عرض نتائج دراسة حول التحديات التى تواجه المرأة فى صنع القرار

رام الله - دنيا الوطن
اظهرت نتائج دراسة حول التحديات التى تواجهه مشاركة المرأة فى صنع القرار في النقابات والبلديات في قطاع غزة تدني واضح في تمثيل النساء ضمن الأطر النقابية والبلديات على مستوى صناع القرار فلا يوجد حتى اللحظة رئيس بلدية امرأة أو نقيب في أي نقابة من النساء، وارجعت سبب ذلك الى مجموعة من العوامل اهمها التوجهات الثفافية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني والمتمثلة في العادات والتقاليد، والى الوضع السياسى خاصة في فترة الانقسام، حيث جعل المرأة مغيبة عن الانتخابات خاصة في قطاع غزة، فالعملية الانتخابية مغيبة منذ العام 2005 وحتى اللحظة في قطاع غزة، بجانب مجموعة اخرى من التحديات منها قانون الكوتا وقصور المرأة نفسها في حشد طاقاتها لبناء جسم ضاغط يطالب بحقوقها في المشاركة الكاملة والفاعلة، وذلك يعود لعدم إمكانية المرأة من التحرك بحرية لتوفير الحشد اللازم كما أن الثقافة المجتمعية تحد من مقدرتها على تشكيل جسم نسائي قادر على مواجهة المجتمع الذكوري التسلطي.

جاءت عرض نتائج الدراسة التى شارك فى اعدادها 18 باحث وباحثة تحت اشراف الدكتور رامز العايدى ،ضمن مشروع "اعلاء صوت النساء والشباب "،فى مقر جمعية الثقافة والفكر الحر ، غرب محافظة خانيونس ، بحضور العديد من الأكاديميين/ات من مختلف جامعات قطاع غزة، وباحثين/ات، وممثلي عن مؤسسات المجتمع المدني والنسوى .

نتائج الدراسة والتوصيات التى عمل عليها فريق البحث وورقة الحقائق التى عملت عليها شبكة وصال التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر من خلال مشروع تعزيز تطبيق قرار مجلس الامن 1325 فى الارض الفلسطينية المحتلة ارتكزت عليها الحملة التى انطلقت اليوم تحت عنوان تعزيز المشاركة السياسية للمراة فى مواقع صنع القرار تحت شعار" قرارك بغير ..ومشاركتك بتغير .

وواكبت عرض نتائج الدراسة اطلاق هاشتاق عبر مواقع التواصل الاجتماعى تحت وسم # قرارك بيغير ،# مشاركتك بتغير واطلاق بنرات دعائية عبر مواقع ووكلات اعلامية ، كما تتضمن عرض النتائج عرض فيلم يسلط الضوء على التحديات التي تواجه مشاركة المرأة السياسية ،وعرض حلقة ستاند اب كوميدي عن مشاركة المرأة السياسية ومدى تقبل المجتمع وصول المرأة لمناصب قيادية.

ويهدف مشروع اعلاء صوت النساء والشباب بحسب منسق الانشطة المجتمعية فى المركز الثقافى بثينة الفقعاوى ، الى المساهمة في خلق بيئة تساهم في تمكين الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال إنشاء منابر عامة للشباب الفلسطيني من الشباب والشابات في منطقة خان يونس وبناء مهاراتهم في مجال الضغط والمناصرة ، للدفاع عن القضايا التي تؤثر على حياتهم اليومية، والمساهمة في رفع أصواتهم حول السياسات والقضايا المتعلقة بإشراك المرأة ومشاركتها في السلام، بناء الأمن.

وبينت الفقعاوى ان الحملة اتخذت ثلاث مراحل مراحل ، الاولى اعداد دراسة تقييمية لوضع المرأة ومشاركتها من أجل استخدام نتائج الدارسة في تنظيم حملة مناصرة حول القضية المركزية التي تتمخض عن الدراسة،والثانية تأهيل وتدريب الشباب وتحضيرهم وتزويدهم بالمهارات والمعلومات اللازمة للنجاح ومناصرة القضية التي تم اختياراها وذلك بعد تقسيم الشباب الي ثلاث مجموعات في مجالات (الانتاج الاذاعي – الاعلام والتواصل المجتمعي – الاستاند أب كوميدي)،والثالثة انتاجات شبابية تشاركية مع المشاركات بمشروع " تعزيز تطبيق قرار مجلس الأمن 1325 في الأرض الفلسطينية المحتلة" التى تنفذه شبكة وصال تتضمن حلقات اذاعية وعروض استاند اب فى مؤسسات مختلفة ومناظرات وجلسات استماع واطلاق اطلاق مجموعة قصصية توثق الانتهاكات التي تعرضت لها النساء جراء الاحتلال الإسرائيلي استنادا لقرار مجلس الأمن ، ويوم دراسي لعرض تقرير توثيقي حول " حالة حقوق النساء الفلسطينيات القاطنات في الكرفانات استنادا لقرار مجلس الأمن 1325،وعرض فيلم كرفان الذي يسلط الضوء على واقع النساء الفلسطينيات القاطنات في الكرفانات استنادا لقرار مجلس الأمن 1325، وغيرها من الفعاليات التى تصب جميعها فى اطار دعم مشاركة النساء فى صنع القرار .

وتحدثت مريم زقوت مدير عام جمعية الثقافة والفكر عن اهمية الدراسة والتى تحدد بدقة التحديات التى تواجه المرأة فى صنع القرار وتوصيات تحدد المطلوب للعمل عليه فى دعم ومساندة المرأة لتصبح مشاركة فاعلة خلال المرحلة القادمة قى صنع القرار على مستوى البلديات والنقابات .

وشددت زقوت ،أن تعزيز مشاركة المرأة يجب أن يكون من مبدأ المواطنة المستند على تلبية الحقوق وأداء الواجبات، وهو ما يعزز مبدأ الانتماء والانحياز لمصلحة المجتمع ككل، ويفعل مكانة المرأة في المجتمع وأن تحقيق ذلك يُحدث تغيرات جوهرية تشمل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية في المجتمع، ويحقق مفهوم التنمية الشامل دون اقتصار مشاركة النساء على الناحية الشكلية فقط الذي لا يتيح للمرأة إلا المشاركة في مجالي التعليم والعمل.

واكدت زقوت ان جمعية الثقافة والفكر الحر ومن خلال مراكزها وخاصة الثقافى وصحة المرأة وشبكة وصال تعمل وفق منهجية تراكمية لرفع قدرات النساء الفلسطينيات وإعداد قيادات مجتمعية للمشاركة في القيادة وممارستها على جميع مستويات صنع القرار، لضمان تحقيق احتياجاتهن وإحقاق حقوقهن ضمن بنى الحكم القائمة، بالإضافة للمساهمة في عملية التحول المجتمعي من أجل النهوض بمناطقهن التي تفتقر للكثير من الخدمات والاحتياجات الخاصة بهذه المناطق

كان المشاركون في اللقاء طرحوا تساؤلات حول سن قوانين ترفع نسبة مشاركة النساء في المجالس المحلية، وتأثير الفساد والواسطة ،و معيقات التطبيق التي ظهرت في الكوتة النسائية ، وتطرقوا الى تأثير الموروث الثقافي والاليات التى يجب العمل عليها وأهمية تراكمية العمل المجتمعي في تطوير بعض القيم والمفاهيم، والتوعية بحقوق النساء، وتفعيل عمل المجلس التشريعي، وإنهاء الانقسام .

وخرجت الدراسة بعدة توصيات من ضمنها ضرورة تعزيز شبكات الدعم والمناصرة الرامية لإبراز دور المرأة الفاعل في المؤسسات المختلفة، والعمل على تشكيل فرق دعم ومناصرة تهدف لطرح أهم التحديات التي تواجهها المرأة والتي أنتجتها الدراسة الحالية عن طريق الإعلام بجميع وسائله والاستاند أب كومدي والمناظرات الشبابية ، وتقديم مذكرة اعتراض للمجلس التشريعي على نظام الكوتا لما يعتبر مشكلة تعيق المرأة وتحد من فرصها، وضرورة تنفيذ دورات تدريبية على القوانين المحلية والقرارات الدولية التي تخص المرأة تستهدف المرأة بشكل عام والعاملين في البلديات والنقابات بشكل خاص وتقديم الدعم النفسي والإعلامي للمرشحات في البلديات والنقابات وتدريبهن على إدارة الحملات الانتخابية.