صور: الفنانة "آمنة السالمي".. بريشتها الخاصة تَبرع في الفن التشكيلي

صور: الفنانة "آمنة السالمي".. بريشتها الخاصة تَبرع في الفن التشكيلي
خاص دنيا الوطن - آية العمريطي
"بعض الرسامين يحولون الشمس إلى بقعة صفراء، والبعض الآخر يحول البقعة الصفراء إلى شمس" هكذا أوضح الرسام الإسباني "بابلو" ماهية الرسم، فالفن تعبير عن روح طموحة قد يعجز الغير عن التعبير عما بداخله بمجرد الكلام، ولكن يقومون بالتعبير عنها بلغة سهلة مفهومة وهي الرسم.

الفنانة آمنة عمر السالمي البالغة من العمر (29 عاماً)، والتي ترعرعت في مخيم الشاطئ، تقول لـ "دنيا الوطن"، عن حياتها مع الفن "عندما بلغت السادسة من عمري، بدأت الرسم، ومع الاستمرار والممارسة، لاحظت في إنتاجي الفني، أسلوبي الخاص في لوحاتي وأفكاري" .

واصلت الفنانة السالمي، مسيرتها العملية في دراسة الفنون الجميلة في جامعة الأقصى، والتي ساهمت في تطوير أفكارها، وفتحت لها باب العمل في إحدى شركات الديكور الداخلي، ومن ثم اتقان رسم (الديجيتال) حتى لاقى عملها استحسان الكثيرين.

تمتلك السالمي عدداً كبيراً من أنواع فنون الرسوم المختلفة، فلا تعجز عن رسم أي شيء يخطر ببالها، أتقنت رسم لوحات (الاكريليك)، وبورتريه الفحم، والرسم على الزجاج، والحرق على الخشب، وأيضا النحت، واتجهت أيضاً برسمها للتعبير عن حبها لفن رسم شخصيات الكرتون، الذي يعرف برسم (الديجيتال) ويظهر هذا في رسمها، فالفن التشكيلي جزء تكويني من شخصيتها اجتهدت وانخرطت في الحياة المهنية من أجله.

وقالت السالمي: إن الرسم يأتي من الداخل في الحب باستخدام الألوان على مساحة بيضاء، والشعور بأنها ملعب والمساحة ملك الفنان، وأما عن تفريغ الطاقة بالرسم، يتجدد مجرد الانتهاء من اللوحة التي تقوم برسمها، مضيفة  "كلمة رسم أو فن تشكل  حياتي، وهدفي الوحيد، والعالم الثاني الذي يفصلني عن الواقع، لإنتاج عمل فني جميل، يستمتع به المشاهد، الذي يشكل الأولوية لدي".

وعن شغفها بفن النحت، أوضحت أنه عالم واسع من الحرية عن طريق تشكيل عمل فني متصور في الداخل ومحاولة إخراجه إلى أرض الواقع، فهذا الشعور، يخلق الدافع لديها بنحت عمل أقوى من السابق في كل مرة، مضيفةً أنه من أقوى الفنون الجميلة التي كانت تشدها عندما كانت تدرس، ويرجع الفضل لما وصلت له في عالم النحت إلى أول نحات على مستوى فلسطين الدكتور إياد صباح.

وتواصل حديثها عن مشاركتها في هذا المجال، وتذكر أنها شاركت في عدد من البرامج والفعاليات مثل: معارض شؤون المرأة للعنف ضد المرأة (نصفي الثاني)، ومعارض جماعية بجاليري التقاء وشبابيك، وأيضاً معارض طلابية بالجامعة (معارض الربيع) ومعارض أخرى كثيرة منها: (كنعانية، وفنانون من أجل فلسطين والطريق إلى القدس، ونقطة بيضاء).

لاقت السالمي تشجيعاً كبيراً من عائلتها وأصدقائها، والدكتور صباح، الذي وقف معها منذ بداياتها، وأيضاً الأستاذ محمد الضابوس له فضل كبير في تطوير هواية الفن لديها، وكسر حاجز الخوف بينها وبين الألوان واللوحة.
 
ومن العقبات التي تعرضت لها السالمي قالت: "النقد الهدام قبل أن تتعلم تقبل رأيهم وتأخذ منه ما يطورها وعدم التأثر بالمسيء في كلامهم، وعانت أيضاً من رفض أهلها للسفر للمشاركة بعدة معارض في دول خارجية إلى جانب ضياع العديد من الفرص بالمشاركة في ورشات عالمية، وبعد إقناع الأهل بالسفر، وقف الحصار عائقاً أمام أحلامها".

وفي نهاية حديثها، أوضحت السالمي، أن حبها للفن وطموحها للعالمية، هو ما يدفعها للاستمرار والبقاء، وحلمها بعمل معرض شخصي خارج غزة، كما تطمح بالوصول لأسلوب مميز بلوحاتها، يجعل كل من يراها يعلم أنها لها، وأوضحت أنها خطت خطوات كبيرة في ذلك، وتعمل على تطويرها.











التعليقات