المدارس في الإمارات تطلق شراكة مع الأولمبياد الخاص

رام الله - دنيا الوطن
أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي 2019 عن إطلاق شراكة مع أكثر من 40 مدرسة حكومية وخاصة في أبوظبي، وذلك ضمن برنامج المدرسي "تبني دولة"، الذي تم إطلاقه في وقت سابق من هذا الشهر.

ويشهد برنامج تبني دولة التفاعلي مشاركة طلاب المدارس في الإمارات، وتواصلهم مع رياضيي الأولمبياد الخاص القادمين من جميع أرجاء العالم. وستقوم كل مدرسة ضمن البرنامج بإطلاق شراكة مع أحد المنتخبات الوطنية، حيث سيتمكن الطلاب من التفاعل مع اللاعبين بشكل مباشر.

ومن خلال التبادل الثقافي مع الرياضيين العالميين، سيكون بإمكان الطلاب في الإمارات التعرف بشكل موسع على الثقافة الإماراتية، وتأسيس نادي مدرسي لمشجعي كل دولة مشاركة في دورة الألعاب. كما يهدف برنامج تبني دولة لترسيخ قيم الأولمبياد الخاص والتي تشمل التسامح والتضامن بين الطلاب في الإمارات إلى جانب التعرف على الإعاقات الذهنية من منظور عالمي.

ويقوم البرنامج الثقافي على سلسلة من الفعاليات التي تمتد على مدار العام، حيث تتضمن "اللعب المشترك" (الرياضات التي يشارك فيها أشخاص من أصحاب الهمم وأشخاص من دون إعاقات ذهنية)، وتبادل اللغات، وتعليم الطرف الآخر أغنية محلية، وتبادل الوصفات، ومنافسات القصة القصيرة، وغير ذلك من الأنشطة.

وفي تصريح له، قال سعادة محمد عبد الله الجنيبي، رئيس اللجنة العليا لاستضافة دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي 2019: "يحظى برنامج تبني دولة بأهمية بالغة، لدوره البارز في إثراء حياة الجيل القادم في الإمارات. ومن خلال ترسيخ قيم الأولمبياد الخاص بين الطلاب وفي نظام التعليم، وخاصة في السنوات الدراسية الأولى، يمكن لهذا البرانج أن يساهم في نشر الفائدة بين جيل المستقبل. ومع استعدادنا لاستضافة لدورة الألعاب الإقليمية التاسعة للأولمبياد الخاص 2018، ودورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي 2019، فإننا نأمل أن نساهم في نشر روح التضامن والمشاركة والتسامح من خلال هذا البرنامج الذي يتمتع بقيمة هائلة".

ستكون أبوظبي أول مدينة تستضيف كل من الألعاب الإقليمية والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في غضون سنة واحدة تفصل بينهما فقط. وسوف يتوجه أكثر من 1200 رياضي من دول مختلفة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أبوظبي في الفترة من 17 إلى 22 مارس من هذا العام، للمشاركة في الدورة التاسعة للألعاب الإقليمية. وسيشارك الرياضيون في 16 لعبة، تستضيفها ثمانية مواقع مختلفة تتضمن أدنيك، ومدينة زايد الرياضية، وحلبة مرسى ياس، وجامعة نيويورك أبوظبي، ونادي الضباط، ومبادلة أرينا، ونادي الجزيرة الرياضي، ونادي الفرسان.

وتشكل الألعاب الإقليمية التاسعة والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 جزءًا من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع، لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

يذكر أن ألعاب الأولمبياد الخاص تتميز بطابع خاص يختلف عن باقي دورات الألعاب الأولمبية الأخرى، وتحظى باعتراف وإشراف اللجنة الأولمبية الدولية. وتقتصر المشاركة في ألعاب الأولمبياد الخاص على الرياضيين من ذوي التحديات الذهنية، أو التأخر المعرفي، أو عجز النمو، أي ممن يعانون من مشاكل في القدرة على التعلم واكتساب مهارات التكيف (كما يمكن أن يكونوا مصابين بإعاقة جسدية أيضاً).

انتهى

نبذة عن الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص:

الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، حدثًا عالميًا يقام مرة كل سنتين يشارك فيه الرياضيون من ذوي الإعاقات الذهنية ويلقي الضوء على مسيرة الأولمبياد الخاص على الصعيد العالمي، ويحتفي بقدرات وإنجازات الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية، ويرسخ الرؤية العالمية القائمة على القبول والاحترام لجميع الأشخاص. وتستضيف أبوظبي الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص من 14 إلى 21 مارس، بمشاركة أكثر من 7 آلاف رياضي من 170 دولة، ما يجعله الحدث الرياضي والإنساني الأكثر تضمنًا، وتصبح بذلك العاصمة الإمارتية مصدر إلهام وفخر لأول دورة أولمبية تقام في منطقة الشرق الأوسط.

وتعد الأولمبياد الخاص حركة عالمية تطلق العنان للقدرات الإنسانية عبر تأكيدها على الدور البارز للرياضة، وتأثيرها كقوة تحدث تحولاً ملحوظاً في حياة الأفراد وتنشر البهجة والسعادة كل يوم في جميع أنحاء العالم. ويشهد الأولمبياد، منافسات في 24 لعبة أولمبية تقام في مناطق مختلفة في أبوظبي. ستكون دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص بمثابة حدث إعلامي عالمي يصل إلى مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم ويحقق أكثر من 20 مليار مشاهدة إعلامية عبر مختلف الوسائل، ومن المتوقع أن يستقطب حفل الافتتاح الرسمي الذي يقام في 14 مارس 45 ألف متفرج ومتابعة الملايين عبر الشاشات والإذاعات، حيث يتولى الشريك الإعلامي العالمي ESPN والشريك الإعلامي المحلي أبوظبي للإعلام عملية البث لنشر رسالة الحدث الرياضي إلى العالم بأسره.

وتحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ستكون دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 أبوظبي هي الحدث الرياضي والإنساني الأكبر والأكثر تضمنًا في العالم، والذي يؤكد ضرورة اندماج "أصحاب الهمم" في الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية المختلفة. وتعد دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص هي العنصر الأكثر فعالية في سلسلة من المبادرات المخطط لها من قبل أبوظبي والإمارات لتوسيع الفرص المتاحة للأشخاص من ذوي الإعاقة وتعزيز الاندماج والتفاهم وبناءً على ذلك فإن أبوظبي تقدم المساعدة اللازمة للأولمبياد الخاص لتحقيق الانتشار وإيصال رسالته إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

تتميز الأولمبياد الخاص بأثرها العاطفي والاجتماعي الذي تتركه في الدولة المستضيفة ودروها في تمكين الأفراد من ذوي الإعاقات الذهنية ليصبحوا أفراداً يحظون بالقبول والتقدير في مجتمعاتهم، الأمر الذي يتيح لنا جميعاً فرصة العيش في مجتمع يثمن قيّم الاحترام وحاضن لجميع الأفراد. وباستخدام الرياضة كحافز لتحسين حياة الأفراد والتشجيع على اعتمادها في البرامج الصحية والتعليمية، وهذا ما يؤكد أن استضافة أبوظبي لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص سوف يترك إرثًا من تحسين الصحة والتعليم والشمول التي من شأنها أن تعود بالنفع على دولة الإمارات.