآرتس) إن الوضع الصعب للحزب في الانتخابات لم يتحسن في الاستطلاعات، لكن "من الواضح أننا ما كنا سنتصرف هكذا لو كان لدينا 40 مقعدًا في الاستطلاعات".
وقالت مصادر في الحزب، أنه لم يأت أي طلب رسمي من الليكود في أي مرحلة. وكان بينت ورئيس شاس أرييه درعي هما من ضغطا على (المعسكر الصهيوني) كي يعارض الانتخابات في حزيران. ويوم الاثنين، اجتمع جميع قادة أحزاب المعارضة في الكنيست. وأعلن رئيس "يوجد مستقبل" يئير لبيد، دعمه لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، كما فعلت ذلك عضو الكنيست تمار زاندبرغ من (ميرتس)، الذي ميزت وجود زخم لحزبها في ضوء تغيير الأجيال في الحزب ونتائج الاستطلاعات التي منحتها نتائج جيدة. وعارضت القائمة المشتركة إجراء الانتخابات في حزيران بسبب حلول شهر رمضان.
وفي هذه الحالة أصبح المعسكر الصهيوني هو الصوت الحاسم. فقد دعم تبكير موعد الانتخابات 46 نائبا (الليكود 30، يوجد مستقبل 11، وميرتس 5)، وكان من شأن دعم نواب المعسكر الصهيوني (24 نائبا) أن يضمن أغلبية واضحة، 70 نائبا، مؤيدة للانتخابات في حزيران. لكن هرتسوغ أبلغ كتل المعارضة أن حزبه يعارض إجراء الانتخابات في حزيران، وقال: "أنتم لا تستوعبون ما الذي يفعله بيبي؟ إنه يحاول نصب فخ للمستشار القانوني".
ويوم الأربعاء تمكن بينت ودرعي من تجنيد 61 نائبا يعارضون الانتخابات، وهكذا قرر نتنياهو عدم المخاطرة وتراجع عن الفكرة.
وجاء من مكتب غباي تعقيبا على ذلك: "طوال الأسبوع، أيد آفي غباي الانتخابات المبكرة، بل بدأ في بناء مقر الانتخابات، وقامت كتلة المعسكر الصهيوني بطرح مشروع قانون لحل الكنيست. من خاف من الانتخابات وهرب منها هو نتنياهو، ومن فزعوا من الانتخابات وعرقلوها، في الوقت الذي شرعوا فيه قانون التهرب الجماعي من الخدمة العسكرية والوطنية، هم أعضاء في الائتلاف، الذين رأوا استطلاعات الرأي التي تتنبأ لهم بحرب على اجتياز نسبة الحسم وأصابهم الذعر".
قالت صحيفة (هآرتس) العبرية: إنه في نظرة إلى ما وراء كواليس أزمة قانون التجنيد، يمكن معرفة دور مسؤولي (المعسكر الصهيوني) في منع إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
في البداية، أوضح رئيس حزب العمل، آفي غباي، أنه يدعم إجراء انتخابات مبكرة، إلا أنه واجه جبهة موحدة عارضت الفكرة، والتي ضمت النواب شيلي يحيموفيتش، تسيفي ليفني (رئيسة حزب الحركة الشريك في تحالف المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ ويوئيل حسون. فبضغط من هؤلاء الأربعة اقتنع غباي بعدم دعم تبكير موعد الانتخابات، وتم تحويل الرسالة إلى رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، ومنه إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ففهم الأخير بأنه لا يتمتع بغالبية مؤيدة لتبكير موعد الانتخابات، وبدأ السعي إلى حل أزمة قانون التجنيد.
ويستدل من محادثات داخلية تجري بين قادة (المعسكر الصهيوني) انهم لا يشعرون بالندم على هذا القرار الذي شق، عمليا، الطريق أمام استمرارية حكومة نتنياهو حتى عام 2019. ويعتقد قادة (المعسكر الصهيوني) انه كان من الصحيح منع الانتخابات المبكرة وانتظار قرار المستشار القانوني للحكومة بشأن ملفات التحقيق مع نتنياهو.
وسيكون على (المعسكر الصهيوني) الآن، الانتظار طويلا، فقد أعلن بينت وموشيه كحلون، أنهما لن يسقطا الحكومة حتى في حال قرر المستشار القانوني للحكومة تقديم نتنياهو إلى المحاكمة، وسيمنحان نتنياهو مهلة عدة أشهر أخرى، إلى أن يتم إجراء استماع إلى نتنياهو بشأن قرار محاكمته. ويضاف إلى هذا أن الفترة ستطول، أيضا، بعد التوقيع على اتفاق شاهد الدولة مع المتحدث السابق باسم عائلة نتنياهو، نير حيفتس، الذي يتوقع أن تقود إفادته إلى إجراء المزيد من التحقيق مع نتنياهو.
لقد ساد الفهم في (المعسكر الصهيوني) بأن نتنياهو جاد بشأن نيته تقديم موعد الانتخابات إلى شهر حزيران، في بداية الأسبوع.
وسارع غباي للتعبير عن دعم حزبه للخطوة. ففي يوم الأحد، تحدث غباي في مؤتمر لصحيفة "مكور ريشون" (مصدر أول) ومعهد الديمقراطية الإسرائيلي، دون استشارة زملائه في الحزب.
وقال رئيس حزب (العمل) "لا أتوقع أي شيء من أحزاب الائتلاف. إننا نرى ظاهرة مذهلة. انهم يقاتلون اليوم للحفاظ على السلطة على الرغم من توصيات الشرطة. بالضبط على عكس ما يجب أن يفعلوه. ولماذا؟ من أجل عام آخر".
وأضاف غباي أنه تلقى رسائل من كتل الائتلاف تطالبه باشتراط تأييده لمبادرة نتنياهو بأن يتم تحديد موعد الانتخابات في أيلول أو بعد ذلك، لكنه رفضها بالكامل. وقال: "لسنا حمقى لديكم، ولن نسمح باستخدامنا كجزء من الحسابات السياسية التي تهدف إلى إحباط الانتخابات المبكرة، نحن سندعم إجراء الانتخابات في أقرب موعد".
وفقا لمصدر مقرب من غباي، "كانت الأمور صحيحة من حيث الحدس، ولكنها خطأ سياسي". وفي أعقاب الخطاب، توجه النواب حسون ويحيموفيتش وهرتسوغ وليفني إلى غباي، وأعربوا عن استيائهم من تصريحه.
وكانت ليفني هي الأكثر صراحة، حيث قالت إنه من بين التواريخ المحتملة للانتخابات، فإن حزيران/ يونيوهو الموعد الوحيد الذي لن يُعرف فيه موقف المستشار القانوني بشأن قضايا نتنياهو، وأن الانتخابات ستكون هدية لرئيس الوزراء.
وكرر بقية المسؤولين موقف بيني وقالوا إنه لا ينبغي منح نتنياهو هدايا مجانية، بل يجب انتظار الاقتراح والسلوك وفقا لذلك. وبناء على نصيحة كبار المسؤولين، تقرر الانتظار، لكن الاقتراح لم يأت، وسقطت فكرة الانتخابات المبكرة عن الجدول.
وقال مسؤول كبير في (المعسكر الصهيوني) لصحيفة (هآرتس) إن الوضع الصعب للحزب في الانتخابات لم يتحسن في الاستطلاعات، لكن "من الواضح أننا ما كنا سنتصرف هكذا لو كان لدينا 40 مقعدًا في الاستطلاعات".
وقالت مصادر في الحزب، أنه لم يأت أي طلب رسمي من الليكود في أي مرحلة. وكان بينت ورئيس شاس أرييه درعي هما من ضغطا على (المعسكر الصهيوني) كي يعارض الانتخابات في حزيران. ويوم الاثنين، اجتمع جميع قادة أحزاب المعارضة في الكنيست. وأعلن رئيس "يوجد مستقبل" يئير لبيد، دعمه لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، كما فعلت ذلك عضو الكنيست تمار زاندبرغ من (ميرتس)، الذي ميزت وجود زخم لحزبها في ضوء تغيير الأجيال في الحزب ونتائج الاستطلاعات التي منحتها نتائج جيدة. وعارضت القائمة المشتركة إجراء الانتخابات في حزيران بسبب حلول شهر رمضان.
وفي هذه الحالة أصبح المعسكر الصهيوني هو الصوت الحاسم. فقد دعم تبكير موعد الانتخابات 46 نائبا (الليكود 30، يوجد مستقبل 11، وميرتس 5)، وكان من شأن دعم نواب المعسكر الصهيوني (24 نائبا) أن يضمن أغلبية واضحة، 70 نائبا، مؤيدة للانتخابات في حزيران. لكن هرتسوغ أبلغ كتل المعارضة أن حزبه يعارض إجراء الانتخابات في حزيران، وقال: "أنتم لا تستوعبون ما الذي يفعله بيبي؟ إنه يحاول نصب فخ للمستشار القانوني".
ويوم الأربعاء تمكن بينت ودرعي من تجنيد 61 نائبا يعارضون الانتخابات، وهكذا قرر نتنياهو عدم المخاطرة وتراجع عن الفكرة.
وجاء من مكتب غباي تعقيبا على ذلك: "طوال الأسبوع، أيد آفي غباي الانتخابات المبكرة، بل بدأ في بناء مقر الانتخابات، وقامت كتلة المعسكر الصهيوني بطرح مشروع قانون لحل الكنيست. من خاف من الانتخابات وهرب منها هو نتنياهو، ومن فزعوا من الانتخابات وعرقلوها، في الوقت الذي شرعوا فيه قانون التهرب الجماعي من الخدمة العسكرية والوطنية، هم أعضاء في الائتلاف، الذين رأوا استطلاعات الرأي التي تتنبأ لهم بحرب على اجتياز نسبة الحسم وأصابهم الذعر".

التعليقات