باحث فلسطيني: أبراج المراقبة في باب العامود هدفها تحقيق شلل تام في القدس

رام الله - دنيا الوطن
قال الباحث المختص بعمارة القدس المحاضر في جامعة بيرزيت الدكتور جمال عمرو ان وضع الأبراج الأمنية والعسكرية في باب العامود (أشهر أبواب القدس القديمة) يستهدف تحقيق الشلل التام في واحد من أهم شرايين الحياة في المدينة المقدسة من الناحيتين التجارية والدينية.

وأكد عمرو أن الهدف من هذه المخططات تهجير المقدسيين وإبعادهم عن البلدة القديمة، وتحقيق الأمن والأمان للمستوطنين لممارسةعربداتهم على مدار الساعة في أحد أهم أبواب المدينة المقدسة.

واضاف انهم يسعون نحو السيطرة على الباب وتشكيل الأغلبية اليهودية فيه كما حدث في بابي المغاربة والخليل، ليصبحوا هم المشهد الطاغي في المدينة أمام المقدسيين وأمام زوار المدينة وأمام السياح الأجانب الذين يترددون على القدس.

وبيّن عمرو "أن سلطات الاحتلال تسعى بكل الوسائل لفرض رموز معمارية على المشهد العمراني التاريخي للبلدة القديمة والتي بقيت تشهد على عروبتها عبر التاريخ لتضفي عليه رموزا "توراتية" ومنها هذه الأبراج والكاميرات وطريقة التبليط وتوزيع النخل وزرع الرموز الاحتلالية وكذلك القطار الخفيف الذي يكمل المشهد المغاير لمدينة عربية تاريخية".

وحذر عمرو من خطورة مثل هذه الابراج والتواجد العسكري المكثف في باب العامود وانعكاسات ذلك على المواطنين والتجار واصحاب المحال التجارية في الأسواق التاريخية في القدس العتيقة، وقال: إن الاحتلال يخطط للسيطرة على هذه الأسواق التي لا تقدر بأي ثمن، مشيراً الى أن التضييق وإرهاب المواطنين سيؤدي الى عزوف المشترين وتكبيد التجار المزيد من الخسائر؛ الأمر الذي سيجبر الكثير منهم مع الوقت الى اغلاق محالهم التجارية وهجر القدس.