جامعة القدس تطلق "شركة مدينة القدس الطبية"

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت جامعة القدس، اليوم الأربعاء، "شركة مدينة جامعة القدس الطبية"، الهادفة إلى تطوير قطاع الصناعة الطبية والدوائية، التي سيذهب ريعها لتمويل الابحاث العلمية في المجالات الحيوية، لتحسين نوعية الخدمات المقدمة في هذا القطاع، وايجاد فرص عمل ومصادر لتعزيز الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

وتعتبر "شركة  مدينة جامعة القدس الطبية" الأولى من نوعها على مستوى المنطقة العربية، أسستها جامعة القدس بالشراكة مع مجموعة المجلي الاستثمارية، حيث أقيم الاحتفال في حرم الجامعة الرئيس بحضور لفيف من الشخصيات الوطنية ورجال الدين وممثلين عن قطاع الاعمال، اضافة الى جمع من الاكاديميين والباحثين في المجالات الطبية والدوائية.

وتهدف إلى انشاء مستشفى تعليمي على أرض جامعة القدس، ليكون نموذجياً للتدريب المتخصص، وتقديم أعلى الخدمات الطبية من خلال الكفاءات العالمية لنقل خبراتها التعليمية والتدريبية الى كادر وطلبة جامعة القدس .

وستعمل الشركة على نقل براءات الاختراع الخاصة بالعالم الفلسطيني عدنان مجلي لتصرف الشركة، من أجل استكمال تحويلها لمنتجات دوائية، والعمل على التعاقد مع شركات أدوية عالمية لفحص مدى ملائمة وسلامة الادوية المنتجة.

وأشار رئيس الجامعة عماد أبو كشك، إلى أن تأسيس هذه الشركة يأتي ضمن الاستراتيجية التي تقودها جامعة القدس في الاستثمار في مجال الأبحاث الطبية والصناعات الدوائية بهدف تحسين نوعية المنتوجات والخدمات في هذا القطاع،  لافتا إلى أن إطلاق هذا المشروع المهم من مدينة القدس يساهم في تعزيز صمود هذه المدينة، وتعزيز التمكين الاقتصادي من خلال فتح روافد جديدة للاستثمار في فلسطين وتوفير فرص العمل.

وبيّن أن نهضة فلسطين تكمن في تحالف العقل والمال، وهذه الشركة ستعمل في مدينة القدس، وسيشمل نطاق عملها جميع الأراضي الفلسطينية، وسيمدد مستقبلاً ليشمل المنطقة العربية كاملة، شاكراً العالم مجلي على تعاونه المستمر مع جامعة القدس، لتكون رافعة ثقافية اقتصادية وعلمية للمجتمع الفلسطيني، وتمكينها من تحقيق مخرجات التعليم، وتأكيداً على نهج الجامعة واستراتيجيتها على ربط المحتوى التعليمي باحتياجات السوق، والوصول الى مستوى تعليمي مرموق يبشر باقتصاد انتاجي وصناعي فلسطيني رائد.

بدوره، شكر رئيس مجلس الامناء أحمد قريع، كل من ساهم في انجاح هذا العمل المميز والذي سيعمل على النهوض بمدينة القدس، هذه المدينة التي تقف موقف التحدي في وجه الاحتلال حيث اثبت اهل القدس على التصدي للمحتل ويحتاجون الدعم المناسب لتعزيز صمودهم.

من جهته، أكد مجلي أن رغبته بالشراكة مع جامعة القدس نبعت من إيمانه بواجبه تجاه وطنه فلسطين، للمساهمة في تطوير الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، والمقدسي بشكل خاص، من خلال تقديم الخدمات للمجتمع والاستثمار في الأبحاث الطبية، مشيراً إلى أن هذه المدينة ستصبح الأهم  والأقوى  طبياً في فلسطين والمنطقة برمتها.

ولفت إلى أن حلم تأسيس مثل هكذا الشركة تحقق على أرض هذه الجامعة التي يدرك الجميع أهميتها في قلب مدينة القدس، مؤكدا اهمية الاستثمار في فلسطين لان هذه المشاريع تساهم وبشكل كبير في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتساهم في تثبيت مكانة القدس في نفوس الجميع، ويجب أن يجتمع المال الفلسطيني بالعقل الفلسطيني للوصول إلى نهضه مجتمعية واقتصادية.

وأشاد مفتي القدس الشيخ محمد حسين، بالدور الذي تقوده جامعة القدس، والتي تساهم بشكل كبير من خلال مبادراتها المختلفة في دعم مدينة القدس وغرس العلم في نفوس اهلها، داعيا الى استمرار هذه المشاريع الاقتصادية للمحافظة على الوجود المقدسي.

وتحدث وزير القدس ومحافظها المهندس عدنان الحسيني، عن حاجة القدس لمشاريع استثمارية مرتبطة بالعلم، وتطوير الافكار الريادية على ارض الواقع، مبينا أهمية الدور الذي تلعبه جامعة القدس في مدينة القدس، من خلال سياستها ونشاطاتها التي تعكس صورة القدس.

من جهته، أكد مستشار رئيس الوزراء الوزير ناصر القطامي، أن اطلاق هذه المدينة يعتبر قفزة نوعية بطريقة التفكير الفلسطيني، ويضيف بصمة مهمة في المجال الطبي حيث يتيح للباحثين والمفكرين ترجمة افكارهم الى واقع ملموس.

وأشار رئيس مجلس الابداع والتميز المهندس عدنان سمارة، إلى أن هذا المشروع يتميز بعمل ابحاث تطبيقية، ونقل الخبرات العالمية الينا، وهو هدية كبيرة لمدينة القدس وانجاز وطني كبير.

من جانبه، هنأ المطران عطا الله حنا، الشعب الفلسطيني على هذا الانجاز الكبير الذي يسجل لجامعة القدس، معتبرا أن هذا المشروع  يساهم في تعزيز مكانة القدس، مشيرا الى أن مشروع المدينة الطبية يساهم في التصدي لما يقوم به الاحتلال من سياسة التجهيل وطمس الهوية العربية الفلسطينية.

ومن جهته أكد رئيس وحدة القدس في ديوان الرئاسة معتصم تيم، أن المشروع سيوفر فرص عمل كبيرة لأبناء مدينة القدس امام التحديات التي يواجهونها، مؤكدا وقوف وحدة القدس في ديوان الرئاسة خلف توجهات الجامعة في هذا المجال.