مفوضية رام الله ووحدة الدّعم النفسي تنظمان محاضرة توعوية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدعم النّفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطلاب مدرسة الهاشمية الثانوية وكان عنوانها: " مواجهة التوترات والضغوطات بالتفريغ النّفسي"، ألقاها النقيب/ زهير أبو شلّوف – مدير وحدة الدّعم النّفسي، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، والأستاذ كمال معروف من الهيئة التدريسية، و( 23 ) طالب من الصف الثاني عشر ( التوجيهي).

وافتتح المحاضرة مدير المدرسة محمد مشعل عاصي مرحباً بمفوضية التوجيه السياسي ووحدة الدّعم النفسي في الأمن الوطني وشاكراً لهم على الجهود المتواصلة مع الطلبة وخاصة فيم يتعلّق بتوعيتهم وتثقيفهم في المواضيع ذات الأهمية وخصوصاً لهذه المرحلة العمرية والتعليمية.

من جهته أكّد مفوض الأمن الوطني رامي غنّام على أنّ هذه المحاضرات تأتي ضمن سلسلة لقاءات وبرامج متعدّدة تُنفذها مفوضية التوجيه السياسي والوطني بالشراكة مع جهاز الأمن الوطني وهدفها تقديم كل أشكال الدّعم النّفسي ورفع المعنويات لدى طلاب المدارس. ولخصوصية هذه المرحلة التعليمية ( التوجيهي ) حثّ غنّام الطلبة على المُثابرة والاستفادة من وقتهم بصورة مثمرة وبنّاءة بهدف نيل أعلى درجات التحصيل الأكاديمي، كما دعاهم للتعرّف على طرق التفريغ النّفسي لتُشكل صمام أمان في حلّ الضغوطات التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال حياتهم اليومية.

وفي بداية محاضرته قال النّقيب/ زهير أبو شلّوف أنّه قد يتأثر كل واحد فينا بهذه الضغوطات وهذه التوترات نتيجة تحديات وأعباء الحياة التي نواجهها كل يوم، مع العلم أنّ التعرض لهذه الضغوطات تكون بنسبٍ متفاوتة وحسب الحالة النّفسية عند كلّ فرد، وأنّ أغلب هذه الضغوط تحدث نتيجةً لعدم الموازنة ما بين القدرات الشخصية والطموحات الفردية، بالإضافة عند شعور الإنسان بتعرضه لتهديد ما فيقوم بمجابهة ومقاومة هذا التهديد أو هذا الخطر فيلجأ إلى بعض السلوكيات الغير اعتيادية وتنعكس بصورة سلبية على جميع وظائف الجسم.

وتناول النقيب/ زهير أبو شلّوف أهم أعراض هذه الضغوطات وقالت أنّ منها أعراض نفسية  تتمثل في تراود مشاعر الحزن والاكتئاب وعدم الراحة والاستقرار والخوف والقلق والفزع. وهناك أيضاً أعراض تسمى معرفية وتتمثل في النسيان والإحساس بضعف التركيز وشرود الذهن الذي يشكل خطراً على زيادة التحصيل العلمي والأكاديمي، بالإضافة إلى بعض الأعراض العضوية للتوترات النّفسية كأن يصاب الإنسان بالصداع المزمن، والأمراض المختلفة.

 وفي كيفية مواجهة هذه الضغوطات والتوترات النّفسية قال النقيب أبو شلّوف أن هناك طرق سليمة للتفريغ النّفسي تعتبر ناجعة في حل هذه الضغوط ومعالجتها، وأهم هذه الطرق أن يدرك الفرد نفسه وذاته، وأن نتقبل الفشل وإعادة المحاولة لأن الفشل هو مجرد تجربة، والاعتراف بأخطائنا لنقوم بمعالجتها، والابتعاد عن كل المظاهر السلبية في حياتنا كالعدوانية أو الكراهية للآخرين، وأن نجعل أهدافنا معقولة ومتوازنة ما بين قدراتنا الشخصية ومطالب الحياة الواقعية.

وختم النقيب/ زهير أبو شلّوف محاضرته بحث الطلاب على امتلاك طريقة مهمة في التفريغ النّفسي وهي القدرة على التفريغ العاطفي الآمن الذي يرتبط به القلب بالعقل، بالإضافة إلى القدرة على معالجة التوترات والضغوطات النفسية أولاً بأول حتى لا تتراكم ويتعذر حلّها.