أوضاع غزة "اللاإنسانية" تدفع تاجراً إلى خطوة مُفاجئة .. وردود الفعل صادمة
خاص دنيا الوطن
بينما كان سُكان مدينة غزة يتحضرون لـ"عرس المصالحة"، ويعيشون أحلامهم الخاصة التي لم يجرؤوا سابقاً على الحلم بها- رغم أن مُعظمها حقوق عادية كأي مواطن في دولة أخرى- وحلقوا عالياً بخيالهم الذي أنهكه الواقع المرير الذي عانوه على مدار أحد عشر عاماً، فوجؤوا بسقوط مُروع أعلى من أقصى طموحاتهم.
توالت الأحداث على هذه المدينة التي تلفظ آخر أنفاسها، وأصبح "الفقر" سيد الموقف، حُرمت العائلات حتى من أكلة يوم الجمعة المُتعارف على دسامتها أحياناً، واستبدلتها بالمجمدات أو اللاشيء، يذهب الموظفون الذين لا يتقاضون أي رواتب مشياً على الأقدام إلى مقر عملهم، مهما ترتب على ذلك من مشاكل صحية، تغسل الأمهات حفاظات أطفالهم المُستخدمة لإعادة استخدامها مرة أخرى، رغم أن ذلك يشكل خطراً صحياً وبيئياً.
أوضاع سيئة شعر بها التاجر أسامة أبو دلال صاحب معرض أبو دلال للأحذية، فقرر أن يُبادر مُبادرة كريمة بأن يتخلص من دفتر الدين، ويُسامح الجميع.
وأعلن أبو دلال عن ذلك عبر صفحته على (الفيسبوك) فكتب: "أعلن عن مسامحة جميع الزبائن من الديون المتبقية عليهم
١- للبيع المفرق جميع (المواطنين).
٢- وبيع الجملة وأصحاب المعارض (التجار).
٣- وباقي أقساط المناقصات (الموظفين).
٤- والدين النقدي أو (الشرعي).
وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية المنهارة في غزة، وإن شاء الله أكون سبباً ودليل خير لإخواني التجار في التخفيف عن أبناء شعبنا المكلوم، ورزقي ورزقكم على الله".
يقول أبو دلال لـ"دنيا الوطن": " الموظف والعاطل في هذه المدينة سواء، والأوضاع أصبحت صعبة جداً، لذا قررت أن أعفي الجميع من ديونهم، وأتمنى أن أكون قدوة لباقي التجار، وأقول لهم ان استطعتوا أن تساعدوا وتسامحوا فلتفعلوا".
وحول المواقف التي دعت أبو دلال إلى هذه الخطوة، قال:" حين أرى شاباً في الثلاثينات من عمره لا يملك شيكلاً واحداً في جيبه، هذا يمزق قلبي، وحين أرى طفلاً يتبرع بمصروفه الشخصي لشقيقه الأكبر منه أشعر بالأسى".
وأكد أبو دلال، أن هذه المُبادرة كبدته خسائر مالية كبيرة جداً، لكنه كما يقول: "لا أبحث عن الربح المادي، بل أريد الفوز بالأجر من الله، وهذا هو مربحي الحقيقي".
وكشف أبو دلال أن بلدية دير البلح، قامت بزيارة محله وقدمت له شهادة شكر على هذه البادرة الكريمة، وكافأته بإعفائه من ترخيص المحل لمدة عام كامل.
وقال أبو دلال أنه تخلص تماماً من دفتر "الديون"، حتى إن شاباً قدم ليُسدد ديونه، فأخبره أنه سامحه، وكل من شُطب اسمه كذلك حتى لو أرادوا الدفع.
والأجمل، أن عدداً كبيراً من أصحاب المحال التجارية، تبنوا الفكرة رغم أن الأوضاع أثرت عليهم سلباً بشكل كبير، وتنازلوا عن ديونهم، وأطلق النشطاء والمحامون الذين تبنوا الفكرة كذلك وشجعوها هاشتاج #سامح_تؤجر، وأعلن عدد من المحامين والأطباء عن تقديم خدماتهم مجاناً لمن لا يستطيع الدفع.



بينما كان سُكان مدينة غزة يتحضرون لـ"عرس المصالحة"، ويعيشون أحلامهم الخاصة التي لم يجرؤوا سابقاً على الحلم بها- رغم أن مُعظمها حقوق عادية كأي مواطن في دولة أخرى- وحلقوا عالياً بخيالهم الذي أنهكه الواقع المرير الذي عانوه على مدار أحد عشر عاماً، فوجؤوا بسقوط مُروع أعلى من أقصى طموحاتهم.
توالت الأحداث على هذه المدينة التي تلفظ آخر أنفاسها، وأصبح "الفقر" سيد الموقف، حُرمت العائلات حتى من أكلة يوم الجمعة المُتعارف على دسامتها أحياناً، واستبدلتها بالمجمدات أو اللاشيء، يذهب الموظفون الذين لا يتقاضون أي رواتب مشياً على الأقدام إلى مقر عملهم، مهما ترتب على ذلك من مشاكل صحية، تغسل الأمهات حفاظات أطفالهم المُستخدمة لإعادة استخدامها مرة أخرى، رغم أن ذلك يشكل خطراً صحياً وبيئياً.
أوضاع سيئة شعر بها التاجر أسامة أبو دلال صاحب معرض أبو دلال للأحذية، فقرر أن يُبادر مُبادرة كريمة بأن يتخلص من دفتر الدين، ويُسامح الجميع.
وأعلن أبو دلال عن ذلك عبر صفحته على (الفيسبوك) فكتب: "أعلن عن مسامحة جميع الزبائن من الديون المتبقية عليهم
١- للبيع المفرق جميع (المواطنين).
٢- وبيع الجملة وأصحاب المعارض (التجار).
٣- وباقي أقساط المناقصات (الموظفين).
٤- والدين النقدي أو (الشرعي).
وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية المنهارة في غزة، وإن شاء الله أكون سبباً ودليل خير لإخواني التجار في التخفيف عن أبناء شعبنا المكلوم، ورزقي ورزقكم على الله".
يقول أبو دلال لـ"دنيا الوطن": " الموظف والعاطل في هذه المدينة سواء، والأوضاع أصبحت صعبة جداً، لذا قررت أن أعفي الجميع من ديونهم، وأتمنى أن أكون قدوة لباقي التجار، وأقول لهم ان استطعتوا أن تساعدوا وتسامحوا فلتفعلوا".
وحول المواقف التي دعت أبو دلال إلى هذه الخطوة، قال:" حين أرى شاباً في الثلاثينات من عمره لا يملك شيكلاً واحداً في جيبه، هذا يمزق قلبي، وحين أرى طفلاً يتبرع بمصروفه الشخصي لشقيقه الأكبر منه أشعر بالأسى".
وأكد أبو دلال، أن هذه المُبادرة كبدته خسائر مالية كبيرة جداً، لكنه كما يقول: "لا أبحث عن الربح المادي، بل أريد الفوز بالأجر من الله، وهذا هو مربحي الحقيقي".
وكشف أبو دلال أن بلدية دير البلح، قامت بزيارة محله وقدمت له شهادة شكر على هذه البادرة الكريمة، وكافأته بإعفائه من ترخيص المحل لمدة عام كامل.
وقال أبو دلال أنه تخلص تماماً من دفتر "الديون"، حتى إن شاباً قدم ليُسدد ديونه، فأخبره أنه سامحه، وكل من شُطب اسمه كذلك حتى لو أرادوا الدفع.
والأجمل، أن عدداً كبيراً من أصحاب المحال التجارية، تبنوا الفكرة رغم أن الأوضاع أثرت عليهم سلباً بشكل كبير، وتنازلوا عن ديونهم، وأطلق النشطاء والمحامون الذين تبنوا الفكرة كذلك وشجعوها هاشتاج #سامح_تؤجر، وأعلن عدد من المحامين والأطباء عن تقديم خدماتهم مجاناً لمن لا يستطيع الدفع.




التعليقات