الشعوذة العنصرية
نبض الحياة
الشعوذة العنصرية
عمر حلمي الغول
المراقب لتطور دولة التطهير العرقي الإسرائيلية في صعودها نحو الهاوية العنصرية والفاشية، يلحظ بروز ظواهر غريبة بالنسبة للدول الطبيعية، غير المفتعلة، وبغض النظر عن طبيعة نظامها السياسي حتى لو كان ديكتاتوريا. وبحكم أن دولة الإستعمار الإسرائيلي، دولة مارقة أوجدها الإستعمار الغربي لخدمة أغراضه ومصالحه على حساب مصالح شعوب ودول الأمة العربية عموما والشعب الفلسطيني خصوصا، وكونها لا تمت بصلة للواقع التاريخي والجغرافي، فإنها تسابق الزمن لتصنع تاريخا وهوية خاصة بها على حساب اصحاب الأرض الأصليين (الفلسطينيين)، ليس هذا فحسب، بل أنها مع تعمق الشروط الذاتية والموضوعية المساعدة لمشروعها الإستعماري، فإنها تنحو نحو الإفراط في استنساخ وتوالد القوانين العنصرية، وأيضا في الإنتهاكات الموغلة في التناقض مع آدمية الإنسان، ومرتكزات الشرائع والقوانين الدولية، وإعتماد منهج النفي للآخر الفلسطيني، وعدم السماح لإي مكون من مكونات دولة الإستعمار الإسرائيلية، حتى لو كان شاعرا او كاتبا او فنانا بذكر الفلسطيني لمجرد الذكر بأي بعد إيجابي. لإن مجرد إستحضار البعد الإيجابي في الإنسان الفلسطيني، يعني من وجهة نظر البناء الفوقي الإسرائيلي نفي روايته من الفها ليائها.
ولا يقتصر الأمر عند حدود ذلك، بل ان الشعوذة والتهافت الأنثروبولوجي، والسقوط في متاهة المثيالوجيا والأساطير الدينية تصبح عنوانا رئيسيا من مركبات الدولة الإسرائيلية المارقة، ومساقا من مساقات البحث والتحري الأمني لتشويه صورة الآخر الفلسطيني، وإخضاع كل عمل كفاحي فلسطيني يستحوذ على دعم الرأي العالم العالمي إلى التشويه والتشكيك بأصالته وروافعه الفلسطينية، ووضع صاحب الحق بالحرية والإستقلال في موقع " الإفتعال" و"التمثيل" البوليودي، وعدم القبول به، كما هو، ومحاولة تشويه إنتمائه وهويته الوطنية بإسباغ ملامح جينية عليه وفقا للتراكيب العنصرية الإسرائيلية، والتشكيك بإبداع الفلسطيني، وقدرته على توصيل رسالته للعالم كله دونما إستثناء.
ومن المظاهر الدالة على سقوط وتهافت الدولة الإسرائيلية المصطنعة والإستعمارية إصدار افيغدور ليبرمان، وزير الحرب الإسرائيلي قرارا لرئيس إذاعة الجيش بعدم إجراء مقابلات أو الحديث مع الشاعر اليهودي "حوناثان غيفن"، أو إسماع اي من اشعاره على أثير الإذاعة المذكورة. الذي جاء على خلفية نشر الشاعر الإسرائيلي صورة لعهد التميمي على إنستغرام، وإرفاقها بتعليق شبه فيه عهد التميمي باليهودية "آنا فرنك"، التي يعتبرها اليهود من ابطال محاربة النازية. وأضاف الشاعر :" صبية جميلة في ال17 من العمر قامت بعمل سيء وحين توغل جندي إسرائيلي فخور إلى بيتها صفعته على وجهه. إنها ولدت وسط هذا، وهذة الصفعة تضمنت خمسين سنة من الإحتلال والإذلال، وحين تقص حكاية النضال، فإن عهد التميمي ذات الشعر الأحمر، كما داوود وجوليات ستصطف إلى جانب جان دارك وحنا ساشا وآنا فرانك." هذا التشبيه من الشاعر الإسرائيلي للطفلة الفلسطينية البطلة أغاض المافيوي ليبرمان، وأخرجه عن المنطق وتجاوز صلاحياته، والنضح من وعائه العنصرية القميء ضد الفتاة الطفلة عهد، وضد الشاعر الإسرائيلي، لإنه حاول ان يقارب بين الفلسطينية وبين مناصلات الحرية في دول العالم بما في ذلك "آنا فرانك" اليهودية الألمانية.
والنموذج الآخر، الأكثر بؤسا وسخرية وإنحدارا في المشهد الإسرائيلي ما أثاره مايكل أورن (حزب كولانو) اليميني في لجنة الخارجية والأمن الإسرائيلية للتدقيق في إنتماء افراد عائلة التميمي لقرية النبي صالح، ويقول الإسرائيلي البشع، المسكون بالهواجس والشعوذة، وتجريد الفلسطيني من إنتمائه " لا يجري الحديث عن محاولة إستفزاز (ما هو إذن إن لم يكن إستفزازا وفقر حال سياسي وأنثروبولجي، ولعنة العنصرية ) بل عن نقاش هام بدأ قبل أكثر من عامين في لجنة الخارجية والأمن." ويدعي مايكل "أن هناك شك بأن عائلة التميمي، هي عائلة غير حقيقية أقيمت بشكل خاص من اجل الدعاية الفلسطينية." وقال مكتب اورن أن "الفرضية النهاية، هي أنه من المتوقع أن الحديث يجري عن أسرة "إنضم" لها رويدا رويدا أطفالا تلائم معطياتهم الأطفال، التي تبحث عنها هذة العائلة." ؟؟!!
ما تقدم يكشف أزمة وإفلاس دولة الإستعمار الإسرائيلية على كل الصعد والمستويات. وإنكشاف وتعري وجهها اللا أخلاقي، ومرتكزاتها الدونية المستنسخة من أظلم حقب البشرية. هناك جنون وتشوه وعنصرية وما فوق العنصرية من مظاهر الفاشية والنازية. وهو ما يدعو القاصي والداني في العالم لإيقاف صعود خيار الحرب، وشيطنة الفلسطينيين، وإنهيار عملية السلام فورا وقبل فوات الأوان، وفي الوقت نفسه وقف تماهي إدارة ترامب مع الإئتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل الإسرائيلية.
[email protected]
[email protected]
الشعوذة العنصرية
عمر حلمي الغول
المراقب لتطور دولة التطهير العرقي الإسرائيلية في صعودها نحو الهاوية العنصرية والفاشية، يلحظ بروز ظواهر غريبة بالنسبة للدول الطبيعية، غير المفتعلة، وبغض النظر عن طبيعة نظامها السياسي حتى لو كان ديكتاتوريا. وبحكم أن دولة الإستعمار الإسرائيلي، دولة مارقة أوجدها الإستعمار الغربي لخدمة أغراضه ومصالحه على حساب مصالح شعوب ودول الأمة العربية عموما والشعب الفلسطيني خصوصا، وكونها لا تمت بصلة للواقع التاريخي والجغرافي، فإنها تسابق الزمن لتصنع تاريخا وهوية خاصة بها على حساب اصحاب الأرض الأصليين (الفلسطينيين)، ليس هذا فحسب، بل أنها مع تعمق الشروط الذاتية والموضوعية المساعدة لمشروعها الإستعماري، فإنها تنحو نحو الإفراط في استنساخ وتوالد القوانين العنصرية، وأيضا في الإنتهاكات الموغلة في التناقض مع آدمية الإنسان، ومرتكزات الشرائع والقوانين الدولية، وإعتماد منهج النفي للآخر الفلسطيني، وعدم السماح لإي مكون من مكونات دولة الإستعمار الإسرائيلية، حتى لو كان شاعرا او كاتبا او فنانا بذكر الفلسطيني لمجرد الذكر بأي بعد إيجابي. لإن مجرد إستحضار البعد الإيجابي في الإنسان الفلسطيني، يعني من وجهة نظر البناء الفوقي الإسرائيلي نفي روايته من الفها ليائها.
ولا يقتصر الأمر عند حدود ذلك، بل ان الشعوذة والتهافت الأنثروبولوجي، والسقوط في متاهة المثيالوجيا والأساطير الدينية تصبح عنوانا رئيسيا من مركبات الدولة الإسرائيلية المارقة، ومساقا من مساقات البحث والتحري الأمني لتشويه صورة الآخر الفلسطيني، وإخضاع كل عمل كفاحي فلسطيني يستحوذ على دعم الرأي العالم العالمي إلى التشويه والتشكيك بأصالته وروافعه الفلسطينية، ووضع صاحب الحق بالحرية والإستقلال في موقع " الإفتعال" و"التمثيل" البوليودي، وعدم القبول به، كما هو، ومحاولة تشويه إنتمائه وهويته الوطنية بإسباغ ملامح جينية عليه وفقا للتراكيب العنصرية الإسرائيلية، والتشكيك بإبداع الفلسطيني، وقدرته على توصيل رسالته للعالم كله دونما إستثناء.
ومن المظاهر الدالة على سقوط وتهافت الدولة الإسرائيلية المصطنعة والإستعمارية إصدار افيغدور ليبرمان، وزير الحرب الإسرائيلي قرارا لرئيس إذاعة الجيش بعدم إجراء مقابلات أو الحديث مع الشاعر اليهودي "حوناثان غيفن"، أو إسماع اي من اشعاره على أثير الإذاعة المذكورة. الذي جاء على خلفية نشر الشاعر الإسرائيلي صورة لعهد التميمي على إنستغرام، وإرفاقها بتعليق شبه فيه عهد التميمي باليهودية "آنا فرنك"، التي يعتبرها اليهود من ابطال محاربة النازية. وأضاف الشاعر :" صبية جميلة في ال17 من العمر قامت بعمل سيء وحين توغل جندي إسرائيلي فخور إلى بيتها صفعته على وجهه. إنها ولدت وسط هذا، وهذة الصفعة تضمنت خمسين سنة من الإحتلال والإذلال، وحين تقص حكاية النضال، فإن عهد التميمي ذات الشعر الأحمر، كما داوود وجوليات ستصطف إلى جانب جان دارك وحنا ساشا وآنا فرانك." هذا التشبيه من الشاعر الإسرائيلي للطفلة الفلسطينية البطلة أغاض المافيوي ليبرمان، وأخرجه عن المنطق وتجاوز صلاحياته، والنضح من وعائه العنصرية القميء ضد الفتاة الطفلة عهد، وضد الشاعر الإسرائيلي، لإنه حاول ان يقارب بين الفلسطينية وبين مناصلات الحرية في دول العالم بما في ذلك "آنا فرانك" اليهودية الألمانية.
والنموذج الآخر، الأكثر بؤسا وسخرية وإنحدارا في المشهد الإسرائيلي ما أثاره مايكل أورن (حزب كولانو) اليميني في لجنة الخارجية والأمن الإسرائيلية للتدقيق في إنتماء افراد عائلة التميمي لقرية النبي صالح، ويقول الإسرائيلي البشع، المسكون بالهواجس والشعوذة، وتجريد الفلسطيني من إنتمائه " لا يجري الحديث عن محاولة إستفزاز (ما هو إذن إن لم يكن إستفزازا وفقر حال سياسي وأنثروبولجي، ولعنة العنصرية ) بل عن نقاش هام بدأ قبل أكثر من عامين في لجنة الخارجية والأمن." ويدعي مايكل "أن هناك شك بأن عائلة التميمي، هي عائلة غير حقيقية أقيمت بشكل خاص من اجل الدعاية الفلسطينية." وقال مكتب اورن أن "الفرضية النهاية، هي أنه من المتوقع أن الحديث يجري عن أسرة "إنضم" لها رويدا رويدا أطفالا تلائم معطياتهم الأطفال، التي تبحث عنها هذة العائلة." ؟؟!!
ما تقدم يكشف أزمة وإفلاس دولة الإستعمار الإسرائيلية على كل الصعد والمستويات. وإنكشاف وتعري وجهها اللا أخلاقي، ومرتكزاتها الدونية المستنسخة من أظلم حقب البشرية. هناك جنون وتشوه وعنصرية وما فوق العنصرية من مظاهر الفاشية والنازية. وهو ما يدعو القاصي والداني في العالم لإيقاف صعود خيار الحرب، وشيطنة الفلسطينيين، وإنهيار عملية السلام فورا وقبل فوات الأوان، وفي الوقت نفسه وقف تماهي إدارة ترامب مع الإئتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل الإسرائيلية.
[email protected]
[email protected]

التعليقات