جولة "برنامج لِمَ" للفصل الدراسي الثاني تبدأ في مدارس أبوظبي

رام الله - دنيا الوطن
يشارك طلبة المدارس في إمارة أبوظبي في رحلة تثقيفية ضمن جولة برنامج التوعية العلمية المدرسية "لِمَ؟" الذي تنظمه دائرة التعليم والمعرفة بدعم من الراعي البلاتيني شركة "مبادلة للاستثمار" وتستمر الجولة الثانية للعام الدراسي الجاري على مدار الأسابيع الستة المقبلة.

ويهدف برنامج التوعية العلمية المدرسية "لِمَ؟" إلى تحفيز اهتمام الطلاب في جميع أنحاء الإمارة، من خلال تطبيق ممارسات تعليمية مبتكرة أثبتت نجاحاً فائقاً في تعزيز اهتمام الناشئة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في أبوظبي، ويسعى البرنامج من خلال ورشه وعروضه وتجاربه التعليمية الرائدة في الصفوف الدراسية إلى إلهام مبتكري الغد في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. 

وتقام جولة "لِمَ؟" ثلاث مرات خلال العام الدراسي، وتستمر كل جولة لمدة ستة أسابيع، وتزور خلالها مجموعة من المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي، والعين والظفرة، والتي تقدم للطلاب خلالها ورشة عمل وعروضاً متعددة باللغتين العربية والإنجليزية. ويسعى البرنامج من خلال الجولة التعليمية للوصول إلى الطلاب في الصفوف من الصف الثالث حتى الصف السابع، بحيث يتماشى تصميم البرنامج التعليمي مع المنهج الدراسي المعتمد في الدولة، ويتضمن عقد ورش عمل خاصة للمدارس والطلبة. 

وبما أن جولة البرنامج الحالية تتزامن مع شهر الإمارات للابتكار والذي تنطلق فعالياته في شهر فبراير المقبل، نظمت دائرة التعليم والمعرفة مجموعة من الأنشطة التعليمية تتويجاً لهذه المناسبة.
وتتضمن المحطة الأولى من الجولة أربع ورشات عمل تفاعلية تتناول الأولى مبادئ التحضير والاستعداد، وتستعرض المحطة الثانية مستقبل الطاقة، وتعقد الثالثة ورشة عمل حول استوديو الإذاعة، فيما تتضمن المحطة الأخيرة عرضاً لأسرار الفضاء. صممت كل حلقة من حلقات العمل بدقة شديدة لتنسجم بمخيلة الطلبة وفي إطار من المرح والفكاهة، عبر مواضيع مهمة ومؤثرة تفوق طريقة التعليم التقليدية التي تستند على الفصول الدراسية والكتب. 

ويسعى برنامج "لِمَ؟" للارتقاء بالمستويات الطلابية، واكتشاف المواهب وتنمية القدرات، وذلك من خلال إضافة عنصر المرح إلى منهجية ورشات العمل والعروض التعليمية لتكون ممتعة وترفيهية وتساهم في جهود نشر الرسالة التعليمية.
والجدير بالذكر تم أن برنامج «لِمَ؟» بدأ في عام 2012 بهدف تحفيز الناشئة في إمارة أبوظبي على الاندماج في المجالات العلمية، ومن أجل تأسيس قاعدة من الكفاءات في قطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وإلهام قادة الغد لتنمية روح الابتكار في إطار منظومة علمية، تغرس في جذورهم القيادة الفكرية والقدرة على التحليل للمساهمة في مساعي التنمية التي تتبناها الدولة، وقد حقق البرنامج منذ إطلاقه نجاحاً ملموساً، فقد نجح في ترك أثر إيجابي لدى آلاف الطلبة عبر ورش عمله وعروضه المليئة بالمتعة والترفيه. 

وشكل الاهتمام بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات خطة استراتيجية طموحة وطويلة الأمد لبناء أساس متين ومستدام لمجتمع قائم على العلم والمعرفة، وتعتبر هذه المجالات أحد ركائز المرحلة المقبلة للدولة، وتتماشى مع أهداف عام زايد المبنية على الاحترام المتبادل وتعزيز القيم الحميدة والتنمية المستدامة ودفع عجلة النمو لدى الكفاءات البشرية. 
وقد نجحت جولة الفصل الدراسي الأول التي انطلقت مطلع العام الدراسي بالوصول إلى 30,460 طالباً، وشملت أنشطتها 62 مدرسة حكومية وخاصة في مختلف أنحاء الإمارة، بالإضافة إلى جمهور مهرجان أبوظبي للعلوم الذي ساهم بمضاعفة عدد المستفيدين من البرنامج التعليمي، ومن المتوقع أن يصل صدى الجولة التي تستمر من يناير الجاري إلى مارس المقبل إلى 16,000 طالب وطالبة، ليتجاوز مجموع الطلبة في العام الأكاديمي الـ 45,000 طالباً.