الجيش الإسرائيلي: جبهة غزة الأكثر سخونة وانخفاض ملموس بعمليات الضفة

الجيش الإسرائيلي: جبهة غزة الأكثر سخونة وانخفاض ملموس بعمليات الضفة
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي اردعي، إن جبهة قطاع غزة هي الأكثر سخونة في العام الحالي، مقارنة مع جبهات سوريا والضفة الغربية ولبنان.

وأوضح أدرعي، وفق ما أوردت وكالة (الأناضول) التركية، أن الجيش استغل العام الماضي 2017 الذي كان هادئاً نسبياً لتنفيذ عمليات تدريب واسعة، ولامتلاك أسلحة لم يمتلكها في الماضي، ومنها المقاتلة الجوية العملاقة إف 35، وغواصات ودبابات وناقلات جند مدرعة.

وكشف أدرعي النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي، سينهي خلال العام الجاري بناء الجدار، الذي يشمل عائقاً "تحت الأرض"، حول قطاع غزة، قائلاً: "هو جدار مشابه للجدران المقامة على الحدود المصرية والسورية والأردنية، ولكنه فيما يتعلق بقطاع غزة يشمل عائقاً تحت الأرض"، مشيراً إلى أن التصعيد محتمل على أي جبهة من الجبهات.

وأضاف: "في منطقة الشرق الأوسط فإن أي حادث تكتيكي صغير قد يفجر أزمة أكبر، ونحن نعتقد أن أي تصعيد على أي جبهة قد تشعله أحداث تكتيكية صغيرة، ولذلك يجب أن نكون مهيئين دائماً بأن أي حدث قد يؤدي إلى تصعيد أوسع".

وتابع: "الجيش إما أن يكون في حالة حرب أو استعداد للحرب، والاستعدادات للحرب تعني التدريبات والتجهيز، ونحن نعتقد أننا قمنا بتعزيز قدراتنا وجاهزيتنا، مع تقديراتنا بأن من مصلحة جميع الأطراف أن تبقى الأمور هادئة"، نافياً أن يكون تنظيم الدولة يشكل أي تهديد لإسرائيل.

وأشار إلى أن منظمة حزب الله اللبنانية ورغم حصولها على أسلحة متقدمة من إيران، إلا انها منشغلة بسوريا، وأنه لا مصلحة لحزب الله في إشعال جبهة لبنان، وسوريا ليست في مصلحتها خوض أي حرب، فيما أن التموضع الإيراني في سوريا قد يستغرق فترة من الوقت".

ورأى أدرعي أن الفلسطينيين غير معنيين بتصعيد في الضفة الغربية رغم التطورات السياسية، قائلاً: "اعتقد أنه فيما يخص الضفة الغربية، فلا أحد لديه مصلحة بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عشر سنوات"، في إشارة إلى فترة الانتفاضة الثانية.

وقال: "بالمقابل هناك عدة جهود يبذلها الجيش للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، فهناك هدوء نسبي في الأيام الأخيرة وهناك عدة خطوات مدنية يتم اتخاذها والحديث عنها ولكن سياستنا هي أنه يجب الوصول إلى حالة من الهدوء المطلق مع قطاع غزة ومن ناحية أخرى، أيضاً، الاستعداد لسيناريوهات متنوعة في حال تدهور الأمور".

وقال ادرعي في هذا الصدد إن الجيش تمكن في العام 2017 من تطوير تكنولوجيا متقدمة فريدة من نوعها، بالتعاون مع شركات تكنولوجية لإحباط الأنفاق التي تحفرها حركة حماس وبقية التنظيمات، وتخترق من خلالها الحدود إلى داخل إسرائيل.

وقال: "مع نهاية العام الجاري 2018 سيتم الانتهاء من بناء جدار تحت أرضٍ على طول حدود قطاع غزة، وهناك توجيهات واضحة للجيش بإنهاء بناء وإقامة هذا العائق مهما كانت الظروف".

وأضاف: "حتى اللحظة تم بناء جزء كبير من الجدار الذي سيكون فوق وتحت الأرض، وهو مشابه للجدار على الحدود المصرية والاردنية والسورية ولكن في غزة الشيء الجديد هو أنه أيضاً تحت أرضي".

وعن الأسباب الذي تجعل الجيش يعتقد أن جبهة غزة هي التي ستكون الأكثر سخونة قال: "المشكلة مع قطاع غزة في العام 2018 هي المشكلة الإنسانية وهذا يقلقنا، وهناك مخاوف أمنية ومن جانبنا نريد المساعدة فهذه مصلحة إسرائيلية، ولكن المعادلة التي نطرحها هي أن حماس أمام مفترق طرق، فإما أن تحكم وتساعد السكان أو أن تكون منظمة تبني قوتها العسكرية".

وأضاف: "هناك أوضاع إنسانية صعبة وهناك حماس ومصالحة داخلية، وبالتالي هناك العديد من الأمور التي يتوجب معالجتها لتحسين الأوضاع ومنع التصعيد".

جبهة الضفة الغربية

ولفت أدرعي إلى أن العام 2017 شهد انخفاضاً ملموساً في عدد العمليات المنطلقة من الضفة الغربية، مقارنة مع السنوات الأخيرة الماضية.

وقال: "عندما كانت هناك بعض المواجهات فإن سياستنا الواضحة كانت احتواء هذه الأمور، ونعتقد أنه تم احتواؤها بنجاح".

ولفت إلى أن أبرز الإشكاليات التي واجهت الجيش كانت الهجمات الفردية، متابعاً: "كانت هناك جهود غير مسبوقة في كل ما يتعلق بالعمليات الفردية، أي الأشخاص الذين ينفذون هجمات بشكل فردي ودون إطار تنظيمي، ولذلك تمت الكثير من الجهود للمتابعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأيضاً العمل ضد الدوائر المحيطة بالمنفذين".

وأضاف: "نشطنا في جمع الأسلحة في الغربية وأغلقنا مخارط (ورش تصنيع معادن) وتم اعتقال العديد من الفلسطينيين والمؤشر على هذه الجهود هو أن ثمن سلاح كارلو (بندقية قديمة) ذاتي الصنع مثلاً، ارتفع خمسة أضعاف عما كان عليه قبل سنة".

وتابع أدرعي: "أعتقد أنه فيما يخص الضفة الغربية فلا أحد لديه مصلحة بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عشر سنوات" في إشارة إلى الانتفاضة الثانية".

التعليقات