منوعات نتائج إيجابية يحققها برامج جماعات الدعم لأمهات التمكين

منوعات نتائج إيجابية يحققها برامج جماعات الدعم لأمهات التمكين
رام الله - دنيا الوطن
أنهت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي البرنامج الاجتماعي "جماعات الدعم" الذي نفذ على شكل لقاءات دورية خلال العام الماضي، بهدف تقديم الدعم والمؤازرة لأمهات الأيتام وتمكينهن بأساليب جديدة لمواجهة المواقف الحياتية المختلفة، والتكيف مع نمط الحياة الجديد.

وتم تشكيل أعضاء البرنامج في هذه الجماعات بناء على تشابه المشكلات التي يعاني منها أعضاء الجماعة فضلاً عن التقارب اللغوي والثقافي لدى المشاركات.

كما تم استحداث استراتيجيات جديدة مع باقة من الخدمات المتنوعة، وفق ما يعانون منه مع وجود شخصيات إيجابية تكون قد مرت بنفس الظروف واستطاعت تخطيها، هذا ويعتمد البرنامج على تقديم الدعم المشترك ما بين الأوصياء ذاتهم لبعضهم البعض إضافة للدور المتخصص من قبل الاختصاصية الاجتماعية أو من يمثلها.

وتنوعت الأساليب المستخدمة في البرنامج، حيث جاء أبرزها استخدام تقنيات الكهف الملحي الذي عزز تجربة فريدة من نوعها لعلاج جيد للقلق والتوتر، إضافة إلى العديد من اللقاءات والجلسات الحوارية التي أقيمت خلال العام.

كما تم اصطحاب المشاركات إلى زيارة لبرج خليفة وتقديم جلسة نقاشية للأمهات المشاركات لتقديم المساندة النفسية والاجتماعية، وفتح باب المناقشة لهن للتعبير عن مشاعرهن المكبوتة، لتحقيق أفضل تكيف مع الواقع الحالي الذي ينتمون إليه.

إضافة إلى استخدام تمارين متنوعة مثل (تمرين سيدونا) الذي يعمل على امتصاص المشاعر السلبية كالحزن والغضب والتشاؤم والإحباط وغيرها، لتنساب الطاقة الإيجابية في مساراتها بحرية وسلاسة لتحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج لينعكس بدوره على المشاركات بإيجابية.

وتم تقييم البرنامج من خلال استمارة تقيم أثر على الاوصياء قبل وبعد البرنامج لقياس أبعاد البرنامج والوقوف على التغيرات الحادثة على المشاركات، للوصول إلى تكيف أفضل مع أنفسهم ومع المحيطين.

وحقق البرنامج العديد من النجاحات حيث أتاح للمشاركات قدر كبير من تخطي للأزمات بشكل أسرع من خلال اكتسابهم الخبرات ممن سبقنهن في المرور بأزمة مشابهه، كما ساهم بشكل كبير في توفير مناخ اجتماعي دافئ للأوصياء خاصة ممن يعانون من العزلة المرتبطة بظروف الترمل أو انغلاق الأسرة على نفسها كالأسر المقيمة، هذا وشكل البرنامج دور كبير في تحقيق التقبل والتكيف والتعايش للأوصياء مع الأزمات الدائمة مع التحلي بقدر من الثبات والصبر لأعضاء البرنامج.

ونال البرنامج رضا المشاركات حيث عبرن عن استفادتهن بهذا البرنامج القيم الذي يحقق التسامح مع الذات والتنفيس بطريقة إيجابية، للوقوف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع المحيطين مما ينعكس بدوره على تربية الأبناء الأيتام.

وصرحت الأستاذة شيخة الطنيجي-رئيس قسم الخدمة الاجتماعية في المؤسسة-:" قطعنا شوطاً كبير في برنامج جماعات الدعم حيث قمنا بتأهيل عدد من الأمهات المشاركات التي كن يعانين من عدد من المشكلات بعد الترمل كمشكلة العزلة والانطوائية التي تغللت الأسرة بعد وفاة الزوج، وركزنا على تخطي الوصي لهذه المرحلة والعمل على التقدير الذاتي لها الذي ظهر من خلال استكمال احدى الأوصياء دراستها وحصول أخرى على رخصة سياقة وثانية على العمل، إضافة إلى دخولهن مجال العمل التطوعي.

وتابعت: قمنا باستخدام العديد من الأساليب التي تعمل على تحفيز الأمهات وتمكينهن لتحقيق أفضل تكيف ممكن مع الحياة الجديدة، ولمسنا نتائج مبهرة للأمهات المشاركات بعد انتهاء البرنامج حيث تم تأهيلهن ليكونوا أعضاء فاعلات في مجلس سيدات التمكين ليقدموا الدعم والمؤازرة للأمهات حديثي الترمل بهدف الوصول لأفضل تكيف مع الواقع".

ويأتي البرنامج ضمن برامج التمكين الاجتماعي الرامية أهدافه إلى تحقيق التكيف الاجتماعي الأفضل من جميع النواحي للابن اليتيم وأسرته مع بيئته المحيطة.


التعليقات