المعركة الجديدة في سوريا بين تركيا وإيران
ترجمة: دنيا الوطن- هالة أبو سليم
رأي: إيشان ثاروور– صحيفة (الواشنطن بوست)
كما صرح المتحدث الرسمي لحزب وحدات الشعب نوري محمود للصحفيين "الحكومة السورية لبت نداء الواجب وأرسلت وحدات عسكرية يوم الخميس، وستتمركز على طول الحدود التركية السورية لحماية وحدة الأراضي السورية".
في هذه الأثناء، صرح رجب طيب أردوغان، بأن تركيا سوف تشن هجوماً مكثفاً على مركز المدينة خلال الأيام القليلة القادمة، ووصف عمل الحكومة السورية "عمل إرهابي" وزعم أن المدفعية التركية تمكنت من صد تقدم القوات السورية، في المقابل المصادر السورية، ذكرت أن ذلك لفترة وجيزة بعدها أعادات القوات السورية سيطرتها على الأراضي السورية.
"ربما كانت الميليشيات الموالية للأسد التي كان من المفترض أنها جاءت إلى إنقاذ الأكراد السوريين مجموعة أخرى من الانتماءات: "يبدو أن المقاتلين الذين وصلوا، كانوا من شبكة من الوحدات المدعومة من إيران التي عززت في كثير من الأحيان جهود جيش الأسد" هذا ما أخبرتني به زميلتي لويزا مراسلة صحيفة (الواشنطن بوست) في سوريا.
إذا كان الأمر كذلك، فإننا نرى أن تركيا وحلفاءها المتمردين يحتمل أن يعارضون الميليشيات الموالية للأسد المرتبطة بإيران، ويعملون جنبا إلى جنب مع الوحدات الكردية السورية التي لها علاقات صداقه مع الولايات المتحدة، التي تعارض كلاً من حكومة الأسد، والوجود الإيراني في سوريا، نوع من التشابك المحير الذي يميز الصراع المدمر الذي دام سبع سنوات، الأطراف المتحاربة ومجموعاتها المتشابكة من المصالح.
من وجهة النظر الإيرانية: العمليات التركية في عفرين غير مقبولة، القادة الإيرانيون أمثال الرئيس حسن روحاني، الذي ندد بالغزو التركي، وهدد المباحثات الأخيرة ما بين روسيا، إيران، تركيا حول مستقبل سوريا السياسي.
ووفق موقع شؤون الشرق الأوسط (مونيتور): "المسؤولون الإيرانيون طلبوا من الأتراك عدم الخوض بحرب استنزاف في سوريا".
كما ذكر غونول تول، وهو زميل في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، "أن أنقرة تعتقد أنها حصلت على رغبتها، عندما قامت روسيا، التي تسيطر على سماء عفرين، بإعطاء الضوء الأخضر أخيراً للتوغل العسكري التركي في الجيب الكردي.
وأضاف "لكن التطورات الأخيرة على الأرض، تشير إلى أن الطريق إلى الأمام قد لا يكون سلساً، وأن الشراكة مع روسيا وإيران قد لا تكون قوية كما تأمل أنقرة".
خارج رقعة الشطرنج عفرين السورية ليست أقل ازدحاماً: مثلاً الجماعات المتمردة الإسلامية في محافظة إدلب المجاورة، تقاتل بعضها البعض في الوقت الذي تشترك فيه أيضاً مع القوات التركية ضد النظام السوري وحلفائه.
كما أدت الغارات الجوية الأمريكية في سوريا، الموجهة أساسا إلى تنظيم الدولة إلى مقتل المرتزقة الروس، ولا تزال حكومة الأسد، بدعم روسي، تواصل القصف دون رحمة للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون.
وقد قامت إسرائيل، التي تشعر بالجزع إزاء الوجود الإيراني المتجذر في سوريا، مؤخراً بشن ضربات جوية على المواقع الإيرانية المشتبه بها.
ويتحدث المسؤولون الإسرائيليون علناً عن احتمال الدخول في حرب إقليمية أكثر عنفاً.
الحقيقة الصعبة لأنقرة هي أن تركيا لديها خيارات جيدة قليلة، وهذا ساهم في تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة في تركيا، بسبب الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب، الولايات المتحدة في المقابل إلى حد ما على خلاف مع حلف الناتو.
كما كتب يقول نيكولاس دانفورث، خبير تركيا في مركز السياسة الحزبية في واشنطن: "لا يبدو أن روسيا ولا إيران- وكلاهما سياسياً يبدوان أحياناً بدلاء محتملين للولايات المتحدة- حريصون على استيعاب المصالح التركية".
"ولكن بعد سبع سنوات من الحرب السورية الكارثية، يحتاج المراقبون إلى الاعتراف ببعض الحقائق الأساسية: سمح الأتراك لآلاف الإسلاميين المتطرفين الأجانب بالتدفق إلى سوريا، وخلق قواعد هددوا بها أوروبا والولايات المتحدة؛ فإن هؤلاء الإرهابيين سيظلون في عاصمتها الرقة، يخططون لهجمات، إذا لم تشترك الولايات المتحدة مع الميليشيات التي تقودها الأكراد، والتي تكره تركيا كثيراً".
رأي: إيشان ثاروور– صحيفة (الواشنطن بوست)
تحركت هذا الأسبوع وتحديداً يوم الثلاثاء الماضي، ميليشيا مساندة للنظام باتجاه الجيب الأمني المُحاصر من قبل القوات التركية في منطقة "عفرين" التي غزت سوريا الشهر الماضي، كون وحدات النظام، يبدو أنها تُساند الميليشيا الكردية، التي تُسيطر على المنطقة الحدودية التركية بِشكل أذهل أنقرة.
كما كتبت في الأيام الأولي للغزو التركي للأراضي السورية، أن المعركة في عفرين تُهدد بأتساع رقعة الحرب.
الجدير بالذكر، أن الميليشيا الكردية السورية المسلحة المعروفة بـ "وحدات حماية الشعب" التي تعتبرها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي يُمارس نشاطه خارج تركيا، ويُعتبر منظمة إرهابية سواء من واشنطن أو أنقرة، بالرغم منذ ذلك، الولايات المتحدة تدعم "وحدات الشعب" وتعتمد عليه في محاربة تنظيم الدولة .
دور الولايات المتحدة المزدوج والمعقد في الحرب– كقرارها تجنب التدخل في المواجهات الجارية حالياً في عفرين- وهذا مما أجبر الميليشيات الكردية إلى اللجوء إلى بشار الأسد طلباً للمساعدة.
كما كتبت في الأيام الأولي للغزو التركي للأراضي السورية، أن المعركة في عفرين تُهدد بأتساع رقعة الحرب.
الجدير بالذكر، أن الميليشيا الكردية السورية المسلحة المعروفة بـ "وحدات حماية الشعب" التي تعتبرها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي يُمارس نشاطه خارج تركيا، ويُعتبر منظمة إرهابية سواء من واشنطن أو أنقرة، بالرغم منذ ذلك، الولايات المتحدة تدعم "وحدات الشعب" وتعتمد عليه في محاربة تنظيم الدولة .
دور الولايات المتحدة المزدوج والمعقد في الحرب– كقرارها تجنب التدخل في المواجهات الجارية حالياً في عفرين- وهذا مما أجبر الميليشيات الكردية إلى اللجوء إلى بشار الأسد طلباً للمساعدة.
كما صرح المتحدث الرسمي لحزب وحدات الشعب نوري محمود للصحفيين "الحكومة السورية لبت نداء الواجب وأرسلت وحدات عسكرية يوم الخميس، وستتمركز على طول الحدود التركية السورية لحماية وحدة الأراضي السورية".
في هذه الأثناء، صرح رجب طيب أردوغان، بأن تركيا سوف تشن هجوماً مكثفاً على مركز المدينة خلال الأيام القليلة القادمة، ووصف عمل الحكومة السورية "عمل إرهابي" وزعم أن المدفعية التركية تمكنت من صد تقدم القوات السورية، في المقابل المصادر السورية، ذكرت أن ذلك لفترة وجيزة بعدها أعادات القوات السورية سيطرتها على الأراضي السورية.
"ربما كانت الميليشيات الموالية للأسد التي كان من المفترض أنها جاءت إلى إنقاذ الأكراد السوريين مجموعة أخرى من الانتماءات: "يبدو أن المقاتلين الذين وصلوا، كانوا من شبكة من الوحدات المدعومة من إيران التي عززت في كثير من الأحيان جهود جيش الأسد" هذا ما أخبرتني به زميلتي لويزا مراسلة صحيفة (الواشنطن بوست) في سوريا.
إذا كان الأمر كذلك، فإننا نرى أن تركيا وحلفاءها المتمردين يحتمل أن يعارضون الميليشيات الموالية للأسد المرتبطة بإيران، ويعملون جنبا إلى جنب مع الوحدات الكردية السورية التي لها علاقات صداقه مع الولايات المتحدة، التي تعارض كلاً من حكومة الأسد، والوجود الإيراني في سوريا، نوع من التشابك المحير الذي يميز الصراع المدمر الذي دام سبع سنوات، الأطراف المتحاربة ومجموعاتها المتشابكة من المصالح.
من وجهة النظر الإيرانية: العمليات التركية في عفرين غير مقبولة، القادة الإيرانيون أمثال الرئيس حسن روحاني، الذي ندد بالغزو التركي، وهدد المباحثات الأخيرة ما بين روسيا، إيران، تركيا حول مستقبل سوريا السياسي.
ووفق موقع شؤون الشرق الأوسط (مونيتور): "المسؤولون الإيرانيون طلبوا من الأتراك عدم الخوض بحرب استنزاف في سوريا".
كما ذكر غونول تول، وهو زميل في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، "أن أنقرة تعتقد أنها حصلت على رغبتها، عندما قامت روسيا، التي تسيطر على سماء عفرين، بإعطاء الضوء الأخضر أخيراً للتوغل العسكري التركي في الجيب الكردي.
وأضاف "لكن التطورات الأخيرة على الأرض، تشير إلى أن الطريق إلى الأمام قد لا يكون سلساً، وأن الشراكة مع روسيا وإيران قد لا تكون قوية كما تأمل أنقرة".
خارج رقعة الشطرنج عفرين السورية ليست أقل ازدحاماً: مثلاً الجماعات المتمردة الإسلامية في محافظة إدلب المجاورة، تقاتل بعضها البعض في الوقت الذي تشترك فيه أيضاً مع القوات التركية ضد النظام السوري وحلفائه.
كما أدت الغارات الجوية الأمريكية في سوريا، الموجهة أساسا إلى تنظيم الدولة إلى مقتل المرتزقة الروس، ولا تزال حكومة الأسد، بدعم روسي، تواصل القصف دون رحمة للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون.
وقد قامت إسرائيل، التي تشعر بالجزع إزاء الوجود الإيراني المتجذر في سوريا، مؤخراً بشن ضربات جوية على المواقع الإيرانية المشتبه بها.
ويتحدث المسؤولون الإسرائيليون علناً عن احتمال الدخول في حرب إقليمية أكثر عنفاً.
الحقيقة الصعبة لأنقرة هي أن تركيا لديها خيارات جيدة قليلة، وهذا ساهم في تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة في تركيا، بسبب الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب، الولايات المتحدة في المقابل إلى حد ما على خلاف مع حلف الناتو.
كما كتب يقول نيكولاس دانفورث، خبير تركيا في مركز السياسة الحزبية في واشنطن: "لا يبدو أن روسيا ولا إيران- وكلاهما سياسياً يبدوان أحياناً بدلاء محتملين للولايات المتحدة- حريصون على استيعاب المصالح التركية".
"ولكن بعد سبع سنوات من الحرب السورية الكارثية، يحتاج المراقبون إلى الاعتراف ببعض الحقائق الأساسية: سمح الأتراك لآلاف الإسلاميين المتطرفين الأجانب بالتدفق إلى سوريا، وخلق قواعد هددوا بها أوروبا والولايات المتحدة؛ فإن هؤلاء الإرهابيين سيظلون في عاصمتها الرقة، يخططون لهجمات، إذا لم تشترك الولايات المتحدة مع الميليشيات التي تقودها الأكراد، والتي تكره تركيا كثيراً".

التعليقات