وضعوا حلولاً لإنقاذها .. خبراء: القرية السويدية على وشك الإنهيار

وضعوا حلولاً لإنقاذها .. خبراء: القرية السويدية على وشك الإنهيار
رام الله - دنيا الوطن
أكد مجموعة من الخبراء في إدارة الأزمات التابعة لمجموعة الاستجابة الموحدة (United Response Group - Respongy) أن القرية السويدية التي تقع على الحدود الفلسطينية تعاني القرية السويدية منذ نشأتها من عدم وجود بنية تحتية، كالطرقات وشبكات المياه وشبكات الصرف الصحي، فيما تتلاصق جدران منازلها جنبًا إلى جنب، ضعيفة البناء وأسقفها من ألواح أسبست لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.

وأضاف الخبراء أن الخطر المحدق بهذه المنازل الهشة يزداد جراء تآكل شاطئ البحر بشكل كبير، بحيث لم تعد تبعد مياه البحر سوى أمتار قليلة عن المساكن، مما يجعلها عرضة للانهيار جراء أي عاصفة جوية مقبلة.

وأوضح الخبراء أن المخاطر المترتبة على تفاقم هذه الأزمة تتنوع بين مخاطر تتعلق بالبيئة كاختفاء للشاطئ خلال فترة زمنية قصيرة، وتعدي مياه البحر على المياه الجوفية وتفاقم انهيارات التربة، ومخاطر تتعلق بخطر على صحة السكان نتيجة للتلوث في المياه الناتج عن المياه العادمة غير المعالجة وتداخلها مع مياه البحر والمياه الجوفية، وخطر مباشر يهدد حياتهم بانهيار المنازل فوق رؤوس قاطنيها بشكل مفاجئ نتيجة انهيار التربة أسفل المنازل، أو نتيجة عواصف جوية عاتية.

وكانت السلطات المصرية قد أنشأت في عام 2010، لسان بحري على بعد نحو 2 كيلومتر من الحدود مع قطاع غزة بطول يبلغ "300 متر" تقريباً، لكنها لم تلتزم بالشروط الدولية المتعلقة بالألسن المائية والمتمثلة بتزويده بمضخات رملية؛ للحيلولة دون تآكل الشواطئ، كذلك المنخفضات الجوية والتغير المضطرد في العوامل الجوية التي أصبحت أكثر قسوة وعنفاً في الأعوام الأخيرة، ساهمت في عملية نحر الشاطئ بالإضافة الى وجود اللسان البحري المصري في منطقة رفح الذي يساهم في تآكل الشاطئ بسبب حجز التيار المائي الذي يكون محملاً بالرمال من المنطقة الجنوبية باتجاه رفح، مما أدى إلى تفاقم مشكلة نحر الشاطئ خلال  الأعوام القليلة الماضية . حيث تقلص الشاطئ من عرض  66 م  في عام 2010 ، وتقلص إلى 54 مترا في عام 2014 ، وتشير الدلائل على الأرض لانحساره إلى أقل من 20 مترا خلال هذا العام نتيجة ضعف الموارد المالية لبلدية رفح، وعدم تلقي القرية السويدية الدعم المناسب من منظمة الأونروا، والتي تقع القرية السويدية تحت نطاق خدماتها كونها تتبع اللاجئين الفلسطينيين.

ووضع الخبراء مجموعة من الحلول يمكن اتباعها لإنقاذ ما يمكن انقاذه من الشاطئ، ومساعدة الناس على الصمود بشكل أفضل، وتلافي الأخطار المحدقة بهم، كإعادة توطينهم في مساكن أفضل وذات بنية تحتية أفضل وأبعد عن الشاطئ وفيما يبدو هذا الحل صعب المنال نظرا للوضع الاقتصادي الحالي الصعب سواء للحكومة المحلية أو الأونروا بالإضافة لعمل جدار إسمنتي مقاوم للأملاح، مع احلال للتربة على طول الشاطئ بكميات ضخمة حتى يستطيع الجدار الإسمنتي مقاومة المد البحري، مع تكرار عملية الاحلال للتربة في فترات منية مناسبة، وعمل أقفاص حديد مكعبة (Gabions) تملئ بالحصى وأحجار الوادي ويتم ترتيبها بشكل متدرج ومناسب، ويوضع رمل فوقه بكميات مناسبة وكافية، ناهيك عن عمل ردم بميل محسوب باستخدام خلطة من الركام (رمل، زلط وادي) وتكون مرصوصة بشكل جيد وبكميات كافية، وإعداد كواسر أمواج داخل البحر للتخفيف من آثار الموج والمد البحري، على أن يتم مساعدة السكان وتقوية جوانب الهشاشة والضعف لديهم بتطوير البنية التحتية ومساعدتهم في تحسين مساكنهم بشكل أكثر أماناً وقابلية للحياة.

جدير بالذكر أن القرية السويدية أنشأت عام 1948 عقب تهجير الفلسطينيين من ديارهم، فشيدوا البيوت الطينية حتى تكون سكنا لهم، وتضم القرية السويدية التي تقع على الحدود الفلسطينية المصرية وتطل على شاطئ البحر المتوسط مباشرة، نحو 130 منزلاً متناثراً على أطراف المخيم التابع لوكالة الغوث، فيما يعود سبب تسمية القرية إلى عام 1955م، بعد أن سقطت البيوت المصنوعة من الطين على رؤوس ساكنيها، فقام جنرال سويدي خلال زيارته للقرية بتقديم مبلغ مالي لإعادة بنائها، وهي ممتدة على مساحة تعادل حوالي 27 كيلومترا مربعا .