ورشة عمل لمراجعة الخطة الاستراتيجية للائتلاف النسوي لقرار مجلس الأمن

رام الله - دنيا الوطن
عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على مدار يومين ورشة عمل تحت عنوان "مراجعة وتطوير الخطة الاستراتيجية (2015-2017) للائتلاف الوطني النسوي لقرار مجلس الأمن 1325، بمشاركة ثلاثين ممثلة عن مؤسسات الائتلاف والاتحاد العام، وذلك في مدينة رام الله.

وقدمت عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومنسقة الائتلاف ريما نزال، حسب بيان للاتحاد، تمهيدا لأهداف الورشة؛ وهي مناقشة وتقييم وتعديل الخطة الاستراتيجية للائتلاف والتي كان قد أنجزها في العام 2014 لتغطي الفترة 2015-2017، ووجهت تحيتها باسم الاتحاد العام واسم المشاركات في الورشة للمؤسسات الشريكة في الائتلاف من قطاع غزة واللواتي لم يستطعن المشاركة بسبب الحصار القائم على شعبنا في القطاع، ثم عرضت أبرز الإنجازات التي حققها الائتلاف على صعيد تطبيق الخطة السابقة وأبرز العقبات التي واجهت عمل الائتلاف.

 وافتتحت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير الورشة بالترحيب بالمشاركات، وثمنّت حضورهن ودورهن الهام في تحقيق أهداف الورشة المتوقع الوصول إليها في نهاية اليومين، وتأملت الخروج بآليات وخطط وأفكار لمشاريع تخدم أيضا تنفيذ الخطة الاستراتيجية المعدلة للائتلاف وخصوصا ونحن نعيش حاليا في ظروف سياسية صعبة لم يمر على شعبنا مثلها مسبقا.

كما استعرضت الوضع السياسي الراهن وانعكاساته على أولويات عمل الائتلاف لتركيز الجهود لدعم النساء الفلسطينيات، حيث قالت الوزير: في ظل الإعلان الأميركي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل وضرب أميركا بعرض الحائط كافة القرارات والاتفاقيات الدولية السابقة ولا سيما قرار 1325 الذي يقضي بتنفيذ أجندة المرأة، والسلام، والأمن، وتوفير الحماية للنساء والفتيات في دول الصراع؛ فإنها بذلك تساهم بالمشاركة بتنفيذ مزيد من انتهاكات الاحتلال على شعبنا الفلسطيني وخاصة المرأة.  

ومن جهتها أكدت أمينة سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية منى الخليلي، أن هذه الورشة تأتي في ظل تطورات سياسية راهنة والتي تحمل انعكاسات سلبية على الواقع الفلسطيني، وبالتالي يجب إيجاد آليات حثيثة لاستخدام قرار مجلس الأمن 1325 بشكل يخدم المرأة الفلسطينية اتجاه إرساء الأمن والسلام علاوة على أن هذه الورشة تهدف لتطوير الاستراتيجية المتخصصة لتطبيق القرار سواء على الصعيد الوطني أو الدولي لتتلاءم مع التحديات السياسية الحالية وتنسجم مع قرارات المجلس المركزي الفلسطيني والقاضي بتطوير استراتيجية نضالية ضد الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة قرار ترامب بشأن القدس.

فيما أوضحت عضو الأمانة العامة للاتحاد آمال حمد، باننا أحوج ما نكون في هذه الظروف والتي نعاني فيها من تبعيات وآثار الاحتلال الإسرائيلي والانحياز المطلق من قبل الإدارة الاميركية لدولة الاحتلال، لتوحيد جهودنا لدعم النساء الفلسطينيات وتوحيد الصف الوطني وإنهاء الانقسام.

وقد تولّت الميسرة رشا صلاح الدين الخبيرة في التخطيط الاستراتيجي ونظام الرقابة والتقييم إدارة الورشة، حيث تم عقد عدة جلسات جماعية وحلقات نقاش على مدار اليومين مع المشاركات لتقييم محاور الخطة الاستراتيجية للائتلاف وتقديم التوصيات بشأن كافة الملاحظات ومناقشتها مع الحضور. حيث تم التركيز على المحاور الرئيسية في الخطة وهي محور ، والوقاية، والحماية، والمسائلة، وهي بالأساس ركائز قرار مجلس الأمن 1325. ففي الجلسة الأولى تم استعراض الأولويات الاستراتيجية والأنشطة المقترحة لتحقيق هذه الأولويات إضافة الى تطوير الأنشطة المقترحة مسبقا لكل أولوية وقد تم التركيز على أهمية المناصرة الدولية وتفعيل القرار على مستوى علاقاتنا الخارجية الأمر الذي من شأن أن يساهم في تدويل القضية الفلسطينية.

أما الجلسة الثانية فقد تبنت عرض مجموعة من التحديات والمعوقات التي تواجه تنفيذ أولويات الخطة والآليات البديلة لتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية، وفي الجلسة الثالثة تم التركيز على آليات التنسيق المقترحة وتحديد المسؤوليات والمهام بين المؤسسات المنضوية تحت الائتلاف وفي نهاية الورشة تم استعراض نماذج من وسائل المراقبة والتقييم على أداء وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للائتلاف.

وتأتي هذه الورشة ضمن أنشطة مشروع "دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 في الأرض الفلسطينية المحتلة" وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وجمعية الثقافة والفكر الحر وبدعم من الاتحاد الأوروبي والذي ينفذه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية منذ مطلع 2016.