المطران حنا : الفلسطينيون في القدس ليسوا ضيوفا عند احد

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة عصر اليوم وفد اعلامي من استراليا ضم عددا من ممثلي وسائل الاعلام الاسترالية .وقد استهل الوفد الاعلامي زيارته للمدينة المقدسة بلقاء المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد عصر اليوم في كنيسة القيامة .

وقد اعرب الوفد الاعلامي الاسترالي عن سعادته بزيارة المدينة المقدسة كما واكدوا رغبتهم الصادقة بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني والتعبير عن تضامنهم مع شعبنا في آلامه ومعاناته وما يتعرض له في ظل الاحتلال.

اعرب اعضاء الوفد الاعلامي عن تضامنهم مع القدس ومقدساتها وابنائها ورفضهم لاعلان ترامب الاخير المتعلق بالمدينة المقدسة كما اكدوا للمطران تعاطفهم مع الشعب الفلسطيني وافتخارهم واعتزازهم بلقاء المطران الذي يعتبر علما من اعلام فلسطين وصوتا مناديا بالعدالة والحرية للشعب الفلسطيني .

اما المطران فقد رحب بالوفد مؤكدا بأننا نستقبلكم في مدينة القدس بكل وفاء وتقدير لجهودكم ووقوفكم الدائم مع شعبنا الفلسطيني وقد تابعنا خلال الايام الماضية الحملة الاعلامية التي قمتم بها في بلدكم رفضا لاعلان ترامب وتعاطفا وتضامنا مع شعبنا في محنته وآلامه ومعاناته .

نفتخر بأصدقاء فلسطين الموجودين في سائر ارجاء العالم ونحن اوفياء لكل من يقف دفاعا عن القدس ودفاعا عن عدالة القضية الفلسطينية في اي مكان في هذا العالم فرقعة اصدقاءنا تتسع يوما بعد يوم والراية الفلسطينية ترفع في كافة العواصم والمدن العالمية واصدقاءنا دوما ينادون بالحرية لشعبنا ويعبرون عن تعاطفهم ووقوفهم الى جانب قضية شعبنا الوطنية التي تعتبر اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

ان القضية الفلسطينية هي قضية ابناء شعبنا الذين ظُلموا وتعرضوا للنكبات والنكسات ويحق لهم ان يرفع الظلم عنهم وان يعيشوا بأمن وسلام في وطنهم وفي هذه الارض المقدسة ، القضية الفلسطينية هي قضية شعب رازح تحت الاحتلال ويحق لهذا الشعب ان ينعم بالحرية الكاملة التي يستحقها والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا هي قضية الامة العربية وقضية كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العرقية او خلفيتهم الثقافية او لون بشرتهم .

الفلسطينيون يسعون دوما من اجل بناء جسور صداقة ومودة ومحبة مع كافة شعوب الارض ، فنحن لا نعادي احدا بسبب انتماءه الديني ونحن نحترم كافة اصحاب الديانات والخلفيات الثقافية والاثنية المتعددة في عالمنا، ولكننا في نفس الوقت نرفض العنصرية والتطرف والكراهية والعنف والارهاب وندعو لاحترام كرامة الانسان وحقوقه ، فحيثما هنالك ظلم وامتهان للكرامة الانسانية وحيثما هنالك جراح وآلام واضطهاد فإن انحيازنا هو للانسان المظلوم الذي خُلق لكي يعيش حرا ولكي تصان حقوقه وحريته وكرامته .

ان ثقافة شعبنا الفلسطيني هي ثقافة انفتاح على كافة الشعوب فنحن نحب وطننا ونفتخر بانتماءنا للامة العربية والشعب الفلسطيني ولكننا منفتحين على سائر ارجاء العالم ونتمنى ان يصل صوت فلسطين الى كل مكان في هذا الكون فنحن اصحاب قضية عادلة ونتمنى ان يتعرف العالم على قضيتنا وان يتضامن الاحرار دوما معنا ونحن نود ان نشكركم وان نشكر كافة وسائل الاعلام الرصينة والموضوعية والتي تنقل الصورة الحقيقية لما يحدث في بلادنا كما يجب ان تصل وليس كما يريدها البعض ان تصل .

ما نريده من الاعلام ان يكون رصينا وان ينقل الصورة الحقيقية لما يحدث في منطقتنا وفي بلادنا.

نتمنى منكم ان تتابعوا ما يحدث في القدس وان تهتموا بمسألة ما يتعرض له المقدسيون من انتهاكات لحقوق الانسان اضافة الى ما تتعرض له مقدساتنا واوقافنا ومؤسساتنا الوطنية في القدس .

اذهبوا الى المدن والقرى والمحافظات الفلسطينية ، اذهبوا الى المخيمات لكي تكتشفوا وتروا بأم العين بأننا شعب يستحق الحياة ويستحق الحرية والتي في سبيلها ناضل وما زال يناضل ويقدم التضحيات الجسام .

تعرفوا عن كثب على شعبنا لكي تروا بأم العين بأننا لسنا جماعة ارهابية او تخريبية كما يصفنا بعض المغرضين بل نحن نعشق الحرية ونعشق وننتمي لهذه الارض المقدسة التي جذورنا عميقة في تربتها.

ارحب بكم بإسم ابناء القدس وشبابها وشاباتها وكبارها وصغارها باسم مسيحييها ومسلميها ونحن نقدر زيارتكم وقد اتيتم من بلاد بعيدة لكي تقولوا: نحن مع فلسطين ونحن مع القدس عاصمة فلسطين والتي ستبقى كذلك ولن تؤثر علينا اية قرارات امريكية باطلة او اجراءات احتلالية تعسفية .

القدس مدينة السلام وقد غيب سلامها بفعل ما يرتكب بحقها وبحق مقدساتها واوقافها وابناء شعبها، القدس مدينة غُيب عنها العدل في ظل ما يتعرض له شعبنا من ظلم وسياسات وممارسات هدفها هو تهميش حضورنا وتحويلنا الى اقلية والى ضيوف في مدينتنا المقدسة .