مذكرة من مؤسسات المجتمع المدني للمجلس المركزي للمنظمة

رام الله - دنيا الوطن
طالبت مذكرة قامت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني باعدادها بالتزامن مع انعقاد الدورة 28 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية " دورة القدس " التي من المقرر ان تبدأ مساء اليوم الاحد برام الله بسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة الاحتلال، وتطبيق ما جاء في قرار المجلس السابق الذي عقد في اذار 2015 بوقف التنسيق الامني والتحلل من الاتفاقات الاقتصادية، واعادة النظر في وظيفة السلطة برمتها، كما طالبت المذكرة بالاساس باعتماد خطوات عملية جدية لاستعادة الوحدة في ظل التحديات التي تمر بها القضية الوطنية، وامام المخاطر التي تتهددها، وتحقيق الشراكة الكاملة لاسيما الغاء العقوبات المفروضة على القطاع ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والدعوة لانعقاد الاطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده وهي خطوات بحسب المذكرة تمهد الطريق لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني واقرار برنامج سياسي وطني شامل يستند للقواسم المشتركة، واستراتجية النضال الوطني للمرحلة المقبلة، وطالبت المذكرة بالعمل فورا على احالة ملف الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية باعتباره جريمة حرب حسب القانون الدولي .

وافردت المذكرة مساحة كبيرة للمطالبة باتخاذ الخطوات الجدية للرد على اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب في السابع من الشهر الماضي واعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وعزمه نقل سفارة بلاده اليها، اضافة للخطوات الاخرى التي تلت الاعلان، ومنها اغلاق مكتب المنظمة في واشنطن، وتقليص المخصصات المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين " الاونوروا " وهو مقدمة لانهاء عمل الوكالة بهدف تصفية حق العودة للاجئين وفق القرار 194، ودعت المذكرة للتصدي بشكل واضح للسياسات الاميركية المنسجمة مع خطط حكومة الاحتلال لتوسيع الاستيطان وضم المناطق المصنفة ج ، وطالبت بشكل واضح بمواجهة كل اشكال التطبيع مع دولة الاحتلال على المستوى العربي والفلسطيني ، والعمل على صياغة استراتيجية مغايرة بمشاركة كافة المكونات للمجتمع الفلسطيني، والعمل على صون الحريات العامة المكفولة بالقانون وتوطيد دعائم العمل المشترك ببناء شراكة حقيقة .

وكانت مئات المؤسسات الاهلية والجمعيات والاتحادات النقابية في الضفة الغربية وقطاع غزة وقعت العريضة وعدد كبير من الجمعيات والنقابات والشخصيات الوطنية ونشطاء المقاطعة والمقاومة الشعبية، وحركات شبابية وطلابية انسجاما مع دورها على الصعيد الوطني، واكدت بشكل واضح رفضها لقرار الادارة الاميركية، ورفض المقايضة على الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني بالدعم الاميركي المشروط سياسيا واعتبرت ان صفقة العصر التي تروج لها جهات عديدة لن تمر على حساب هذه الحقوق، كما  اكدت ان القدس هي عاصمة دولة فلسطين باعتراف غالبية دول العالم وهو ما يستدعي موقفا دوليا حازما لانهاء الاحتلال، وشددت المذكرة على اهمية تصعيد المقاومة الشعبية وتطوير الهبة الحالية بمقومات صمود للناس لانتفاضة شاملة للخلاص من الاحتلال  .