عاجل

  • مراسلنا: اصابة خطيرة تصل مستشفى الأندونيسي شمال قطاع غزة

  • الصحة: حصيلة اولية لاعتداء الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرة العودة الكبرى شهيد و 40 اصابة

  • حصيلة اولية لاعتداء الاحتلال.. الشهيد احمد ابو عقل 25 عام شرق جباليا و اصابة 40 مواطن بجراح مختلفة و استنشاق غاز

مباشر | الجمعة الرابعة لمسيرة العودة الكبرى "جمعة الشهداء و الجرحى"

نحن دولة تحت الإحتلال

نحن دولة تحت الإحتلال
نبض الحياة 

نحن دولة تحت الإحتلال

عمر حلمي الغول 

منذ إنتهاء المرحلة الإنتقالية في العام 1999 جرى نقاش في محطات مختلفة عن كيفية مواجهة الإحتلال الإسرائيلي، وتركز على جانب هام فيما يتعلق بمسألة الكيانية الفلسطينية من الزوايا السياسية والقانونية، وبرز إلى السطح خيار إعلان فلسطين دولة تحت الإحتلال، حتى أن القيادة الفلسطينية قامت بطباعة الأوراق الرسمية، وأعدت جواز السفر الفلسطيني بإسم دولة فلسطين بعد رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب في ال29 من نوفمبر 2012. لكنها جمدت هذا الترسيم نتيجة نصائح الأشقاء والأصدقاء. فضلا عن تهديدات كل من أميركا وإسرائيل للقيادة الفلسطينية بفرض عقوبات على الشعب الفلسطيني في حال ذهبت بعيدا في خيارها قبل إنتهاء المفاوضات، وتحديد المعالم النهائية لشكل ومضمون التسوية السياسية مع الجانب الإسرائيلي.

وبعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وما تبع ذلك من تطورات سياسية عاصفة، وردود فعل فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية، جميعها رفض القرار المشؤوم، وأكد الجميع تمسكهم بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 ومع إقتراب إجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير (غدا الأحد) عاد شعار "دولة تحت الإستعمار" للبروز مجددا في اوساط القيادات الفلسطينية المختلفة، بإعتباره أحد الردود على الهجمة الأميركية الإسرائيلية. 

وبقراءة معمقة للشعار، تملي الضرورة البحث في جدوى هذا الشعار من عدمه. لا سيما وأن الواقع القائم للشعب العربي الفلسطيني يحمل  في طياته الدلالات السياسية والقانونية في وجود دولته تحت الإستعمار الإسرائيلي. وليس بحاجة لرفع ذلك الشعار، ولا لتبنيه. ولو عاد أي من القوى أو الشخصيات المتبنية لذلك الشعار لتعريف الدولة العلمي، لوجد انه يقول الآتي: " الدولة، هي مجموعة من الأفراد يمارسون  نشاطهم على إقليم جغرافي محدد، ويخضعون لنظام سياسي معين، متفق عليه بينهم، يتولى شؤون الدولة، وتشرف الدولة على انشطة سياسية وإقتصادية وإجتماعية، الذي يهدف إلى تقدمها وإزدهارها وتحسين مستوى حياة الأفراد فيها." وتقوم ركائز الدولة على ثلاثة قواعد أساسية: الشعب، الأقليم والسلطة السياسية. 

ويعمق التعريف السياسي للدولة ما ذهب إليه المرء، حيث يعرف الدولة بإعتبارها تجمع سياسي يؤسس كيانا إختصاصي سيادي في نطاق إقليمي محدد، ويمارس السلطة عبر منظومة من المؤسسات الدائمة. وبالتالي فإن العناصر الأساسية لإي دولة ، هي الحكومة والشعب والإقليم، بالإضافة إلى السيادة والإعتراف بهذة الدولة، بما يكسبها الشخصية القانونية الدولية، ويمكنها من ممارسة إختصاصات السيادة، لا سيما الخارجية منها." ولو دقق اي مراقب في واقع الشعب العربي الفلسطيني سيجد، انه يمتلك كل المحددات الأساسية للدولة من حيث وجود الركائز والقواعد الثلاثة الأساسية: الشعب والإقليم والسلطة السياسية. إضافة لذلك، هناك قرار التقسيم الدولي 181  الصادر في ال29 من نوفمبر 1948، وسلسلة القرارات الدولية ذات الصلة وآخرها القرار 2334 الصادر نهاية عام 2016، وإعتراف 139 دولة بفلسطين كدولة، وقبول العالم بخيار حل الدولتين، وتتعامل السلطة الفلسطينية وحكومتها مع دول العالم كسلطة للشعب الفلسطيني، كما إنظمت دولة فلسطين للعشرات من المنظمات والمعاهدات والإتفاقيات الدولية بإسم دولة فلسطين... إلخ من العوامل الداعمة والمؤكدة على وجود الدولة الفلسطينية في الواقع وعلى الأرض. 

إذا الدولة الفلسطينية موجودة بكل المعايير والأسس السياسية والقانونية والإقتصادية والإجتماعية والمؤسساتية، بإستثناء السيادة على الأرض، الذي ما زال مغتصبا من قبل دولة الإستعمار الإسرائيلي. وهذا البعد لا يسقط او يلغي باقي الجوانب والأبعاد الأخرى. وبالتالي لا مبرر لطرح الشعار من حيث المبدأ. المطلوب العمل على إنتزاع السيادة من سلطات الإستعمار الإسرائيلية، وتأكيد دور ومكانة الدولة الفلسطينية على الأرض، والدفاع عن مكانة الدولة في المؤسسات الأممية والقارية والعربية. 

[email protected]

[email protected]           

التعليقات