الجبهة الديمقراطية تقدم مذكرة تطالب بإجراء مراجعة للإستراتيجية السياسية

رام الله - دنيا الوطن
تقدم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى المجلس المركزي الفلسطيني، الذي ينعقد مساء اليوم الأحد (14/1/2018) في رام الله، مذكرة سياسية تطالب بإجراء مراجعة للإستراتيجية السياسية للقيادة الرسمية الفلسطينية والتي تقوم على المفاوضات الثنائية تحت الرعاية الأميركية المنفردة، وخارج قرارات الشرعية الدولية ورعايتها، ومظلتها، وأن يعترف بفشل هذه الإستراتيجية وضرورة التراجع عنها وعدم العودة إليها في أسسها وشروطها وآلياتها المعروفة.

كما تطالب الجبهة المجلس المركزي بإعادة النظر بسياسية التفرد بالقرار التي أدارت بها القيادة الرسمية الملفات الوطنية، وتهميش المؤسسات الوطنية كما هو حال اللجنة التنفيذية، أو تعطيلها وتعليقاً وتجميداً وتعطيل قراراتها كالمجلس المركزي، الذي كانت آخر جلساته في 5/3/2015، أو المجلس الوطني الذي كانت آخر جلساته في العام 1996.

على هذا الأساس، تدعو بإعادة بناء إستراتيجية سياسية وطنية موحّدة ترتقي إلى مستوى الأحداث الخطيرة، وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أسس إئتلافية تشاركية تعيد الإعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية تقوم على أسس ديمقراطية. الأمر الذي يتطلب دعوة «لجنة وتطوير م.ت.ف الإطار الوطني الجامع لرسم أسس هذه الوحدة، وآلياتها، وبرنامجها، وإستئناف الأعمال التحضيرية لتنظيم إنتخابات شاملة رئاسية وتشريعية للمجلسيين التشريعي والوطني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل ضمان الوحدة والشراكة الوطنية.

وتؤكد الجبهة، في هذا السياق أنه بدون هذه المراجعة، ستبقى أية قرارات وأية إستراتيجيات يتم التوافق عليها معرضة لأن تبقى على الرف كما جرى لقرارات المجلس المركزي في 5/3/2015.

جاء هذا في مذكرة وطنية سياسية ملموسة وشاملة تقدمت بها الجبهة الديمقراطية إلى المجلس المركزي في دورته مساء اليوم الأحد وغداً الأثنين، وإلى الرأي العام الفلسطيني، وقواه السياسية وفعالياته الناشطة في الميادين المختلفة، في كافة أنحاء الوطن (في القدس، والضفة الفلسطينية، وقطاع غزة، ومناطق الـ48) وفي مناطق اللجوء والشتات وإلى الرأي العام العربي والقوى الصديقة.

كذلك طالبت الجبهة في مذكرتها المجلس المركزي إعتماد الإستراتيجية السياسية الجديدة عبر تطبيق مايلي:

1) فك الإرتباط بإتفاق أوسلو وإلتزاماته السياسية (الإعتراف بإسرائيل) والأمنية (وقف التنسيق الأمني) والإقتصادية( فك الإرتباط بالإقتصاد الإسرائيلي بكل مستلزماته).

2) توفير الحماية السياسية للإنتفاضة الشعبية (إنتفاضة القدس والحرية) وتطويرها نحو إنتفاضة شعبية شاملة على طريق التحول الى عصيان وطني ومقاومة شعبية ضد الإحتلال.

3) طي صفحة المفاوضات الثنائية مع إسرائيل تحت الرعاية الأميركية والتوقف عن زرع الأوهام حول إمكانية إستعادة الدور الأميركي.

4) طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

5) الدعوة لمؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية تحت رعاية الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية بموجب قرارات الشرعية الدولية.

6) طلب الحماية الدولية لشعبنا وقدسنا وأرضنا ضد الإحتلال والإستيطان.

7) إحالة جرائم الحرب الإسرائيلية الى محكمة الجنايات الدولية فوراً دون تعطيل.

8) العمل على استعادة سجل السكان وسجل الأراضي من الإدارة المدينة للإحتلال.

9) تأكيد الإلتزام الوطني والأخلاقي نحو الأسرى والجرحى والمعاقين وعائلات الشهداء.

10) إعادة صياغة هياكل وبرامج السلطة الفلسطينية مما يخدم هذه الإستراتيجية.

11) رفع الإجراءات العقابية والحصار عن قطاع غزة وإنجاز إتفاق المصالحة ضد الانقسام والتقاسم.

12) تشكيل المرجعية الوطنية الإئتلافية لمدينة القدس وتسليحها بكل المستلزمات الكفيلة بتوفير الصمود لشعبنا في مواجهة الإحتلال والإستيطان والحصار لعاصمة دولتنا فلسطين.

13) التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948 وتمكين دائرة شؤون اللاجئين، وصون موقع وكالة الغوث ودورها، ورفض المشاريع والسيناريوهات البديلة.

14) توثيق العلاقة مع الشعوب العربية والمسلمة في مواجهة «صفقة القرن» لتتحمل مسؤولياتها نحو القضية الفلسطينية والمصالح الوطنية لبلادها بما في ذلك مقاومة كل أشكال التطبيع مع إسرائيل.

15) دعوة الدول العربية والمسلمة لسحب سفرائها من إسرائيل، وإغلاق البعثات الإسرائيلية لديها حيث وجدت، ودعوتها لمقاطعة الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس.

16) تعزيز العلاقة مع الدول الصديقة والمحبة للسلام خاصة تلك التي صوتت في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ضد قرار ترامب.

17) تطوير العلاقة مع الجاليات الفلسطينية في العالم، وتمكين دائرة شؤون المغتربين وعدم التشويش عليها وإزالة العراقيل من أمامها.

وختمت الجبهة مذكرتها بالتحية الى شعبنا الصامد في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة ومناطق اللجوء والشتات، والى أسرانا في سجون الإحتلال، ووقفة إجلال لذكرى الشهداء.