المصادقة على قانون "القومية" تمهيداً للتصويت عليه بالكنيست الإسرائيلي

المصادقة على قانون "القومية" تمهيداً للتصويت عليه بالكنيست الإسرائيلي
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس) إن اللجنة الخاصة المكلفة بإعداد قانون القومية، صادقت أمس الثلاثاء، على نص القانون تمهيداً للتصويت عليه في القراءة الأولى، لكن المحامي إيال زاندبرغ، ممثل المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، قال إن الفقرة التي تسمح بإنشاء بلدات يهودية فقط، تثير صعوبات دستورية.

وقال زاندبرغ، إن "المستشار مندلبليت، يعتقد أن البند الذي يسمح بالاستيطان المنفصل يثير صعوبات دستورية، فهذا البند يحدد أنه يمكن إيذاء أي شخص بسبب انتمائه القومي أو الديني، وهذا تمييز صارخ بين الناس، لا يتماشى مع قيم دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وهذا يعني أن لجنة القبول قد تقرر تعليق لافتة تمنع دخول غير اليهود، موقف المستشار هو أن هذا البند يثير صعوبات دستورية، وبالتالي لا مكان لسنه في هذا النص".

ورداً على تصريحات زاندبرغ، قال رئيس اللجنة عضو الكنيست أمير أوحانا (الليكود) إنه يميل إلى الاتفاق مع موقف المستشار القانوني. ومع ذلك، أشار أوحانا إلى أنه من المفترض أن تناقش اللجنة هذه الملاحظات بعد أن يجتاز القانون القراءة الأولى، وخلال التحضير للقراءتين الثانية والثالثة.

ووافق المستشار القانوني للجنة، المحامي غور بلاي، أيضاً على موقف مندلبليت، قائلاً إن الفقرة تميز بشكل رئيسي ضد غير اليهود، مضيفًا أنه لم يواجه بندًا مشابهًا في دستور آخر.

 وأوضح بلاي أنه لا حاجة للإشارة في القانون إلى الطابع الديمقراطي لدولة إسرائيل، بما أن الديمقراطية مذكورة في قوانين أساسية أخرى.

ورغم ذلك، قال: إنه ينبغي الإشارة إلى قيم الدولة كدولة يهودية وديمقراطية، وإلى إعلان الاستقلال من أجل "المواءمة" مع القوانين الأساسية الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان.

وقبل التصويت في اللجنة، اندلع نقاش بين المبادرين لمشروع القانون وأعضاء الكنيست من (البيت اليهودي) ومن الأحزاب الدينية المتشددة، الذين رفضوا في البداية دعم القانون، ولكنهم وافقوا في النهاية.

 وانتقد نواب المعارضة شطب مصطلحات الديمقراطية ووثيقة الاستقلال من النص الجديد، وعلى الرغم من الاختلافات في الرأي، يأمل القائمون على مشروع القانون، أن يتمكنوا من تمريره هذا الأسبوع في القراءة الأولى في الكنيست، حتى يتمكنوا من الاستمرار في التقدم، من تلك المرحلة، بعد الانتخابات المقبلة إذا ما تم حل الكنيست.

ويهدف القانون إلى تمكين المحكمة العليا من تفضيل الطابع اليهودي للدولة على القيم الديمقراطية، عندما يكون هناك تناقض بينهما، ولكن الآن لم يتم تضمين كلمة "الديمقراطية" في مشروع القانون.، ويتضمن المشروع بنداً يسمح بإقامة بلدات يسكنها اليهود فقط، وتم شطب البند الذي يدعو إلى إخضاع جميع القوانين الأساسية والقوانين العادية في إسرائيل للنظام الأساسي المنصوص عليه في قانون القومية.

وبناءً على طلب عضو الكنيست أوحانا، تم أيضًا حذف بند القانون العبري من القانون، الذي هدف إلى توجيه القضاة إلى الشريعة اليهودية في المسائل التي لا يتوفر لها رد في سوابق قضائية أو في كتاب القوانين.

ويمنح مشروع القانون مكانة عليا للغة العبرية، ولكن رمزية في الأساس، وكتب في القانون أن "العبرية هي لغة الدولة، وللغة العربية مكانة خاصة في الدولة، ومن حق الناطقين بها الحصول على خدمات الدولة بلغتهم، ولا يمس هذا البند بمكانة اللغة العربية عشية بدء سريان هذا القانون الأساسي".

ورحب الوزير ياريف ليفين (الليكود)، أحد المبادرين لمشروع القانون، بمصادقة اللجنة على مشروع القانون، وقال إنها "خطوة تاريخية لتصحيح الثورة الدستورية التي أضرت بالمكانة اليهودية لدولة إسرائيل".

 وانتقد عضو الكنيست بتسلئيل سموطريتش الصياغة الجديدة، وقال: "لنرى المتدينين يصوتون على قانون القومية الذي شطب منه ترسيخ الدولة اليهودية، والقانون العبري والأماكن المقدسة، ويمنح مكانة دستورية للغة العربية – القانون الذي سيساعد فقط الثورة الدستورية في المحكمة العليا – فقط بسبب معايير ضيقة نابعة من هستيريا تبكير موعد الانتخابات".

وقال النائب يوسف جبارين (القائمة المشتركة): "لماذا من الضروري إقرار القانون الآن، ما هو الأمر الملح؟ يجب تدخل المستشار القانوني للكنيست لمنع سن هذا القانون خلال فترة سياسية كهذه". وأضاف: "يزعجني جدا أن الناس لا يشعرون بالصدمة من مثل هذه التشريعات التي تلوح فوقها راية سوداء".

 وقالت النائب عايدة توما - سليمان، (القائمة المشتركة)، للمبادرين للقانون: "أنتم تؤسسون بشكل صارخ لنظام الفصل العنصري. يدهشني كم يمكن التخلي عن قيم الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان من أجل البقاء في السلطة".

وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني من (المعسكر الصهيوني) خلال المناقشة إن "الائتلاف يمثل جزءًا من الجمهور الإسرائيلي، وليس كله، يجب اعتماد قانون المواطنة هذا من خلال الحوار مع أغلبية الجمهور في دولة إسرائيل. من الطبيعي أنه توجد مشكلة لقسم من الجمهور العربي مع هوية التعريف.. من واجبنا ضمان قدرة الجمهور العربي على الفهم أننا عندما نتحدث عن الدولة القومية اليهودية، فإن كل مواطن من مواطنيها يتمتع بالمساواة الكاملة، وهذا هو المكان الذي فشلتم فيه".

وذكر عضو الكنيست موسي راز (ميرتس) إن "هذا القانون يطرح كعملية اختطاف قبل الانتخابات، ما تم شطبه من القانون يعلمك أكثر مما تبقى منه، كيف من الممكن إخراج مصطلحات الديمقراطية ووثيقة الاستقلال من هذا النص؟ يحاولون هنا شطب تاريخ هذه الدولة، وتاريخ الشعبين اللذين يعيشان فيها".

التعليقات