برغوث: أمريكا والرئيس عباس"ضربني وبكى وسبقني واشتكى"

رام الله - دنيا الوطن
قال الاعلامي أحمد برغوث ، ينطبق المثل الفلسطيني تماما على الموقف الأمريكي المنحاز بالكامل للاحتلال الاسرائيلي على حساب الحقوق الفلسطينية ، بشكل سافر وفج تفوق على الاحتلال نفسه ، ومحاولة الأمريكان إظهار الرئيس محمود عباس الضمير الحي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بأنه يرفض المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع العربي الاسرائيلي !!.

ويتساءل برغوث بإستهجان : هل توقع الأمريكيون موافقة الرئيس عباس على إعلانهم القدس عاصمة للاحتلال ؟! ، أم خطر ببالهم أن الرئيس الذي يمثل كرامة الفلسطينيين وعزتهم يمكنه أن يقايض حقوقنا بأموالهم ؟! ، وحين تصرف من واقع مسؤوليته الوطنية وبدوافع إيمانه ومبادئه المتشبثة بحقوق شعبه يتهمونه بأنه يرفض المفاوضات !!!.

وأضاف برغوث ، بالفعل طبقوا المثل الفلسطيني بحذافيره " ضربني وبكى وسبقني واشتكى " ، فلو أنهم حريصون فعلا على حل عادل يضمن الاستقرار للمنطقة وتوافق عليه الأجيال القادمة ، لمارسوا ضغوطهم على الاحتلال كي يوافق على إعادة الحقوق الفلسطينية التي اعترفت بها الشرعية الدولية ، وقرارات الأمم المتحدة المتعاقبة ، وعلى رأسها الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 ، بما فيها مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين العتيدة ، والتي يعترف بها المجتمع الدولي وهيئاته الأممية .

ولفت برغوث أن الاتهامات الأمريكية لرئيس دولة فلسطين ، تحمل في طياتها نوايا غيربريئة ، خاصة وان العالم كله يعرف - بما فيه الولايات المتحدة - أن الرئيس محمود عباس عنوان سلام ورمز استقرار في المنطقة بأسرها والعالم ، وأنه ظل يناضل من أجل تحقيق هذا السلام رغم عدم وجود شريك اسرائيلي ، وهذا لا يعني أن الرئيس يوافق على ( سلام ) لا يضمن الحقوق والثوابت الفلسطينية .

ودعا برغوث كافة شرائح أبناء شعبنا العظيم إلى المزيد من الالتفاف حول الرئيس محمود عباس ضمير هذه الأمة الحي وعنوان كرامتها وهو يخوض بإقتدار معركة تستهدف أقدس مقدسات العرب والمسلمين والمسيحيين ، لتفويت الفرصة على من يستهدفون تصفية قضيتنا الوطنية .