عاجل

  • وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي رفيع: الرئيس لا يزال مستعدا لبحث حل دبلوماسي لكنه لا يتوقع بالضرورة

  • وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي رفيع: الرئيس ترمب في حالة تحد وفخور بعملية إنقاذ الطيار وزاد ذلك

  • المندوب الأمريكي بمجلس الأمن: روسيا والصين دعمتا بمعارضتهما لمشروع القرار نظاما يمارس القمع ضد شعبه

  • المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في العراق: أطلقنا سراح الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون على أن تغادر البلاد فورا

  • وكالة مهر الإيرانية: الدفاعات الجوية في طهران تتصدى لأهداف معادية

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنسف أحياء في بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان

  • وسائل إعلام إسرائيلية: بلاغات عن سقوط ذخيرة أو شظايا في بيتاح تكفا شرق تل أبيب إثر هجوم صاروخي

  • وسائل إعلام إسرائيلية: دوي انفجارات في تل أبيب الكبرى إثر هجوم صاروخي من إيران

برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يفتح آفاقاً علمية جديدة

رام الله - دنيا الوطن
تحذّر المنظمات الدولية الرائدة من أن تزايد عدد السكان وما يرافقه من استنفاذ للموارد وتغيّر في المناخ يهدد نصف سكان العالم تقريباً الذين سيعانون مننقص حاد في توفير المياه العذبة النظيفة خلال العقد المقبل.

وأفاد البنك الدولي أن 1.6 مليار شخص يعيشون في بلدان ومناطق تعاني من شحّ كبير في الموارد المائية ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 2.8 مليار شخص بحلول عام 2025. ولزيادة الوعي بشأن ما يعتبر أحد التحديات الحاسمة في القرن الحادي والعشرين، ركزت الأمم المتحدة الاهتمام الدولي على هذه المسألة من خلال إقرار يوم سنوي عالمي للمياه يهدف إلى تشجيع القادة والجهات المعنية والمبتكرين على التصدي لهذه المشكلة الملحّة.

واستجابة لهذه التحديات العالمية، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة نهجاً جديداً للمحافظة على الأمن المائي من خلال السعي لتطوير العلوم والتكنولوجيا المتعلقة بالاستمطار.

ويقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الذي تم إطلاقه تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد، منحة مالية بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي،ويهدف إلى تشجيع فهم الظواهر المناخية وتحسين الكفاءة من عمليات تلقيح السحب.

وقد استقطب البرنامج بالفعل اهتماماً دولياً كبيراً من خلال مشاركة أكثر من 1220 باحثاً و520 مؤسسة بحثية من 68 بلداً منذ انطلاق البرنامج حتى الآن".

ولدى المركز الوطني للأرصاد سجل حافل في معالجة التحديات التقنية مثل جمع وتحليل البيانات المتعلقة بأنماط سحب محلية محددة، واختيار ونشر مواد التلقيح المستخدمة، وتحديد وتتبع السحب المناسبة.

وأوضح عمر اليزيدي، مدير إدارة البحوث والتطوير والتدريب في المركز الوطني للأرصاد، إن "عمليات الاستمطار التي يقوم بها المركز تتركز على السحب الركامية، وهي السحب الأكثر شيوعاً في الإمارات. وبطبيعة الحال، هناك خصائص مختلفة لكل سحابة. واستناداً إلى عمليات التلقيحالسابقة، نستطيع القول بأنه يمكن لهذه العمليات أن تزيد كميات الأمطار بنسبة تصل إلى 30-35 في المائة في ظروف جوية مناسبة، وبنسبة تصل إلى 10-15 في المائة في ظروف جوية مضطربة".

وباستخدام مجموعة متنوعة من أساليب البحث بما في ذلك التحليل الرياضي والتجارب الميدانية، يجري تطوير عمل المركز فيما يتعلق بعمليات الاستمطار من خلال طائفة واسعة من الإجراءات التي تشمل الظواهر والعمليات الجوية مثل بحوث الطبقات الحدية وديناميات السحب وعمليات هطول الأمطار وبحوث الهباء الجوي والسحابة.

ومن أجل دعم تعزيز البحث وضمان رصد الظواهر الجوية في الوقت المناسبوإيصالها إلى السلطات المعنية في دولة الإمارات، أنشأ المركز الوطني للأرصاد شبكة محلية مكونة من 75 محطة جوية تلقائية و8 محطات هوائية نوعية  و34 محطة لقياس ترسّب الغبار و6 محطات رادار.

وفي مجمل حديثه حول دعم البرنامج قال اليزيدي: "من أجل البناء على ما حققناه حتى الآن، فإننا نعمل بشكل وثيق مع برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي يفسح المجال لابتكار أساليب جديدة لزيادة كميات الأمطار، بما في ذلك تحسين فهمنا للظروف المحلية وتقنيات تلقيح السحب الأكثر فعالية"،

وفي إطار دعم الحاصلين على منحة البرنامج، يقوم المركز الوطني للأرصاد بتبادل الخبرات ونظام البيانات الذي أنشأه بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية البارزة مثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجنة الدائمة للأرصاد الجوية والمناخ التابعة لمجلس التعاون الخليجي .

ومما يعزز التقدم الكبير الذي أحرزه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار سيتم الإعلان عن ثلاثة مشاريع بحثية أخرى في الحفل السنوي الذي يقام خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في شهر يناير الجاري. وسيتم اختيار الفائزين بعد منافسة كبيرة هذا العام تمثلت في استقبال عدد استثنائي في مجموع الطلبات المقدمة بلغ 201 بحثاً أولياً تقدّم بها 710 باحثاً وعالماً وخبيراً ينتسبون لـ 316 مؤسسة بحثية تتواجد في 68 بلداً تتوزع على خمس قارات.

من جهة أخرى،يستضيف أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 الملتقى الدولي الثاني في علوم الاستمطار الذي ينظمه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار. ويوفر الملتقى منصة لمناقشة المشاريع البحثية الحاصلة على منحة البرنامج، ويجمع نخبة من الباحثين والعلماء البارزين لمناقشة أحدث الحلول والابتكارات التي يمكن أن تساعد في المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن المائي العالمي.

وفي تعليق له حول حفل اختيار الفائزين أضاف اليزيدي: "يتيح لنا الحفل السنوي والملتقى الدولي الفرصة لمشاركة إنجازاتنا البحثية مع عدد من أفضل الباحثين في هذا المجال. ويعكس الحدثان أهمية الدور الرائد الذي يؤديه البرنامج في بحوث الاستمطارومدى ما حققناه من خلال تفانينا في البحث والابتكار على مدى السنوات العشر الماضية ".

وقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالتقدم العلمي والتعاون الفعال في مجال البحوث من خلال تأسيسالمركز الوطني للأرصادوبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار،وباتت الدولة بمثابة مركز تنسيق عالمي لعدد من أفضل المشاريع البحثية في هذا المجال.

وفي إطار السعي إلى ايجاد إمدادات مستدامة للمياه، فمن المرجح أن تتزايد أهمية عمليات الاستمطار كجزء من استراتيجيات الموارد الوطنية في المناطق المعرضة لشحّ المياه. أما بالنسبة لدولة الإمارات، فإن نجاح البرنامج يؤكد نجاح الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ودورها في قيادة الجهود العالمية لتحقيق الأمن المائي.