حنا: القدس لنا وستبقى لنا ونحن متمسكون بمدينتنا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الجالية الفلسطينية في المانيا والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة تضامنية تفقدية وذلك بهدف زيارة مقدساتها ولقاء عدد من شخصياتها .

وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد الاتي الينا من المانيا ووضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس ومؤكدا على الدورالمأمول من الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج من اجل ابراز حقيقة ما يحدث في مدينتنا المقدسة .

القدس في خطر شديد ، والقدس مدينة تضيع من ايدينا يوما بعد يوم ، وقد وصلت المشاريع الاستيطانية الاحتلالية في مدينة القدس الى مراحل متقدمة في ظل وضع فلسطيني كنا نتمنى ان يكون افضل حالا وفي ظل وضع عربي مأساوي وازدياد في الانحياز الغربي لاسرائيل .

ما يحدث اليوم في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات ، القدس تتعرض لحملة غير مسبوقة هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها واضعاف وتهميش الحضور الفلسطيني فيها وقد اتى القرار الامريكي الاخير تتويجا لهذه المؤامرة التي تتعرض لها مدينتنا المقدسة ، ان قرار الرئيس الامريكي الاخير كشف الوجه الحقيقي للسياسات الامريكية المنحازة لاسرائيل كما واوضح لكافة ذوي الشأن خطورة ما تمر به مدينتنا المقدسة حيث كنا نقول قبل سنوات بأن القدس في خطر واليوم نحن نقول انها في كارثة حقيقية .

نحيي ابناء القدس الصامدين فيها والمدافعين عنها بصدورهم العارية والذين يتصدون ببسالة وبطولة لكافة السياسات الاحتلالية الغاشمة في مدينة القدس كما اننا نستذكر شهدائنا ونوجه التحية لاسرانا ونقول بأنه وبالرغم من كل آلامنا واحزاننا ومعاناتنا الا اننا لن نستسلم للظالمين مهما بلغت قوتهم ، الاحتلال يستمد قوته من المال والقوة العسكرية التي يملكها ومن الدعم الغربي وحلفائه ، اما نحن فقوتنا هي في الحق الذي نملكه ونحن اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب .

لا ننكر الواقع المأساوي الذي نحن فيه ولا ننكر بأن الصورة قاتمة وهي تحيط بنا من كل حدب وصوب والمتآمرون علينا وعلى قضيتنا كثيرون منهم من هو معروف ومنهم من يعمل بالخفاء ولكن وبالرغم من كل ذلك فإننا لن نستسلم لليأس والاحباط والقنوط الذي يريدنا البعض ان نكون فيه.

نحن اصحاب اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ولن نستسلم للشر والعنصرية والاحتلال والظلم وسنبقى متمسكين بحقوقنا وثوابتنا ومطالبنا العادلة ، فكلمة الاستسلام ليست موجودة في قاموسنا .

نتمنى من الجاليات الفلسطينية في الخارج ان توحد صفوفها فلا يجوز للانقسامات الموجودة في الداخل ان تنتقل الى الخارج وكما اننا يجب ان نعمل من اجل انهاء الانقسامات في الداخل هكذا يجب ان نعمل من اجل انهاء الانقسامات في الخارج لانه لا يوجد ما يبرر وجود هذه الانقسامات لا سيما اننا جميعا ننتمي الى شعب واحد وندافع عن قضية واحدة .

اود ان اقول لكم بأن هنالك استهدافا للاوقاف المسيحية واولئك الذين يستهدفون الاوقاف والمقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية فكلنا مستهدفون في هذه المدينة المقدسة ويراد لنا ان نتحول الى ضيوف في مدينتنا والى اقلية في عاصمتنا .

نحن لسنا اقلية ولسنا ضيوفا عند احد فالقدس لنا وستبقى لنا والمسيحيون والمسملون معا متمسكون بمدينتهم وهم يرفضون كافة المؤامرات التي تتعرض لها مدينة القدس .

بوحدتنا وتضامننا وتلاقينا نحن اقوياء ، ووحدتنا هي مصدر قوة لنا لكي نتمكن من ان ندافع عن مدينتنا وعن قضيتنا العادلة .

المسيحيون الفلسطينيون ينتمون لوطنهم ويدافعون عن قضية شعبهم وهذا هو حال كافة ابناء شعبنا .

ستبقى مدينة القدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا ومهما كثر المتآمرون والمتخاذلون والمخططون لتصفية قضيتنا فسنبقى ندافع عن هذه القضية التي هي قضيتنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين كما انها قضية الامة العربية من المحيط الى الخليج وقضية احرار العالم حيثما كانوا واينما وجدوا .