لجنة القدس بالتشريعي تعبر عن استيائها من الانتهاكات الإسرائيلية للأقصى

رام الله - دنيا الوطن
عقدت لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي الفلسطيني
مؤتمرا صحفيا في ظل انتهاك الاحتلا للمسجد الأقصى المبارك، وتصعيده من اعتداءاته وجرائم حربه بحقّ هذا المسجد.

وقالت اللجنة في مؤتمرها الصحفي أن الاحتلال يسمح للمستوطنين بانتهاك حرمته وقدسيته؛ حيث يقومون بتوزيع منشورات تدعو إلى طرد المسلمين من المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم، والتجوال في ساحات المسجد الأقصى بصورة ماجنة، وقـراءة الكتب اليهودية والقيام بأعمال شاذة تسيء إلى قدسية المسجد، والإرشاد والترجمة للزائرين والسائحين في ساحات المسجد الأقصى على أن المسجد الأقصى مكان لليهود ويجب هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، والتجمع في ساحات المسجد الأقصى المبارك في الفترات التي تكون أعياداً دينيه لهم، مثل ذكرى خراب الهيكل المزعوم وبداية السنة العبرية وغيرها من المناسبات والأعياد، وحمل السلاح داخل ساحاته، ودخوله بملابس الصلاة الخاصة باليهود، والتفوّه بكلام غير أخلاقي بحقّ المصلين والمرابطين والعاملين وحراسه، والجلوس على المصاطب المقابلة لأبواب المسجد الأقصى الرئيسة وإثارة مشاعر المسلمين واستفزازهم، والتخفي لمحاولة اقتحام المسجد الأقصى المبارك وتنفيذ هجمات مسلحة فيه، وجلب خمور إلى ساحات المسجد الأقصى أكثر من مرة في محاولة لتدنيسه.

وقبل أيام داهم هذا الاحتلال مكتب الإعمار في المسجد وأمر مديره والعاملين فيه بوقف كافة أعمال الصيانة والترميم في المسجد، وهددهم بالاعتقال إن قاموا بأي ترميم أو صيانة فيه، وما زال هذا الاحتلال أيضاً يمنع إصلاح الأعطال الكهربائية الناتجة عن ماس كهربائي في مسجد الصخرة المشرفة، كما منع الاحتلال عمّال الزراعة من القيام بواجبهم في العناية بأشجار المسجد من زراعة وتقليم الأشجار، كما سمحت السلطات الصهيونية للمغتصبين الصهاينة المقتحمين للمسجد الأقصى بإقامة صلواتهم وترانيمهم بصورة علنية لأول مرة في تاريخ هذا المسجد.

ومن ثم فإن هذه الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك تعدّ انتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين والإعلانات الدولية التي نصت صراحة على ضرورة حماية المقدسات والآثار الدينية والثقافية والتاريخية للشعوب التي يتم احتلاها واحتلال أرضها ومقدساتها، كما تشكّل هذه الانتهاكات والجرائم خطورة كبيرة على هذا المسجد الأقصى المبارك وعلى مصلياته ومرافقه وأشجاره وأحجاره وأبوابه التاريخية والأثرية وبنيته التحتية، وقد تؤدّى إلى اشتعال بعض الحرائق نتيجة الأعطال الكهربائية، أو انهيار بعض أجزاء الأسقف المتهالكة أو المباني المتصدعة والتي تحتاج لترميم مستمر؛ وذلك لأنّ وقف إعمار وترميم وصيانة المسجد ومكوناته يعني منع إدخال المواد اللازمة لأعمال الإعمار والصيانة والترميم وغيرها إلى المسجد الأقصى؛ حيث من المعلوم تاريخياً أنّ أعمال الإعمار والصيانة والترميم تعدّ أحد أهم مظاهر الإدارة الإسلامية للمسجد مما سيشكّل مخاطر جمّة على كل مكوّنات هذا المسجد المبارك، والتي تتمثّل في الأمور التالية:

1- منع إصلاح دلف المياه من سقف المصلى المرواني التاريخي وغيره من المصليات والمواقع.

2- منع ترميم فسيفساء قبة الصخرة الداخلية التاريخية.

3- إغراق مسجد قبة الصخرة وغيرها في الظلام الدامس ليلاً، مع الخشية من حصول حريق فيه.

4- عدم تبليط الأجزاء التالفة من بلاط المسجد ومصلياته مصاطبه.

5- منع تركيب وصيانة أنظمة كشف الحريق والدخان والإنذار المبكر والإطفاء.

6- منع استكمال صيانة رصاص سقف المصلى القبلي وتعريضه للتهالك السريع.

7- منع ترميم النوافذ الجصّية التاريخية التي حطمها الاحتلال في الاعتداءات وتركها مشرعة للطيور والغبار والبرد والمطر.

8- منع العناية بأشجار المسجد وتقليمها وسقايتها وغرس المزيد منها وجني ثمار الزيتون.

9- منع صيانة نظام الصوت والأذان والذي يعاني من متاعب من الاعتداءات السابقة عليه.

10- منع الصيانة الأمنية المتعلقة بالإنارة الليلية للأسوار والساحات والبوابات.

11- منع جميع أعمال القصارة والكحلة والدهان للمصليات والقباب وسائر مكونات المسجد.

12- منع ترميم قاشاني مصلّى قبة الصخرة المشرفة المتهالك من الخارج والذي يسرب الرطوبة بصورة خطيرة الى جدران المصلّى الداخلية.

13- منع فك وتركيب المظلات الموسمية لخدمة المصلين في رمضان وفي الصيف والشتاء.

14- منع صيانة المتوضآت والأسبلة والمطاهر والتي تحتاج لمتابعة يومية.

15- منع أعمال صيانة ودهان حديد الأبواب والحمايات والدرابزينات ومعلوم أن بعضها أثري يتجاوز عمره 150 عام.

16- منع متابعة وصيانة التصدعات والتشققات المتزايدة في عدة مواقع من المسجد.

17- منع تجديد شبكة المياه الأرضية المتهالكة التي تغذي المسجد وكذلك شبكة الصرف الصحي.

18- منع تنظيف وإحياء المنطقة الشرقية من المسجد والتي فيها آلاف الأطنان من الأتربة والحجارة ومخلفات الإعمار منذ سنوات ويخطط الاحتلال للاستيلاء عليها.

وأكدت لجنة القدس والأقصى في المجلس التشريعي الفلسطيني على الأمور التالية وفقا لبيانها:

· نؤكد على أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي "بينس" للعدو الصهيوني ولبعض البلاد العربية غير مرحب بها لأنها جاءت تأكيدا على الدعم والانحياز الأمريكي الكامل للكيان الصهيوني في اعتبار القدس عاصمة لهذا الكيان المسخ، ونستنكر استقبال هذا الأمريكي المتصهين في بعض الدول العربية وندعو هذه الدول إلى التكفير عن هذا الجرم في هذا الاستقبال.

·  نحذر من خطورة دعوات منظمات الهيكل الصهيونية للمغتصبين الصهاينة لاقتحامات جماعية للمسجد الأقصى المبارك يوم الخميس المقبل ونطالب أهلنا المقدسيين الذين هم رأس الحربة في مواجهة مخططات العدو الصهيوني الرامية لتهويد القدس وطمس المعالم للاستمرار في صمودهم ومواجهاتهم البطولية وتصديهم لهذه الاقتحامات الصهيونية والعمل على إفشالها.

·  نحمّل العدو الصهيوني الغاشم المسؤولية الكاملة عمّا يحدث في المسجد الأقصى المبارك من جرائم حرب وانتهاكات خطيرة، ونحذّر هذا العدو من مغبّة سوء فعله وجرمه.

· نطالب المملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وبرلماناً وحكومة وشعباً – باعتبار أنَّ لهم الوصاية الدينية والإدارية على المسجد الأقصى - بالوقوف بقوة في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل بحقّ المسجد الأقصى المبارك أقدس مقدساتنا في فلسطين وبلاد الشام.

· ندعو شعبنا الفلسطيني بالاستمرار في الانتفاضة ومقاومة الاحتلال الصهيوني للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.

·  نطالب قادة وحكومات العالـمين العربي والإسلامي وأحرار العالم إلى الوقوف عند مسؤولياتهم اتجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الـمسجد الأقصى الـمبارك وما يتعرض له من هجمة شرسة من قبل الحكومة الصهيونية والمغتصبين الصهاينة، كما نطالبهم بأن يكونوا سنداً لإخوانهم المقدسيين بالتحشيد والمؤازرة والدعم المادي والمعنوي والإعلامي والقانوني في المحاكم والمحافل الدولية.

· نهيب بعلماء الأمة ودعاتها ونخبها أن يتحمّلوا مسؤولياتهم تجاه مسرى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- فلا عذر لكم عند الله إن خلُص إلى أقصانا وأقصاكم وفيكم عين تطرف.

· ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المسجد الأقصى ومدينة القدس من التهويد المستمر، ودعم أهلها في صمودهم.