صور: فتاة غزية تبتكر جهازاً يُوقِف تَعرق الأطراف
خاص دنيا الوطن - أسامة الكحلوت
تمكنت الشابة فاطمة قشطة، من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أن تسجل اسمها في قائمة المبتكرين، بصناعة جهاز يمنع تَعرق الأطراف، والذي تمنع إسرائيل إدخاله للقطاع.
فقد دفعت معاناة صديقتها من تعرق الأطراف وجسدها بشكل غير طبيعي والمعاناة الدراسية لها جراء ذلك، فاطمة إلى ابتكار الجهاز، حيث قررت مساعدتها بالبحث عن حلول توصلها لفكرة عمل جهاز مخصص لوقف تعرق الأطراف.
وتقول فاطمة، لـ "دنيا الوطن": إنها لاحظت نجاحه بعد وقف تعرق أطراف صديقتها، وذلك بعد خمس جلسات بتناقص التعرق تدريجياً إلى أن توقف نهائياً.
وأوضحت أن الجهاز يعمل بتقنية (الأيونتوفوريسز)، وهو من أنواع العلاج الكهربائي، معتمد من منظمة الصحة العالمية والكثير من الهيئات الصحية الدولية، وأثبتت جميع الأبحاث فعاليتها بالعلاج، ويتم استخدامها في بعض مراكز العلاج الطبيعي.
ويعمل الجهاز على تثبيت الخلايا العرقية بشكل مؤقت دون إحداث أي ضرر أو تغيير في مكونات الجلد أو الخلايا العرقية.
وقرر مشروع رياديات دعم فاطمة في مشروعها، وحصلت على كثير من التدريبات في ريادة الأعمال لاستكمال المشروع، وسيكون الجهاز متاحاً للبيع منتصف العام الجاري.
وصممت فاطمة لوحة إلكترونية للجهاز بمساعدة مهندس الإلكترونيات سعيد الحداد، بتكلفة تصل إلى 300 دولار أميركي، وتم تجربته على مريض وأثبت نجاحه.
فاطمة تبلغ من العمر (24 عاماً)، ومتخصصة في العلاج الطبيعي، قالت: إن الجهاز يُعالج التعرق الزائد للأطراف في المنزل دون الحاجة لإشراف أخصائي علاج طبيعي بشكل مباشر خلال مدة عشرة أيام تعتمد على شدة الإصابة.
ويستخدم الجهاز لمدة نصف ساعة يومياً تبدأ حينها كمية التعرق بالنقصان تدريجياً إلى أن يتوقف التعرق بشكل كامل، حينها يتم وقف استخدام الجهاز بشكل متقطع عند الحاجة.
وأكدت فاطمة، أن الفكرة جاءت بتصنيع الجهاز محلياً بسبب منع الاحتلال دخول هذه الأجهزة إلى قطاع غزة، ولتخفيف معاناة المرضى التي تتمثل في صعوبات أثناء أداء جميع الأنشطة اليومية، خاصة المهام التي تتطلب الإمساك باليد بسبب تبلل الأطراف بالعرق، مما يولد شعوراً بالخوف، وعند ارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت: "يعتبر التعرق الزائد من أهم الأمراض التي قد تؤدي إلى مشاكل وضغوطات نفسية، وتدفع المرضى للانعزال والابتعاد عن الناس، وتجنب مصافحتهم بسبب الشعور بالإحراج".
ويمتاز الجهاز بسهولة الاستخدام، وتوفير الوقت والجهد والمال وخفة الوزن، والتزود ببطارية قابلة لإعادة الشحن، في حين يمنع استخدامه عند الحمل وعدم انتظام دقات القلب، والإصابة بالسرطان، وبعض الأمراض الجلدية، واضطرابات الإحساس، ووجود جروح كبيرة في الأطراف.
وأثبتت الأبحاث عدم وجود آثار جانبية على المدى البعيد، ولكن قد يشعر المريض بعدم الارتياح أثناء الاستخدام، وقليل من النمنمة قصيرة الأمد بعد الاستخدام.
ولفتت فاطمة، إلى أن التعرق المفرط يعالج بثلاث طرق، وهي: عمليات جراحية بقطع عصب السيمباثاوي، وحقن (بوتيكس) كل ستة أشهر وهي مؤلمة ومكلفة، وعلاج طبيعي بتقنية (الايونتوفوريسز) بشكل مستمر إلى أن يتوقف التعرق، وبعد ذلك يتم عمل جلسات عند الحاجة بشكل متقطع.
ويتكون الجهاز من أحواض يوضع فيها أسلاك توصيل ومصدر للطاقة ولوحة إلكترونية منظمة للتيار تعمل على قلب القطبية، ويتم العلاج عن طريقه من خلال وضع المريض لليدين داخل أحواض المياه المعبأة من صنبور المنزل، ويتم تشغيل الجهاز.
حيث يشعر المريض في البداية بنمنمة خفيفة في الأطراف غير مؤلمة لمدة نصف ساعة، وهنا يحدث تنافر في القطب الموجب وأيونات الصوديوم الموجودة داخل المياه، فتندفع أيونات الصوديوم داخل الجسم بفعل قوة التناثر، وتعمل على إغلاق المستقبلات الحسية في الخلايا العرقية، وتثبيت عملها بشكل مؤقت.
وحول طموح فاطمة، تقول: "أطمح أن أكون أخصائية علاج طبيعي ناجحة في عملي وحياتي الشخصية، ونجاح المشروع والعمل على تأسيس مصنع لصناعة الجهاز، خاصة بعد مشاهدة فرحة المرضى ودعواتهم بعد نجاح العلاج".
وواجهت فاطمة الكثير من الصعوبات خلال مرحلة صناعة الجهاز، أهمها: عدم حصولها على ترخيص رسمي من جهات الاختصاص، بعد تقدمها بطلب من وزارة الصحة بعد حصولها على إفادة من الهندسة والصيانة بالموافقة من لجنة الأطباء في التنمية البشرية، وصعوبة صناعة القوالب بسبب منع الاحتلال دخول باقي المعدات اللازمة.
وتشارك فاطمة في مسابقة جمعية (شعاع) للعلوم والتقنيات، وحصلت على تمويل تصنيع النموذج الأولى، وسيتم بث عدة فيديوهات قريباً لمشروعها، ضمن مشروع رياديات.







تمكنت الشابة فاطمة قشطة، من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أن تسجل اسمها في قائمة المبتكرين، بصناعة جهاز يمنع تَعرق الأطراف، والذي تمنع إسرائيل إدخاله للقطاع.
فقد دفعت معاناة صديقتها من تعرق الأطراف وجسدها بشكل غير طبيعي والمعاناة الدراسية لها جراء ذلك، فاطمة إلى ابتكار الجهاز، حيث قررت مساعدتها بالبحث عن حلول توصلها لفكرة عمل جهاز مخصص لوقف تعرق الأطراف.
وتقول فاطمة، لـ "دنيا الوطن": إنها لاحظت نجاحه بعد وقف تعرق أطراف صديقتها، وذلك بعد خمس جلسات بتناقص التعرق تدريجياً إلى أن توقف نهائياً.
وأوضحت أن الجهاز يعمل بتقنية (الأيونتوفوريسز)، وهو من أنواع العلاج الكهربائي، معتمد من منظمة الصحة العالمية والكثير من الهيئات الصحية الدولية، وأثبتت جميع الأبحاث فعاليتها بالعلاج، ويتم استخدامها في بعض مراكز العلاج الطبيعي.
ويعمل الجهاز على تثبيت الخلايا العرقية بشكل مؤقت دون إحداث أي ضرر أو تغيير في مكونات الجلد أو الخلايا العرقية.
وقرر مشروع رياديات دعم فاطمة في مشروعها، وحصلت على كثير من التدريبات في ريادة الأعمال لاستكمال المشروع، وسيكون الجهاز متاحاً للبيع منتصف العام الجاري.
وصممت فاطمة لوحة إلكترونية للجهاز بمساعدة مهندس الإلكترونيات سعيد الحداد، بتكلفة تصل إلى 300 دولار أميركي، وتم تجربته على مريض وأثبت نجاحه.
فاطمة تبلغ من العمر (24 عاماً)، ومتخصصة في العلاج الطبيعي، قالت: إن الجهاز يُعالج التعرق الزائد للأطراف في المنزل دون الحاجة لإشراف أخصائي علاج طبيعي بشكل مباشر خلال مدة عشرة أيام تعتمد على شدة الإصابة.
ويستخدم الجهاز لمدة نصف ساعة يومياً تبدأ حينها كمية التعرق بالنقصان تدريجياً إلى أن يتوقف التعرق بشكل كامل، حينها يتم وقف استخدام الجهاز بشكل متقطع عند الحاجة.
وأكدت فاطمة، أن الفكرة جاءت بتصنيع الجهاز محلياً بسبب منع الاحتلال دخول هذه الأجهزة إلى قطاع غزة، ولتخفيف معاناة المرضى التي تتمثل في صعوبات أثناء أداء جميع الأنشطة اليومية، خاصة المهام التي تتطلب الإمساك باليد بسبب تبلل الأطراف بالعرق، مما يولد شعوراً بالخوف، وعند ارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت: "يعتبر التعرق الزائد من أهم الأمراض التي قد تؤدي إلى مشاكل وضغوطات نفسية، وتدفع المرضى للانعزال والابتعاد عن الناس، وتجنب مصافحتهم بسبب الشعور بالإحراج".
ويمتاز الجهاز بسهولة الاستخدام، وتوفير الوقت والجهد والمال وخفة الوزن، والتزود ببطارية قابلة لإعادة الشحن، في حين يمنع استخدامه عند الحمل وعدم انتظام دقات القلب، والإصابة بالسرطان، وبعض الأمراض الجلدية، واضطرابات الإحساس، ووجود جروح كبيرة في الأطراف.
وأثبتت الأبحاث عدم وجود آثار جانبية على المدى البعيد، ولكن قد يشعر المريض بعدم الارتياح أثناء الاستخدام، وقليل من النمنمة قصيرة الأمد بعد الاستخدام.
ولفتت فاطمة، إلى أن التعرق المفرط يعالج بثلاث طرق، وهي: عمليات جراحية بقطع عصب السيمباثاوي، وحقن (بوتيكس) كل ستة أشهر وهي مؤلمة ومكلفة، وعلاج طبيعي بتقنية (الايونتوفوريسز) بشكل مستمر إلى أن يتوقف التعرق، وبعد ذلك يتم عمل جلسات عند الحاجة بشكل متقطع.
ويتكون الجهاز من أحواض يوضع فيها أسلاك توصيل ومصدر للطاقة ولوحة إلكترونية منظمة للتيار تعمل على قلب القطبية، ويتم العلاج عن طريقه من خلال وضع المريض لليدين داخل أحواض المياه المعبأة من صنبور المنزل، ويتم تشغيل الجهاز.
حيث يشعر المريض في البداية بنمنمة خفيفة في الأطراف غير مؤلمة لمدة نصف ساعة، وهنا يحدث تنافر في القطب الموجب وأيونات الصوديوم الموجودة داخل المياه، فتندفع أيونات الصوديوم داخل الجسم بفعل قوة التناثر، وتعمل على إغلاق المستقبلات الحسية في الخلايا العرقية، وتثبيت عملها بشكل مؤقت.
وحول طموح فاطمة، تقول: "أطمح أن أكون أخصائية علاج طبيعي ناجحة في عملي وحياتي الشخصية، ونجاح المشروع والعمل على تأسيس مصنع لصناعة الجهاز، خاصة بعد مشاهدة فرحة المرضى ودعواتهم بعد نجاح العلاج".
وواجهت فاطمة الكثير من الصعوبات خلال مرحلة صناعة الجهاز، أهمها: عدم حصولها على ترخيص رسمي من جهات الاختصاص، بعد تقدمها بطلب من وزارة الصحة بعد حصولها على إفادة من الهندسة والصيانة بالموافقة من لجنة الأطباء في التنمية البشرية، وصعوبة صناعة القوالب بسبب منع الاحتلال دخول باقي المعدات اللازمة.
وتشارك فاطمة في مسابقة جمعية (شعاع) للعلوم والتقنيات، وحصلت على تمويل تصنيع النموذج الأولى، وسيتم بث عدة فيديوهات قريباً لمشروعها، ضمن مشروع رياديات.









التعليقات