كاتب إسرائيلي: علينا ألا ننسى أن "حزب الله" يمتلك 130 ألف صاروخ

كاتب إسرائيلي: علينا ألا ننسى أن "حزب الله" يمتلك 130 ألف صاروخ
حزب الله
رام الله - دنيا الوطن
قال الكاتب الإسرائيلي موشيه أرنس، في صحيفة (هآرتس) العبرية: إنه يجب عدم الوقوع في الخطأ، فوراء تبادل إطلاق النار بين الإيرانيين والسوريين، وإسرائيل، تختبئ القدرات العسكرية للأطراف، والتي لم يتم التعبير عنها حتى الآن.

 وأضاف أرنس: حتى الآن، يتردد كل جانب في استغلال الإمكانات الكاملة لقدرته على التسبب في ضرر للجانب الآخر، فيجب ألا ننسى أن هنالك أكثر من 130 ألف صاروخ لدى حزب الله يمكن أن تصل إلى أي مكان في إسرائيل، وهي تجعل إسرائيل فعلاً تقيد هجماتها.

ومن ناحية أخرى، فإن قدرة إسرائيل على إلحاق أضرار هائلة بلبنان، رداً على هجوم صاروخي من قبل حزب الله، تمنع التنظيم اللبناني والإيرانيين من شن هجوم من هذا القبيل، في الوقت الحالي، تخضع إسرائيل وحزب الله للردع.

وأوضح أن التصعيد الأخير هو نتيجة لعزم إسرائيل على منع إيران من رفع مستوى ترسانة حزب الله الصاروخية وتحسين دقتها بتكنولوجيات التوجيه الجديدة، وحتى الآن، لم تتمكن صواريخ حزب الله من ضرب أهداف عينية في إسرائيل، ولذلك فإن جهود إسرائيل لمنع رفع مستواها مبررة. فتحسين دقة الصواريخ، سيمكن حزب الله من ضرب أهداف عسكرية في إسرائيل، ومع ذلك، وكما هو معروف جيداً، فإن الهدف الرئيسي للمنظمة هو السكان المدنيين هنا. ولا حاجة إلى دقة عالية لمهاجمة السكان المدنيين في بلد مكتظ بالسكان مثل إسرائيل.

وتابع: في الواقع، فإن إسرائيل تعيش تحت هذا التهديد منذ سنوات، وسوف تواصل العيش في ظله - حتى من دون تحسين دقة الصواريخ - ما دام قائما. إن ترسانة حزب الله الحالية من الصواريخ تعرض للخطر الفعلي، السكان المدنيين والبنية التحتية في الدولة.

وأشار إلى أن قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ واسعة، ومن الواضح أنها الأفضل في العالم، إلا أنها لا تكفي لتوفير مظلة لا يمكن اختراقها. فمن شأن هجوم صاروخي ضخم يشنه حزب الله، حتى من الترسانة غير المحسنة، أن يسبب أضراراً جسيمة جداً. وهم يعرفون ذلك، وكذلك إسرائيل.

واعتبر أن إسرائيل تستند إلى أنها يمكن أن تردع هذه الصواريخ، بينما تفترض المنظمة أنها تردعها عن اتخاذ إجراءات وقائية. هل هذا الردع المتبادل مستقر؟ ليس بالضبط، إذا أخذنا في الاعتبار من هو الذي يقف في الجانب الآخر. 

ولفت الكاتب أرنس، إلى أنه طوال سنوات، كانت استراتيجية إسرائيل تقوم على ردع حزب الله. وقد ادعى أنصار هذه الاستراتيجية أن الردع ينجح، وكدليل على ذلك يشيرون إلى الهدوء على الحدود الشمالية منذ حرب لبنان الثانية. ولكنهم يفضلون أن ينسوا أنه في السنوات التي مرت منذ ذلك الحين، زادت ترسانة المنظمة من الصواريخ إلى حد كبير جدا. ما كنا نظن أنه سنوات من الهدوء كان في عيون حزب الله سنوات من رفع مستوى الترسانة.

وأضاف: كلما مضت السنوات، كلما تزايد الخطر. استراتيجية إسرائيل في لبنان منذ حرب لبنان الأولى كانت تقوم أساسا على الانسحاب من جانب واحد والتخلي عن الحلفاء - جيش جنوب لبنان - على أساس قدرتها على الردع. هذه الاستراتيجية هي المسؤولة في المقام الأول عن الوضع المهيمن الذي حققه حزب الله في لبنان والترسانة الكبيرة من الصواريخ التي تراكمت خلال هذه السنوات. إن محاولة إيران لترقية ترسانة صواريخ حزب الله تثبت فشل هذه الاستراتيجية.

وواصل أرنس مزاعمه قائلاً: ينبغي أن يكون هدف إسرائيل هو تفكيك ترسانة حزب الله الصاروخية، التي تحول لبنان إلى برميل من المتفجرات يعرض للخطر الشرق الأوسط بأسره. يجب على إسرائيل أن توضح ذلك للولايات المتحدة والمجتمع الدولي. ويجب اتخاذ إجراءات مع وضع هذا الهدف أمامنا، قبل أن يصبح استخدام القوة ملحاً.

التعليقات