أبو يوسف نريد: إلغاء اتفاق أوسلو وتحقيق الوحدة الوطنية

رام الله - دنيا الوطن
أكد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، أن الفلسطينيين سيواجهون الاحتلال وواشنطن في المرحلة المقبلة على ثلاث جبهات، وهي الإعلان عن انتهاء اتفاق أوسلو، وملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية، وبناء إستراتيجية وطنية موحدة تقاوم الاحتلال وكل مخططاته التي تستهدف النيل من القضية الفلسطينية.

وأشار أبو يوسف في حوار صحفي لوسائل الاعلام ، إلى أن الجانب الفلسطيني كان يعلق آمالاً كبيرة على الدول العربية، لكن تلك الآمال لم تتحقق بفعل العديد من العوامل التي تمر بها الدول العربية، وأن التحركات العربية بخصوص القدس لم تصل للمستوى المطلوب.

وشدد أبو يوسف على أن المواقف الفلسطينية، لا يمكن أن تتم المساومة عليها بالمال، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه، وأن خصم أموال الضرائب الفلسطينية من الاحتلال، وتجميد واشنطن لمساعداتها للأونروا، تأتي في إطار الحرب على الشعب الفلسطيني .

واضاف لا مفر أمام القيادة والشعب الفلسطيني لمجابهة التطورات الخطيرة التي طرأت على القضية الفلسطينية، سواء بنقل السفارة الأميركية للقدس، أو بتجميد المساعدات الأميركية، وحرب الاستيطان، تستدعي اعتماد إستراتيجية وطنية متفق عليها من الكل الفلسطيني، وذلك بهدف مجابهة الاحتلال يتزامن معها تحقيق الوحدة الوطنية، انتهاء اتفاق أوسلو، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وعزل الاحتلال، وعدم التواصل معه بأي شكل من الأشكال، والتوجه للجنائية الدولية لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم، والانضمام لكافة الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

، من خلال اجتماع المجلس المركزي ، فالقرارات التي سيتخذها المجلس المركزي ستكون مصيرية بالنسبة للقضية الفلسطينية، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة مع الاحتلال، ستكون مختلفة عن السابق.

واكد ان حقبة أوسلو انتهت، وكذلك الدور الأميركي في عملية السلام، لذلك ستتم الدعوة في المرحلة المقبلة لعقد مؤتمر دولي للسلام، يكون الحل فيه على أساس الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، وسنعلن خلال اجتماع المركزي عن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وعلى الأمم المتحدة أن تعمل على تخليصنا من هذا الاحتلال، لذلك هي مرحلة حرب دبلوماسية وميدانية سيخوضها الشعب الفلسطيني على كافة الجبهات.

ولفت ابو يوسف بانه لا علم لنا بخريطة الطريق الفرنسية، ولم تطرح أو تبلور حتى الآن، لكن نحن مع أي حل يقوم على الانسحاب الإسرائيلي الشامل من كل الأرض الفلسطينية، وتجميد الاستيطان، حكومة نتنياهو الحالية ليست حكومة سلام.

ورأى ابو يوسف ان كل ما تفعله واشنطن وتل أبيب من تجميد الأموال والمساعدات، لا يفسر إلا بأنه إعلان حرب على الشعب الفلسطيني بهدف تجويعه وتركيعه، والمساومة على حقوقه، لكن نقول لواشنطن ونتنياهو إن الحقوق الفلسطينية لا يساوم عليها بالمال، وأن مخططاتكم لحسم القضايا الفلسطينية بشكل سريع لن تنجح.

واشار ان واشنطن بقرارها وقف المساعدات عن الأونروا، ونقل السفارة الأميركية للقدس، هي تريد حسم هذين الملفين الهامين في القضية الفلسطينية، وهما القدس واللاجئين، على طريق تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء الملفات الهامة في الصراع مع المحتل، ولكن تلك المخططات لن تمر أمام صمود الشعب الفلسطيني.

واسف ابو يوسف للحراك العربي الأخير تجاه القدس لم يصل للمستوى المطلوب، كنا نأمل أن يكون هناك حراك وإسلامي قوي تجاه قضية مهمة وهي قضية القدس، والتي هي قضية العرب والمسلمين جميعاً، لذلك نحن نطالب بأن يكون التحرك العربي أكثر فعالية وجدية، ونحن لسنا دولة عظمى حتى نحارب إسرائيل وواشنطن، يجب أن يساندنا العرب، في مواصلة مجابهة الاحتلال وكل المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

واضاف إن قرار حركتي حماس والجهاد بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي مؤسف وغير حكيم، ولا يتناسب مع متطلبات المرحلة، وليس نتاجا لدراسة حقيقية لخطورة ما تتعرض له قضيتنا الفلسطينية التي هي بحاجة أصلا إلى وحدة الصف الفلسطيني لمواجهتها.

وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية ان التحركات المريبة لا يمكن أن نقبل بها ولن نسمح بالمساس بالحقوق والثوابت الفلسطينية كالقدس وعودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها وأمريكا دورها السياسي في المفاوضات انتهى بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، مؤكدا على رفض القيادة الفلسطينية لم يسمى بصفقة ترامب التي يسعى لترويجها مشيراً إلى أن الوضع يتطلب انهاء الانقسام والوحدة وحماية تضحيات الشعب الفلسطيني.

ودعا ابو يوسف الى المضي قدما في الانتفاضة والممقاومة و التمسك بالحقوق والمقاومة المشروعة وسيتوجه إلى كافة المحافل الدولية للمطالبة بتنفيذ القرارات التي تنصف القضية الفلسطينية .