غزة: "قابس ذكي" نظام جديد للتحكم إلكترونياً بالأجهزة المنزلية

غزة: "قابس ذكي" نظام جديد للتحكم إلكترونياً بالأجهزة المنزلية
خاص دنيا الوطن- اسامة الكحلوت
ترجم مجموعة من المهندسين النظام التكنولوجي المتطور المتتالي في الحياة العملية، إلى التحكم بالأجهزة الكهربائية المنزلية عن طريق جهاز، أطلقوا عليه اسم "القابس الذكي"، يتم التعامل معه من خلال الهاتف المحمول من خلال أوامر التشغيل والإيقاف.

وهو عبارة عن فيشة ذكية تساهم في تحويل أي منزل عادي إلى منزل ذكي دون إحداث أي تغيير على البنية التحتية للمنزل، ودون الحاجة لأي تمديدات إضافية، ويتم التحكم فيها عن طريق تطبيق على الهاتف المحمول عن بعد.

ويمكن التحكم بالتشغيل والإيقاف لأي جهاز كهربائي من خلالها عن طريق الهاتف المحمول، ويتوفر بأكثر من نموذج حسب الطلب، وحسب الميزانية المحددة.

ونفذ المشروع كلٌ من المهندس، محمد البلتاجي، وآدم السيقلي وعبيدة البلتاجي، ومحمد أبو هزاع، ومحمود العفش، داخل كلية مجتمع تدريب غزة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وبإشراف مباشر من المهندس أشرف المدهون.

وقال المدهون: إن الطلاب سعوا بقوة لتحويل فكرة المشروع إلى واقع وتطويره بعد عقد جلسات عديدة من النقاش لتوفير أكثر من نموذج بمواصفات مختلفة، ليتوافق مع احتياجات الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأوضح أن المشروع يمكن أن يتوفر بعدة نماذج، أولها الذي تم تنفيذه على أرض الواقع يدعم الاتصال عبر البلوتوث، بحيث يمكن تحميل التطبيق على الهاتف المحمول، وإطفاء وتشغيل أي جهاز عن بعد.

أما الثاني، نموذج يدعم الاتصال عبر (الإنترنت) بحيث يمكن الدخول لصفحة القابس من خلال أي متصفح والتحكم بتشغيل وإطفاء الأجهزة، والنموذج الثالث، يدعم التحكم من خلال رسائل نصية قصيرة على الهاتف المحمول، بحيث لا يستوجب ذلك الاتصال بالإنترنت.

وبين أن الفكرة النموذج الثاني والثالث طرحت كأفكار ليتم تنفيذها في حال تم احتضان المشروع بعد تخرج الطلاب، وتم إنجاز النموذج الأول بنجاح وعرضه في معرض التميز التابع لوزارة التربية والتعليم وحاز على إعجاب الحضور.

وحول مكونات المشروع، قال السيقلي: أحد القائمين على المشروع المهندس، إن المشروع يتكون من عدد من العناصر التي تختلف باختلاف النماذج، كما أن مكونات أبسط نموذج هي متحكم دقيق يتم برمجته لاستقبال الأوامر من الهاتف المحمول عبر البلوثوت وإرسال أوامر لجهاز الإخراج الذي يقوم بفصل ووصل الطاقة عبر القابس، وفقاً للاعدادات، بالإضافة لوحدة طاقة تزود القابس بمنفذي (يو اس بي) لشحن الهواتف المحمولة بالإضافة لتوفير الطاقة للقابس الذكي.

أما المهندس عبيدة البلتاجي، فقال: إن العصر الحالي يسمى بعصر التكنولوجيا، والذي يمتاز بصفات وخصائص تميزه عن خلافه من العصور السابقة، حيث يعيش البشر في عصر ثورة هائلة في المجال التكنولوجي، ولذلك تم التوجه لتطوير توجهات الإنسان إلى أرقى أساليب الراحة والرفاهية من خلال القابس الذكي.

وأضاف: " اتجهنا لهذا المشروع ليكون بأقل تكلفة وأسهل من ناحية التركيب والتشغيل للمنزل الذكي من خلال الفيشة، وذلك لا يحتاج تغييرات في البنية التحتية، وتم توفير الدعم اللازم من الكلية لتنفيذ مشروعنا".

فيما تحدث المهندس محمد البلتاجي عن أهم أهداف المشروع قائلاً: "يهدف المشروع لتقليل الحاجة لحركة الأشخاص داخل البيوت، وتسهيل التحكم بالأجهزة الكهربائية عن بعد، وتوفير الوقت والجهد على المستهلك من خلال القابس الذكي بمبالغ بسيطة، وتقليل المخاطر الكهربائية، وتوفير إمكانية التحكم في المنازل والمؤسسات عن بعد في حال عدم وجود الشخص في نفس المكان، من خلال النماذج التي تدعم الإنترنت والرسائل القصيرة".

وتحدث المهندس أبو هزاع، عن أهم العوائق التي واجهتهم خلال تنفيذ المشروع، والتي تمثلت في عدم توفر خدمة الجيل الثالث في الاتصالات في غزة لجعل مدى التحكم في الفيشة غير محدود، وعدم توفر القطع الإلكترونية في غزة، وصعوبة في تعديل الشكل الخارجي لعدم توفر الإمكانيات اللازمة في القطاع، والتكلفة العالية للطباعة ثلاثية الأبعاد.

وبدوره، قال المهندس العفش، ان الفريق وضع خطة مستقبلية للمشروع، تتمثل بوضع مؤقت زمني بحيث يتم وضع الوقت اللازم لتشغيل الجهاز، حيث يتم إيقاف تشغيله بعد انتهاء الوقت المحدد له، ووضع أكثر من جهاز في نفس القابس، وتبديل البلوتوث بالإنترنت أو الرسائل القصيرة لزيادة مسافة التحكم من خلال النماذج، بالإضافة لتحسين الشكل الخارجي.

ولفت إلى أن المشروع يطبق لأول مرة في فلسطين كفكرة وتصميم، بتكلفة تصل إلى 350 شيكلاً لتطبيق المشروع، على أمل أن يتم تطويره وتداوله بين الناس بصورة كبيرة.

كما تقدم بالشكر لكلية مجتمع تدريب غزة التى تسعى لإكساب اللاجئين مهارات الحياة على قاعد المساواة والعدل بين الجنسين، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات المهمشة، من خلال استراتيجيات تعليمية متقدمة وفاعلة، مستثمرة كل الإمكانيات والوسائل الحديثة المتاحة، لصناعة التنمية وتلبية حاجات سوق العمل المحلي والإقليمي، وخلق فرص عمل تحقق العيش الكريم.







التعليقات