تجمع العلماء المسلمين يصدر بيانا سياسيا شاملا بعد اجتماع هيئته الادارية

رام الله - دنيا الوطن
عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

لقد مرَّ على قرار ترامب الجائر بخصوص نقل سفارة بلاده إلى القدس سبعة أسابيع وما زال الشعب الفلسطيني حاضراً في الساحات بوتيرة متصاعدة من الهبة الجماهيرية إلى العمليات العسكرية في الضفة الغربية ولم تنفع كل وسائل القمع الهمجية التي طالت الأطفال كالمناضلة البطلة عهد التميمي وأمها وأفراداً من عائلتها ولا إطلاق الرصاص الحي وهدم البيوت واستعمال الغازات السامة من أن تثني هذا الشعب البطل عن مواصلة كفاحه وصولاً لتحقيق أهدافه، ولكن ما يندى له جبين الإنسانية هو هذا التراخي العربي والإسلامي عن تقديم النصرة الفعلية للقضية الفلسطينية وللشعب المنتفض المقاوم، والأدهى من ذلك أن بعض هذه الأنظمة تتآمر على الشعب والقضية لفرض حلول استسلامية عليه تجهض القضية بأكملها من خلال إعطائهم دويلة من دون الضفة واستبدالها بسيناء، وهذا لا يمر طبعاً إلا بتمويل سعودي وتآمر مصري، لذلك فإن المطلوب من شعوب أمتنا هو الحضور القوي في ساحات بلدانهم للضغط على حكوماتهم بأن تمرير هكذا مشروع سيؤدي إلى ثورة داخلية قد تطيح بعروشهم.
إننا في تجمع العلماء المسلمين وأمام هذا الواقع المرير نعلن ما يلي:

أولاً: نوجه التحية للشعب الفلسطيني على صموده الأسطوري والعمليات التي يخوضها بإمكانات متواضعة كان آخرها عملية الدهس في أريحا، وندعو شعوب العالم الإسلامي لدعم هذا الحراك من خلال تأمين الأموال لإعادة بناء ما تهدمه الآلة الصهيونية لمنازل الأبطال الاستشهاديين وآخرها التي حصلت في مدينة جنين.

ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتهنئة لفرع المعلومات على العملية النوعية التي نفذها وجنَّب البلاد من خلالها مجازر كان يمكن أن تُرتكب وتؤدي إلى إزهاق أرواح مدنيين أبرياء، وهذا يؤكد أن ما كان يُعلن من خلال دوائر أجنبية وعربية عن أن الوضع في لبنان غير آمن يدل على إما أنهم متورطون في هذه الأعمال أو أنهم كانوا يعلمون بها ولم يخبروا الدولة بذلك، وفي المحصلة أثبت لبنان من خلال أجهزته الأمنية أنه بلد آمن ولديه أجهزة أمنية قوية وحاضرة تكفل وتضمن وتسهر على أمن اللبنانيين.

ثالثاً: نوه تجمع العلماء المسلمين بطلب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قائد اليونيفيل النظر في أماكن التحفظ الثلاثة عشر على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة واعتبار أن هذه الأماكن هي أماكن متحفظ عليها ويعتبر لبنان أن له حق فيها، لذا فإن أي تغيير في معالمها أو التمدد نحوها يعتبر تعدياً على السيادة اللبنانية وخرقاً للقرارات الدولية، وهذا الموقف يعبر عن كرامة وعزة اللبنانيين ورفضهم أي مس بأرضهم وسيادتهم.

رابعاً: استنكر تجمع العلماء المسلمين محاولة تركيا الدخول في معركة في عفرين معتبراً أن هذا التدخل يتم من خلال قوات أجنبية لم تنسق مع الدولة السورية في وجودها على أراضيها مما يجعلها قوات احتلال ويعطي للشعب والجيش السوري الحق في مقاومتها. لذا فإن على تركيا الخروج من الأراضي السورية وترك الجيش والشعب والدولة في سوريا ليحلوا مشاكلهم وقضاياهم بأنفسهم، وهذا الشيء نفسه ينطبق بشكل أكبر على القوات الأميركية التي أعلنت أنها ستبقى لمدة طويلة في سوريا، وعملت على تدريب جيش مرتزق تموله هي، والحل بطرد الجيش الأميركي بالمقاومة وحل الجيش المرتزق ودمجه بالقوى الرسمية بعد عملية تأهيل تمارسها الدولة.

التعليقات