مسيرة باتجاه السفارة الإسرائيلية في براغ تنديدا بجرائم الاحتلال

مسيرة باتجاه السفارة الإسرائيلية في براغ تنديدا بجرائم الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
شارك عشرات المتضامنين التشيكيين، وعدد من أبناء الجاليتين العربية والفلسطينية، بمسيرة راجلة انطلقت من أمام تمثال يان هوس الشهير، في البلدة القديمة من العاصمة التشيكية براغ، تنديدا  باستمرار سياسة الاعتقالات والانتهاكات الإسرائيلية، بحق النساء والأطفال الفلسطينيين، وصولا إلى مقر السفارة الإسرائيلية في المدينة، مساء أمس الخميس.

ونظمت المسيرة مبادرة من أجل السلام العادل في الشرق الأوسط، بالتعاون مع تنسيقية القدس في جمهورية التشيك. ورفع المتظاهرون الشعارات واليافطات والصور وعلم فلسطين والتشيك. وطالبوا بضرورة إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، والمعاهدات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحماية الأطفال في أماكن الصراعات.

وندد متحدثون بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وممارساته العدوانية.

وقال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبق، وزير الخارجية التشيكي الأسبق يان كافان، إن صقور إسرائيل تريد احتلالا أبديا لفلسطين، اعتمادا على القوة العسكرية، بما يشبه تماما الوضع الذي كان قائما في جنوب إفريقيا إبان حقبة الفصل العنصري في السنوات البائدة".

ودعا حكومة بلاده إلى مراجعة سياستها مع إسرائيل بوصفها الحليف الأوروبي الأقرب إلى تل أبيب، قائلا "أتفهم وجود علاقات استثنائية مع جمهورية سلوفاكيا في السياسة الخارجية التشيكية، غير أنني لا أفهم، لماذا يجب أن يكون لدينا علاقة استثنائية مماثلة مع إسرائيل، يجب أن نطلب من الحكومة التشيكية الجديدة، الامتناع عن إجراء مفاوضات في اللجنة العليا المشتركة مع الحكومة الإسرائيلية".

وشكك المؤرخ فيت ستروباك، في كلمته التي ألقاها باسم المجتمع اليهودي الدولي، بجدوى الإجراءات الأمنية التي تتفاخر بها إسرائيل. وأكد أنها تزيد من الشعور بالقلق والتهديد من كل مكان، وتشيع أجواء الخوف لدى اليهود قبل أي أحد آخر. وندد بالخلط المتعمد بين الحالات الحقيقية المدانة لمعاداة السامية، وبين انتقاد سياسات إسرائيل العنفية ضد الشعب الفلسطيني.

من جانبه شدد الخبير في السياسات الإنمائية الدولية توماش توزيكا، على أن "نظام دولة الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعتقل الأطفال الفلسطينيين، يصنف نفسه بنفسه، كواحد من أبشع الديكتاتوريات الدموية، في القرن الحادي والعشرين".

وعبر رئيس تنسيقية القدس في جمهورية التشيك محمد كايد، عن اعتزازه بالانحياز الإنساني الذي أبداه المتضامنون التشيكيون مع الشعب الفلسطيني. وأكد أن "رسالة المتظاهرين السلمية قد وصلت، من خلال التفاعل الذي أبداه المواطنون المحليون، ومنهم العديد ممن ينحدرون من أصول يهودية، بالإضافة إلى السياح الذين تعج بهم العاصمة التشيكية، وهو ما عكسه أيضا الحضور الكثيف لوسائل الإعلام وفي مقدمتها وكالة الأنباء التشيكية، والتلفزيون الرسمي، الذي كان متواجدا للتغطية الإعلامية خلال الفعالية".


التعليقات