عاجل

  • مراسلنا: 30 اصابة وصلت للمستشفى الميداني في خزاعة شرق خانيونس

  • الصحة:ارتقاء الشهيد احمد رشاد العثامنة 24 عام برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة

  • مراسلنا: عشرات قنابل الغاز المسيلة للدموع تنهمر على المتظاهرين شرق غزة

  • القدرة: استشهاد احمد رشاد العثامنة 24 عام برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة

  • مراسلنا: أنباء عن شهيد وصل المستشفى الأندونيسي شمال غزة

مباشر | الجمعة الرابعة لمسيرة العودة الكبرى "جمعة الشهداء و الجرحى"

حنا: القدس مستهدفة ويتم الاستيلاء عليها وطمس معالمها

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا كنسيا ارثوذكسيا من فرنسا ضم عددا من الاباء التابعين للابرشية المسكونية وللابرشية الروسية في فرنسا وعدد من اساتذة كلية القديس سرجيوس اللاهوتية في باريس والذين وصلوا في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين .

وقد استقبلهم سيادة المطران في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء امام القبر المقدس ومن ثم تجول الوفد داخل الكنيسة ومن ثم استمعوا الى كلمة سيادة المطران الذي رحب بزيارة الوفد الكنسي الارثوذكسي الاتي الينا من مختلف الكنائس والابرشيات الارثوذكسية الموجودة في فرنسا .

قال سيادة المطران في كلمته بأن زيارتكم الى مدينة القدس والى فلسطين الارض المقدسة انما هي عودة الى جذور الايمان وتأكيد على مكانة القدس الروحية والتاريخية والايمانية والتراثية في عقيدتنا وتاريخ كنيستنا .

القدس مستهدفة ويتم الاستيلاء عليها وطمس معالمها وتزوير تاريخها ومن يقوم بهذه المهمة المباشرة انما هي سلطات الاحتلال التي وصلت الى مراحل متقدمة من سياساتها وبرامجها الهادفة لتغيير ملامح مدينة القدس بشكل كلي .

القدس في خطر شديد والاحتلال يقوم بخطوات سريعة ومتواصلة ومتواترة بهدف تغيير ملامح مدينتنا ، اما اعلان الرئيس الامريكي الاخير فقد اتى تتويجا لهذه المؤامرة التي تتعرض لها مدينة القدس ليس فقط من قبل سلطات الاحتلال وانما ايضا من قبل امريكا وحلفائها .

ان اخطر ما نشهده ونلحظه حول الموقف الامريكي الاخير من مدينة القدس هو ان هنالك من يعطون طابعا دينيا لهذا الموقف وهنالك تفسيرات مغلوطة قدمتها بعض المجموعات المتصهينة الامريكية التي تدعي المسيحية زورا وبهتانا .

لقد اعلنت المبادرة المسيحية الفلسطينية قبل عدة سنوات بأنها ترفض رفضا قاطعا التفسيرات المغلوطة للكتاب المقدس والتي تحلل ما حرمه الله واعني بذلك ما تعرض له شعبنا الفلسطيني من قمع وظلم واضطهاد ومظالم والله لا يقبل بأن يُضطهد وان يُظلم اي انسان ، ولكن ويا للاسف الشديد هنالك مجموعات تدعي المسيحية في امريكا وهؤلاء يفسرون الكتاب المقدس كما يحلو لهم ويبررون ما تقوم به سلطات الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني .

ان الكنائس المسيحية في مشرقنا العربي الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية اعلنت رفضها المطلق لهذه التفسيرات المغلوطة للكتاب المقدس وهنا نستذكر قولا مأثورا صدر عن قداسة البابا شنودة الراحل " بأن نكبة الشعب الفلسطيني حلت بوعد من بلفور وليس بوعد من الله " فلا يجوز ان ننسب لله ما ليس فيه فالله محبة ورحمة وحنان وتسامح ، ورسالة ايماننا في العالم كانت وستبقى دوما رسالة محبة واخوة وسلام وانحياز للحق ونصرة للمظلومين والمتألمين والمعذبين .

لفت انتباهي قبل ايام سؤال وجهه لي احد الاعلاميين الامريكيين الذي قال : انكم كمسيحيين تتحدثون كثيرا في لاهوتكم وطقوسكم عن اورشليم العلوية وانا اقترح حلا لقضيتكم في مدينة القدس بأن تبقوا متمسكين بأورشليم العلوية وان تتركوا اورشليم الارضية لليهود .

انا حقيقة لم افاجىء من هذا السؤال الذي يدل على حالة الجهل والتضليل التي يعاني منها البعض في هذا العالم ، فهل مناداتنا بأورشليم العلوية ستنسينا اورشليم الارضية التي تباركت وتقدست بحضور السيد المسيح وما قدمه للانسانية .

ما اود ان اقوله لكم بأن من يتحدثون عن اورشليم العلوية يجب ان يدافعوا عن اورشليم الارضية التي تستهدف من قبل اولئك الذين يسعون لتزوير تاريخها وطمس معالمها والنيل من مكانتها .

من ليس مؤتمنا على اورشليم الارضية لن يكون مؤهلا لاورشليم العلوية .

ولذلك فإنني احذر من ظاهرة خطيرة بتنا نلحظ وجودها في بعض الكنائس في عالمنا وهي ان هنالك من يقدمون خطابا لاهوتيا بليغا فلسفيا فكريا وذلك للتغطية على المظالم التي ترتكب بحق الانسان .

ان اسوء ما يمكن ان يقوم به لاهوتي هذا العصر هو ان يستعمل لاهوتهم للتغطية على الظلم والقمع والقهر والجرائم التي ترتكب بحق الانسانية.

ان اخطر ما يمكن ان يقوم به بعض من يدعون انهم لاهوتيون في عالمنا هو ان يُستعمل لاهوتهم للتغطية على ما يرتكب من تجاوزات واخطاء بحق الانسانية وخاصة في فلسطين الارض المقدسة .

ان الافضل لهؤلاء اللاهوتيين ان يكونوا في حالة صمت لان اي لاهوت لا يكون عنوانه الدفاع عن الانسان وحريته وكرامته فهو باطل .

التعليقات