حنا: فلسطين تدفع فاتورة ما يحدث اليوم في وطننا العربي
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من ابناء الجالية الفلسطينية في تشيلي حيث كانت لهم جولة في البلدة القديمة من القدس استهلوها بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة في القدس القديمة مرحبا بزيارتهم الى وطنهم الام ومؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات .
وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وقال سيادته بأن ما يحدث في مدينتنا المقدسة لا يمكن وصفه بالكلمات فالقدس مستهدفة ومستباحة اليوم اكثر من اي وقت مضى وسلطات الاحتلال تستغل الوضع الفلسطيني الداخلي والحالة العربية المترهلة والانحياز الغربي لاسرائيل وهي تسعى وبخطوات حثيثة لتمرير مشاريعها وسياساتها واجندتها في المدينة المقدسة .
لقد اوجد لنا اعداء الامة العربية هذه الحالة المؤسفة والمخجلة في مشرقنا العربي لكي ينهمك العرب بصراعاتهم الداخلية ولكي لا يلتفتوا الى فلسطين وما يحدث في مدينة القدس .
لقد اوجد اعداء الامة العربية لنا حالة عدم استقرار وخلافات وانقسامات وكأنهم يريدون للامة العربية الواحدة ان تتحول الى قبائل وعشائر وطوائف متناحرة فيما بينها لكي يتسنى للاستعمار تمرير مشاريعه في منطقتنا العربية .
ان الذي يدفع فاتورة ما يحدث اليوم في الوطن العربي انما هي فلسطين حيث ينفرد بنا الاحتلال ويسعى لتمرير ما لم يتمكن من تمريره في الماضي في مدينة القدس .
نتمنى ان يتبدل وان يتغير واقعنا العربي وان يكون التغيير نحو الافضل ولكن ريثما يحدث هذا التغيير المأمول فإننا كفلسطينيين سنبقى محافظين على حقوقنا وثوابتنا وسنبقى ندافع عن عدالة قضيتنا ولن تتمكن اي قوة في هذا العالم من اقتلاعنا من هذه الارض المقدسة التي جذورنا عميقة في تربتها كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكنها ايضا ترمز الى الثبات والتعلق والتمسك بهذه الارض المقدسة .
الفلسطينيون متمسكون بوطنهم ومتمسكون بالقدس عاصمة لهم ومهما حاول المعتدون طمس معالم مدينتنا وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها فستبقى القدس لاصحابها وستبقى القدس لابناء شعبنا عاصمة روحية ووطنية لنا جميعا وعاصمة لفلسطين .
القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث فنحن نحترم خصوصيتها وفرادتها ، نحترم مكانة القدس الروحية والتاريخية والتراثية والانسانية والحضارية والوطنية ، فنحن ابناء القدس وسدنة مقدساتها ، نحن ابناء القدس القاطنين فيها بأجسادنا ولكن القدس ساكنة في قلوبنا وفي افكارنا وفي ثقافتنا .
يريدوننا ان نتخلى عن القدس وهذا غير موجود في قاموسنا ، يريدوننا ان نتخلى عن حق العودة وهذا لن يكون اذ ان هذا الحق لا يسقط بالتقادم والفلسطينيون في عالمنا حيثما كانوا واينما وجدوا يتوقون ويتطلعون الى يوم عودتهم الى وطنهم الام .
هنالك مأساة انسانية في فلسطين ، هنالك اسر فقدت ابنائها وهنالك عائلات ابنائها قابعون في سجون الاحتلال ، ففي كل بيت فلسطيني هنالك قصة وهنالك مأساة وهنالك دموع تذرف .
في كل بيت فلسطيني هنالك معاناة وهنالك آلام واحزان ، اذهبوا الى المخيمات الفلسطينية ، اذهبوا الى الاماكن التي يعيش فيها الفقراء من ابناء شعبنا ، اذهبوا الى الاماكن المهمشة لكي تلاحظوا بأم العين المأساة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني .
وحديثنا عن مأساتنا ومعاناتنا كفلسطينيين لم يجعلنا في يوم من الايام نتجاهل معاناة وآلام واحزان الاخرين .
نحن نعيش في ظل الاحتلال وقمعه وظلمه ولكننا لم ننسى في يوم من الايام آلام واحزان شعوبنا العربية ، يؤلمنا ويحزننا ما حل باخوتنا في سوريا وفي العراق وفي ليبيا ويؤسفنا ويحزننا ما يحدث في اليمن السعيد الذي تحول الى يمن البؤس والفقر والكوارث الانسانية ، ان نزيفنا كفلسطينيين لم ينسنا في يوم من الايام ان هنالك شعوبا اخرى في عالمنا تعاني من القهر والظلم والاضطهاد والاستبداد .
وكما نطالب بالحرية لشعبنا وان تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم فإننا نتمنى ونطالب وندعو الله بأن يسود السلام في هذا المشرق العربي وان يتوقف هذا النزيف ، نزيف الابرياء الذين يقتلون ويستهدفون بدم بارد ، اننا نتضامن مع ضحابا الارهاب في منطقتنا وفي اي مكان في هذا العالم وضحية الارهاب الاولى هي الشعب الفلسطيني الذي تعرض للاضطهاد والاستهداف في وطنه ولكنه لم ولن يتنازل ويتراجع في يوم من الايام عن مناداته بأن يزول الاحتلال وان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة .
نتمنى من الجاليات الفلسطينية في عالمنا بأن تقوم بدورها المأمول في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن القدس بشكل خاص .
انتم قادرون على ان تكونوا عونا لشعبكم وسفراء حقيقيون للقدس وآلامها ومعاناتها فكونوا على قدر هذه المسؤولية ودافعوا عن القدس حيثما كنتم واينما وجدتم .
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من ابناء الجالية الفلسطينية في تشيلي حيث كانت لهم جولة في البلدة القديمة من القدس استهلوها بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة في القدس القديمة مرحبا بزيارتهم الى وطنهم الام ومؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات .
وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وقال سيادته بأن ما يحدث في مدينتنا المقدسة لا يمكن وصفه بالكلمات فالقدس مستهدفة ومستباحة اليوم اكثر من اي وقت مضى وسلطات الاحتلال تستغل الوضع الفلسطيني الداخلي والحالة العربية المترهلة والانحياز الغربي لاسرائيل وهي تسعى وبخطوات حثيثة لتمرير مشاريعها وسياساتها واجندتها في المدينة المقدسة .
لقد اوجد لنا اعداء الامة العربية هذه الحالة المؤسفة والمخجلة في مشرقنا العربي لكي ينهمك العرب بصراعاتهم الداخلية ولكي لا يلتفتوا الى فلسطين وما يحدث في مدينة القدس .
لقد اوجد اعداء الامة العربية لنا حالة عدم استقرار وخلافات وانقسامات وكأنهم يريدون للامة العربية الواحدة ان تتحول الى قبائل وعشائر وطوائف متناحرة فيما بينها لكي يتسنى للاستعمار تمرير مشاريعه في منطقتنا العربية .
ان الذي يدفع فاتورة ما يحدث اليوم في الوطن العربي انما هي فلسطين حيث ينفرد بنا الاحتلال ويسعى لتمرير ما لم يتمكن من تمريره في الماضي في مدينة القدس .
نتمنى ان يتبدل وان يتغير واقعنا العربي وان يكون التغيير نحو الافضل ولكن ريثما يحدث هذا التغيير المأمول فإننا كفلسطينيين سنبقى محافظين على حقوقنا وثوابتنا وسنبقى ندافع عن عدالة قضيتنا ولن تتمكن اي قوة في هذا العالم من اقتلاعنا من هذه الارض المقدسة التي جذورنا عميقة في تربتها كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكنها ايضا ترمز الى الثبات والتعلق والتمسك بهذه الارض المقدسة .
الفلسطينيون متمسكون بوطنهم ومتمسكون بالقدس عاصمة لهم ومهما حاول المعتدون طمس معالم مدينتنا وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها فستبقى القدس لاصحابها وستبقى القدس لابناء شعبنا عاصمة روحية ووطنية لنا جميعا وعاصمة لفلسطين .
القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث فنحن نحترم خصوصيتها وفرادتها ، نحترم مكانة القدس الروحية والتاريخية والتراثية والانسانية والحضارية والوطنية ، فنحن ابناء القدس وسدنة مقدساتها ، نحن ابناء القدس القاطنين فيها بأجسادنا ولكن القدس ساكنة في قلوبنا وفي افكارنا وفي ثقافتنا .
يريدوننا ان نتخلى عن القدس وهذا غير موجود في قاموسنا ، يريدوننا ان نتخلى عن حق العودة وهذا لن يكون اذ ان هذا الحق لا يسقط بالتقادم والفلسطينيون في عالمنا حيثما كانوا واينما وجدوا يتوقون ويتطلعون الى يوم عودتهم الى وطنهم الام .
هنالك مأساة انسانية في فلسطين ، هنالك اسر فقدت ابنائها وهنالك عائلات ابنائها قابعون في سجون الاحتلال ، ففي كل بيت فلسطيني هنالك قصة وهنالك مأساة وهنالك دموع تذرف .
في كل بيت فلسطيني هنالك معاناة وهنالك آلام واحزان ، اذهبوا الى المخيمات الفلسطينية ، اذهبوا الى الاماكن التي يعيش فيها الفقراء من ابناء شعبنا ، اذهبوا الى الاماكن المهمشة لكي تلاحظوا بأم العين المأساة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني .
وحديثنا عن مأساتنا ومعاناتنا كفلسطينيين لم يجعلنا في يوم من الايام نتجاهل معاناة وآلام واحزان الاخرين .
نحن نعيش في ظل الاحتلال وقمعه وظلمه ولكننا لم ننسى في يوم من الايام آلام واحزان شعوبنا العربية ، يؤلمنا ويحزننا ما حل باخوتنا في سوريا وفي العراق وفي ليبيا ويؤسفنا ويحزننا ما يحدث في اليمن السعيد الذي تحول الى يمن البؤس والفقر والكوارث الانسانية ، ان نزيفنا كفلسطينيين لم ينسنا في يوم من الايام ان هنالك شعوبا اخرى في عالمنا تعاني من القهر والظلم والاضطهاد والاستبداد .
وكما نطالب بالحرية لشعبنا وان تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم فإننا نتمنى ونطالب وندعو الله بأن يسود السلام في هذا المشرق العربي وان يتوقف هذا النزيف ، نزيف الابرياء الذين يقتلون ويستهدفون بدم بارد ، اننا نتضامن مع ضحابا الارهاب في منطقتنا وفي اي مكان في هذا العالم وضحية الارهاب الاولى هي الشعب الفلسطيني الذي تعرض للاضطهاد والاستهداف في وطنه ولكنه لم ولن يتنازل ويتراجع في يوم من الايام عن مناداته بأن يزول الاحتلال وان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة .
نتمنى من الجاليات الفلسطينية في عالمنا بأن تقوم بدورها المأمول في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن القدس بشكل خاص .
انتم قادرون على ان تكونوا عونا لشعبكم وسفراء حقيقيون للقدس وآلامها ومعاناتها فكونوا على قدر هذه المسؤولية ودافعوا عن القدس حيثما كنتم واينما وجدتم .
