حنا: القدس هي عنوان السلام ومفتاح العدالة

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من منظمة العدالة والسلام الكندية ومقرها في مدينة مونتريال وهي منظمة حقوقية انسانية مناهضة للعنصرية ومؤازرة لقضايا العدالة في عالمنا وقد وصلوا في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني .

وقد استقبلهم سيادة المطران في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية مرحبا بزيارتهم وشاكرا اياهم على رسالة التضامن والتعاطف مع شعبنا الذي يثمن مواقف اصدقاءه المنتشرين في سائر ارجاء العالم .

ما احلى وما اجمل ان نلتقي معا في رحاب مدينتنا المقدسة لكي نقول سويا لا للعنصرية ، لا للاستبداد والظلم ، لا للاحتلال والقمع والاضطهاد ، لا للعنف والارهاب والتطرف ونعم لتحقيق العدالة والسلام ونشر قيم التسامح والاخوة بين الناس كافة بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية او خلفياتهم الثقافية او لون بشرتهم .

ان شعبنا الفلسطيني يعاني من الظلم والقمع والاستبداد والاضطهاد ولكنه وبالرغم من كل ذلك ما زال وسيبقى متمسكا بثوابته وحقوقه وانتماءه لهذه الارض المقدسة .

لقد تعرض شعبنا الفلسطيني ومازال لكثير من المؤامرات التي هدفت الى تصفية قضيته العادلة وامريكا وبعض الدول الغربية وحلفاءها انما هم منحازون لاسرائيل دون اي وازع اخلاقي او انساني .

نحن شعب ظلم كثيرا وانتهكت حقوقه وحريته في هذه الارض المقدسة ، تعرضنا للنكبة عام 1948 والتي ادت الى اقتلاع ابناء شعبنا وتشريدهم من وطنهم الام كما تعرضنا للنكسة عام 1967 وما اكثر النكبات والنكسات التي تعرضنا اليها وما زلنا حتى اليوم والتي ادت الى كثير من المآسي الانسانية في هذه البقعة المقدسة من العالم .

ان شعبنا الفلسطيني الذي ظُلم كثيرا وقدم الكثير من التضحيات في مسيرته النضالية الكفاحية من اجل الحرية سيبقى متمسكا بحقوقه وثوابته ومطالبه العادلة ، وكلمة الاستسلام ليست موجودة في قاموسنا ولذلك فإننا نناشد كافة احرار العالم بأن يكونوا الى جانب شعبنا في نضاله المشروع من اجل الحرية .

ان النضال من اجل الحرية ليس ارهابا اما الارهاب الحقيقي فهو الاحتلال الذي يستهدف شبابنا ويعتقل ابناءنا ويصادر اراضينا ويستهدف مدينة القدس ومقدساتها وشعبها ، نحن لسنا جماعة ارهابية كما يصورنا الاعلام المغرض في الغرب ، بل نحن دعاة عدالة وحق وشعبنا الفلسطيني يحق له ان يناضل حتى تعود اليه حقوقه السليبة ونحن نرفض رفضا قاطعا تجريم النضال والكفاح الفلسطيني من اجل الحرية فالنضال من اجل الحرية شيء والارهاب هو شيء اخر .

لسنا ارهابيين ولسنا قتلة بل نحن ضحية الارهاب الذي مورس بحقنا ، نحن شعب يعشق الحياة والشعب الفلسطيني هو شعب مثقف وراقي واليوم اعداءنا يخططون لاغراقنا في ثقافة اليأس والاستسلام والاحباط والقنوط ، سرقوا وطننا وابتلعوا قدسنا ، استهدفوا شعبنا الفلسطيني في كافة مفاصل حياته وهم يريدوننا ان نكون في حالة ضعف واستسلام وقبول بالامر الواقع الذي رسموه في بلادنا .

لقد سرقوا اراضينا وانتهكوا حريتنا وقتلوا ابناءنا واليوم هم يسعون للنيل من ثقافتنا ويريدون للفلسطيني ان يعيش في حالة ضياع ، انهم يسعون لاقتلاعنا من جذورنا الوطنية كما انهم يريدوننا ان نشطب فلسطين من قاموسنا وان ننسى القدس التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية .

وان كل مخططاتهم ستبوء بالفشل لان قضية الشعب الفلسطيني هي قضية شعب يعشق الحرية ولا يحق لاحد في هذا العالم ان يحرم شعبنا حريته والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

لن يكون هنالك سلام بغياب العدالة ونائب الرئيس الامريكي الموجود حاليا في القدس تجاهل في كلماته وخطاباته وجود الشعب الفلسطيني وتجاهل ان هنالك ظلما واقعا على شعبنا ويجب ان يزول هذا الظلم ، تجاهل بأن السلام هو ثمرة من ثمار العدل ولا يمكن ان يتحقق السلام الحقيقي بدون ان تتحقق العدالة الحقيقية .

ان شعبنا الفلسطيني لم يفقد الامل بالرغم من كل الالام والاحزان التي يمر بها ، لن نفقد الامل لاننا اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب.

نحن موجودون ولا يحق لاحد ان يتجاهل وجودنا وحقوقنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة .

فلسطين لابنائها وليست للمستعمرين الاتين اليها من هنا او من هناك والقدس عاصمة فلسطين وعاصمة السلام والايمان والقيم الانسانية والاخلاقية والروحية .

القدس هي عنوان السلام ومفتاح العدالة في هذه الارض المقدسة ونحن كفلسطينيين نرفض المؤامرات التي تتعرض لها مدينة القدس ونرفض استهدافها من قبل سلطات الاحتلال ، كما اننا نرفض ايضا الانحياز الامريكي والغربي لاسرائيل .