فلسطين تنعي أحد رموز الحركة الوطنية

فلسطين تنعي أحد رموز الحركة الوطنية
رام الله - دنيا الوطن
مدينة بيت حانون تنعي المناضل الوطني الكبير مصباح الكفارنة والذي توفي صباح اليوم الأربعاء 10/1/2018 ليكون يوما حداد في هذه المدينة الصامدة بوابة الشمال التي كانت ولا زالت تقدم من العظماء في سبيل تحرير هذا الوطن باسمي وباسم عائلة الكفارنة وباسم مدينة بيت حانون أتقدم بخالص العزاء والمواساة من أهل الفقيد و أقول إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيراً منها.. اللهم يرحمها.. إنا لله وانا اليه راجعون.. اللهم أجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار.

السيد مصباح صالح الكفارنة "أبو نعيم" من مواليد 1937م

البلدة الأصلية بيت حانون

شغل المناضل مناصب جعلته من رموز الحركة الوطنية ومن مناضلين الوطن

تولى الحاج المناضل الكبير مسؤولية لجان الإصلاح لحركة فتح وقد منحه الأخ القائد المعلم شمس شهداء فلسطين الشهيد أبو عمار مرتبة تنظيميه معتمد إقليم "أ" بعد قدوم السلطة الوطنية لغزة....

شغل الحاج مصباح الكفارنة نائباً لرئيس الاتحاد العام للفلاحين الفلسطينيين....

بقرار رئاسي تم تكليفه واعتماده رئيساً لإدارة شؤون العشائر والإصلاح ....

عين مستشاراً لوزير الداخلية والأمن الوطني لشؤون العشائر...

تولى رئاسة لجنة زكاة بيت حانون...

نال شرف عضوية المجلس الوطني الفلسطيني وعضوية المؤتمر السادس لحركة فتح...

انضم لصفوف مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية عبر قوات جيش التحرير...

انضم إلى حركة فتح في العام 1969م واعتقل في نفس العام بتهمة تشكيل خلايا لحركة فتح وأمضى عامين في السجون الإسرائيلية ....

وبعد خروجه من السجن في العام 1971م عمل مع رفاقه الشهيد أسعد الصفطاوي والأخ القيادي البارز عضو اللجنة المركزية الدكتور زكريا الأغا وغيرهم من المناضلين في تشكيل الحركة ونشر فكرها وادبياتها الثورية فتح في قطاع غزة...

أعيد اعتقال المناضل مصباح الكفارنة مرة أخرى وزجه في السجون الإسرائيلية في العام 1975 لمدة 9 شهور ولكم دون أن ينتزع منه رجال المخابرات الشين بيت أي اعتراف...

خرج الحاج أبو نعيم من سجون الاحتلال أقوى وأصلب على المواجهة العدو,واستمر دون كلل أو ملل في مواصلة العمل الكفاحي والنضالي في قيادة الحركة مع رفاق دربة وقد أعطى كل ما عنده من جهد وفير لإنجاح تشكيل حركة الشبيبة الفتحاوي الإطار الطلابي لحركة فتح في بداية الثمانينات...

أعيد اعتقاله الحاج أبو نعيم من قبل قوات الاحتلال في العام 1981 لعدة شهور وفي العام 1984 استمر يقاوم بكل عنفوان ويواصل مسيرة قيادة الحركة مع رفاق دربة كلاً من المناضلين احمد نصر وزياد شعث وآخرين....

لم يغفل الحاج أبو نعيم لحظة واحدة عن مواصلة عمله النضالي و الكفاحي فقد استمر أيضاً في إصلاح ذات البين بين الناس,وكان هذا الرجل الوطني بمثابة قامة عشائرية كبيرة حتى اندلاع الشرارة الأولى للانتفاضة انتفاضة الحجارة...

واصل المناضل الكبير الحاج أبو نعيم عمله الحركي في قيادة حركة فتح مع كلا ًمن رفاقه المرحوم محمود أبو مذكور"أبو ظافر"والمرحوم الحاج البرعي والمرحوم د.ذهني الوحيدي,والشهيد عطية الزعانين وغيرهم الكثير من سبقوهم على درب الشهادة....

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1988 باعتقال المناضل الكبير أبو نعيم ومحاكمته 6شهور إداري,وخرج من السجن يواصل كما عودنا مشواره الكفاحي والنضالي حتى أعيد مرة أخرى اعتقاله وزجه في غياهب السجون في نهاية العام 1989م وحكم عليه لمدة 6 شهور إداري,ومرة أخرى بتجدد اعتقاله في منتصف العام 1990م....

ومن محاسن الصدف جاءت المفاجأة والتي لم تكن على البال,أثناء تواجد الحاج أبو نعيم في الاعتقال حيث يلتقي هذا المناضل الكبير الأشم بثلاثة من أبنائه في خيمة واحدة في سجن النقب الصحراوي,وكان المعتقلين يطلقون علية داخل السجون وخارجها بالأب الروحي الفتحاوي...

في الحرب الأخير على قطاع غزة قامت قوات الاحتلال بهدم منزل الحاج المختار أبو نعيم وبيوت أبناءه وما ثباته وعزيمته وشموخه وعظمة إصراره على مواصلة الحياة إلا وهي ضريبة للوطن وحرية شعبنا وتحرير أرضنا الفلسطينية

أقول كما قال ابن الرومي في رثاء والده

وأنت وإن أفردت في دار وحشةٍ


فإني بدار الأنس في وحشة الفرد


أود إذا ما الموت أوفد معشراً


إلى عسكر الأموات أني مع الوفد


عليك سلام الله مني تحية


ومن كل غيث صادق البرق والرعد

بقلم / محمود عبدالعزيز قاسم