مفوضية رام الله والبيرة ووحدة الدّعم النفسي نمظمان محاضرة تربوية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني وبالتعاون مع وحدة الدّعم النّفسي والعلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي، محاضرةً لطلاب وطالبات الحرية الأساسية المختلطة في بيتونيا وكان عنوانها: " الانتقادات السلبية وتأثيرها على مجرى حياتنا"، ألقاها النقيب/ زهير أبو شلّوف – مدير وحدة الدّعم النفسي في منطقة رام الله والبيرة والضواحي، بحضور مفوض الأمن الوطني رامي غنّام، وسائدة أبو العرايس وأماني الشمالي من الهيئة التدرسية،     و( 36 ) طالب وطالبة من الصف الرابع.

وافتتحت المحاضرة مديرة المدرسة سندس أبو خالد مرحبةً بمفوضية التوجيه السياسي ووحدة الدّعم النفسي في الأمن الوطني وشاكرةً لهم على الجهود المميزة والكبيرة التي تُبذل من قبل المؤسسة الأمنية والعسكرية في هذا المجال، ودعت سندس أبو خالد الطلبة للاستفادة من موضوع المحاضرة لما سيكون له من أثرٍ إيجابي وطيب عليهم وعلى زملائهم.

من جهته أكّد مفوض الأمن الوطني رامي غنّام، على الاستمرار والتواصل من قبل مفوضية التوجيه السياسي وجهاز الأمن الوطني على عقد مثل هذه اللقاءات التي تـحفّز طلاب المدارس على مواجهة تحديات الحياة وتطوير ذاتهم بما يناسب إمكانياتهم وقدراتهم العلمية والبدنية، ولما لهذه المحاضرات من أثار إيجابية تُنمّي التفكير المبدع والخلاّق لدى الطلبة ويعزز ويغرس في نفوسهم توكيد بالذات باكتساب مهاراتٍ جديدة.

وفي بداية محاضرته قال النقيب/ زهير أبو شلّوف  بأنّ الانتقادات السلبية بطبيعتها لها آثار عكسية في التفكير السلبي عند الفرد، ولذلك لها أضرار ومخاطر جسيمة إذا ما سيطرت على عقولنا، وتتمثل أهم هذه المخاطر في أنّها تؤدي إلى الانشغال والتفكير دائماً في الانتقادات الغير بنّاءة أو في مظاهر الازدراء والسخرية والتي يمكن أن يواجهها الواحد منّا من أقرب الناس إليه سواءٌ من أسرته أو من المحيط الذي يتعايش معه، وكذلك التفكير في الأحداث والمواقف ذات الجانب السلبي والتي تركت أثراً سيئاً لدى الفرد منذ طفولته، وضعف الثقة بالنّفس نتيجة تأثر الفرد سريعاً بالانفعالات الوجدانية والعاطفيةً.

وتطرق النقيب/ زهير أبو شلّوف إلى مخاطر أخرى لهذه الانتقادات السلبية والمتمثلة في الشعور بالفشل والإخفاق الذي له أسبابه الكثيرة؛ ولكن ربما أكثرها ضرراً هو الاعتقاد الراسخ أنّ الفشل والإخفاق لا يمكن تجاوزه، وهذا أمرٌ خطيرٌ جداً إذا ما سيطر على عقولنا وتصرفاتنا؛ ولذلك كانت السلبية في التفكير والمعتقدات الخاطئة قاتلة للفرح والحبّ والمودّة في داخلنا؛ والتي لا حلّ له سوى التفكير بطريقة إيجابية والابتعاد عن الحساسية الزائدة وتضخيم الأمور.

وتناول النقيب/ زهير أبو شلّوف أهم طرق التغلب على تلك الانتقادات السلبية وذلك بتعزيز الثقة بالنفس أولاً كون هذا الشعور يعدّ طريقاً أساسياً للنجاح والتطور في الحياة بعكس التردد وعدم الاطمئنان للإمكانات الذي هو بداية الفشل، وكذلك عدم الخوف من الفشل أو من عدم النجاح لتكون شخصيتنا أكثر تفوقاً ونجاحاً وغير مترددة، وأنّ النظرة الإيجابية للموقف الانفعالي يمكن أن يقضي على كل انتقاد سلبي، فالنظرة الإيجابية تؤدي دائماً إلى تحويل الانتباه وتركيزه في كل ما هو إيجابي في جميع المواقف.