المطران حنا: نقف لجانب شعبنا في معاناته وآلامه وأحزانه

المطران حنا: نقف لجانب شعبنا في معاناته وآلامه وأحزانه
المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس
رام الله - دنيا الوطن
 استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا كنسيا اسبانيا ضم عددا من ممثلي الكنائس والمؤسسات والجمعيات المسيحية في اسبانيا والذين وصلوا في زيارة هادفة للاطلاع على اوضاع مدينة القدس وللتضامن مع شعبنا الفلسطيني ، وقد استقبلهم المطران اولا في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية مرحبا بزيارتهم ومؤكدا على اهمية دور الكنائس المسيحية في عالمنا في ابراز حقيقة ما يحدث في مدينة القدس وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني .

وقال المطران حنا: نعتقد بأن الكنائس المسيحية في عالمنا يجب ان يكون صوتها صوتا نبويا مدافعا عن حقوق الانسان ومنحازا لكل انسان يتعرض للظلم والاضطهاد والاستهداف ، اننا نناشد ونطالب الكنائس المسيحية في عالمنا بضرورة ان يلتفتوا الى مدينة القدس والاهتمام بما يحدث فيها وما يحدث في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات فهنالك استهداف لمدينتنا ومقدساتنا واوقافنا وهنالك استهداف لشعبنا الفلسطيني ، الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون مستهدفون في مقدساتهم واوقافهم ومؤسساتهم كما انهم مستهدفون ايضا في حريتهم اذ ان السلطات الاحتلالية تعامل الفلسطينيين وكأنهم غرباء وضيوف في مدينتهم في حين ان الفلسطيني ليس غريبا وليس ضيفا في مدينة القدس فهو في مدينته وفي عاصمته وفي رحاب مقدساته .

وأضاف حنا: نتمنى من القيادات الدينية المسيحية في عالمنا ان تولي اهتماما اكبر بالقضية الفلسطينية والتي نعتبرها قضيتنا جميعا ، انها قضية المسيحيين وقضية المسلمين وقضية كل انسان حر في عالمنا مؤمن بقيم العدالة وبالقيم الانسانية والاخلاقية النبيلة .

وأوضح "نوجه ندائنا الى جميع الكنائس الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية بضرورة الدفاع عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وكذلك الدفاع عن الحضور المسيحي العريق في مدينة القدس هذا الحضور المستهدف كما هو حال كافة ابناء شعبنا الفلسطيني".

كما تحدث المطران في كلمته عن عراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة مؤكدا بأن كنيستنا هي كنيسة البشر وليست كنيسة الحجر ولا يجوز اختزال الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة بالمقدسات والاماكن التاريخية التي نفتخر بها جميعا ، بل ان كنيستنا هي ايضا كنيسة الانسان القاطن في هذه الارض والذي يجب ان نكون معه في احزانه وآلامه ومعاناته كما اننا يجب ان نكون معه في سعيه وفي نضاله من اجل الحرية .

وأشار إلى ان المسيحيين والمسلمين هم شعب فلسطيني واحد يناضل من اجل الحرية ونحن نرفض رفضا قاطعا اية محاولة هادفة لاثارة الفتن والتشرذم في مجتمعاتنا فنحن نرفض التطرف الديني كما اننا نرفض كافة مظاهر العنصرية والكراهية بكافة اشكالها والوانها .

وتابع: فلسطين هي ارض مقدسة تباركت وتقدست بما قدمه الرب للانسانية كما انها بقعة مقدسة من العالم اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر ، انها ارض السلام والبركة والخير ، انها ارض الاخوة والوحدة الوطنية ، انها ارض لشعب يناضل من اجل الحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

كما قدم المطران، للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما قدم بعض الافكار والاقتراحات العملية حول الدور المأمول والمطلوب من الكنائس المسيحية في عالمنا تضامنا مع شعبنا الفلسطيني.