الصحفيون أهدف في مرمى الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن -أميرة نصَّار
"كالعادة خرجت ديالا إلى عملهاِ صباحاً، لتغطيةِ الوقفة الاحتجاجية المُقامة في شارع صلاح الدين، ضد قرار الرئيس الأمريكي ترامب واعترافه بالقدس عاصمة للاحتلال، لتدفعها أقدامها وحسها الصحفي لتغطية الحدث "
"ابتعدوا من هنا " هذا ما توجه به جنود الاحتلال الإسرائيلي لصحفيين، لإبعادهم عن الحدث قبل بدء الوقفة وقدوم الفلسطينيون الغاضبون . "بعد دقيقةِ من الوقفة كُنت واقفة وعم صور، إلا دُفعت على الأرض بقوةِ جامدة من قبل ثلاث جنود لأنحدر على ظهري وأيدي ورجلي" مخلفة الوقعة الردُوُد والخدوش بلون أحمر مزرق في أنحاء جسدي "عبر سماعة "الهاتف" تقصّ الصحفية المقدسية ديالاجويحان ما أتبعهُ الاحتلال بحقها كبداية في تغطية يومية عادية, مُتبعة " لقد صدمتني الدفعة لكن هذا حالنا كصحفيين مقدسين "
وقصة انتهاك الصحفية المقدسية هذه، واحدة من بين آلاف القصص المماثلة والمُعاشه، من قبل أغلب الصحفيون الفلسطينيون في ظل ممارسات العُنف المفتعلة من قِبل الاحتلال الإسرائيلي بحق أغلب الصحفيين وهي "سياسة قديمة جديدة".
انتهاكات علنية.
تم معالجة مراسلة صحيفة وموقع الحياة الجديدة،من قبل الشُبان الغاضبين وإسعافها من الطاقم الطبي، مُطالبيها بالذهاب للمشفى للاطمئنان على حالتها، وخوفاً من التعرض لخطر أكبر، لتحدثهم جويحان أنها بخير. "رفضتُ المغادرة واقتطعت عشر دقائق من الزمن كراحة جسمية ومن ثم ووقفت على قدمي وتابعت التغطية المباشرة "
وكأن ذاكرتها تأبي أن تنسى هذا الموقف أثناء التغطية، وهي تنظُر لقدمها تداس وتقف عليها "فرق الخيالة" ليعلو صراخها الممزوج بالحزن. وتسترسل "تشنجت قدمي وظهرت جروح ودماء " وباعتقادكم هل اكتف جنود الاحتلال بذلك ؟
تتابع جويحان لمركز الدوحة لحرية الإعلام " قدِمت مجندة إسرائيلية، وبدأت بضربي على يدي بقوة وقسوة، "هم تعمدوا افتعال هذا ويعلمون جيداً بأني صحفية " مُهددينَّ كافة الصحفيين بصورة علنية لإخلاء المنطقة وإلا سنعتقل "
ويشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أساليب مختلفة ومتنوعة بحق الصحفيين ويزداد العنف بحقهم في أوقات الاشتباكات والأحداث السياسية المتسارعة .
"قُلت في نفسي كان الله بعونك يا ديالا" مُبادره بسؤالها كم انتهاك تعرضت له في ظل تسعة عشر عاماً في مسيرتك الصحفية؟ لترتسم ابتسامة سريعة ممزوجة بالأسى لم أشاهدها أنما وصلني صداها عبر "الهاتف" تعرضت لأكثر من 30 انتهاك ما بين جروح وقنابل صوت وغاز ورصاص مطاطي. مضيفةً" كوننا صحفيين مقدسين، لا نجد مؤسسات ونقابات داعمة ومدافعة عن حقوقنا ".فهي لا تمتلك حتى درع واقي لحمايتها نظراً لمبلغة المكلف.
"هذا ليس سياسة جديد على الاحتلال لملاحقة الصحفيين، لكن دورنا كنقابة فضح تلك الجرائم للعالم أجمع، ونعمل بجانبهم لمخاطبة الجهات الدولية والنقابات العربية واتحاد الصحفيين العرب وهناك تعاطف دولي من تلك المؤسسات". هذا ما قاله شريف النيرب عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.
مضيفاً" تثمن النقابة دور وجهد الصحفيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للانتهاك لأجل فضح تلك الجرائم ".
الصورة قصة .
يأتي صوت المصور إياد حمد عبر "الهاتف" على شكل ضربات صوتية حادة، مُصدره صدى ثرثرة عالية ومستمرة، كِدت أبدي انزعاجي منها لو قابلته بشكل مباشر لِيُبدي ترحيبه "أهلا بغزة الحبيبة " قائلاً" نواجه من الاحتلال العديد من المضايقات والتعنيف الجسدي والكلامي بألفاظ نابية، بالإضافة المُتعمدة لزجنا بين المعتصمين، لكي يمنعنا جنود الاحتلال من إظهار الصورة الواضحة القوية وحين تتم إصابتنا يُبرر بأننا مدنين "
ورغم تلك الصعوبات والعوائق يؤكد مصور وكالة الأسوشتيد برس لمركز الدوحة الحرية الإعلام بأن" الصورة الفلسطينية أظهرت مردود إيجابي وتأثير عالمي وساعدت في تغير الرأي العام الدولي موضحاً بأن "صورة واحدة تروي قصة كاملة "
ويشار أن الصحفي حمد تعرض لعديد من الانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال عمله الصحفي من أبزها إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وصولا ًإلى الاحتجاز والتحقيق .
المُحاسبة غير مفعلة.
قاطع سؤالي قائلاً "دقيقة ...دقيقة طلع الجيب بضرب غاز" ليسود الصمت موجهاً نصيحة للمصورين بإتباع الحيادية التامة في نقل الصورة والرسالة الإعلامية.
لتمر نصف ساعة على أنهاء الحوار ونوثق انتهاك جديد بحق مصور وكالة الأسوشتيد برس على خلفية تغطيته للمواجهات على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم .
وبذلك يرتفع عدد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال العام الماضي 2017 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى 578 انتهاكاً.
"الصحفيون محميون بموجب القانون الدولي وبحسب اتفاقية جنيف الرابعة، لكن مايرتكب بحق الصحفيين هو انتهاك واضح لتلك القوانين وتهدف للإخفاء الحقيقة" هذا ما أوضحهمدير مركز الميزان لحقوق الإنسانعصام يونس مؤكداً بأن "العدالة مغيبة والمحاسبة غير مفعلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "
و أضاف يونس بأن" الاحتلال حين يرتكب الجريمة غالباً، مايكون مُحصن ولا يخضع للمحاسبة والتحقيق فيدفعه لافتعال المزيد من الجرائم.
وطالب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، بتفعيل القانون من قبل الدول التي وقعت والتزمت بالمصادقة منوهاً بأن "حماية الصحفيين واجب قانوني واخلاقي"
وفي هذه القصة لم تكتمل فصول النهاية بعد بحق الصحفيين، الذين ما زال صدى صوتهم وافتعالهم "مقاتلون لأخر رمق لإظهار الحقيقة ".
"كالعادة خرجت ديالا إلى عملهاِ صباحاً، لتغطيةِ الوقفة الاحتجاجية المُقامة في شارع صلاح الدين، ضد قرار الرئيس الأمريكي ترامب واعترافه بالقدس عاصمة للاحتلال، لتدفعها أقدامها وحسها الصحفي لتغطية الحدث "
"ابتعدوا من هنا " هذا ما توجه به جنود الاحتلال الإسرائيلي لصحفيين، لإبعادهم عن الحدث قبل بدء الوقفة وقدوم الفلسطينيون الغاضبون . "بعد دقيقةِ من الوقفة كُنت واقفة وعم صور، إلا دُفعت على الأرض بقوةِ جامدة من قبل ثلاث جنود لأنحدر على ظهري وأيدي ورجلي" مخلفة الوقعة الردُوُد والخدوش بلون أحمر مزرق في أنحاء جسدي "عبر سماعة "الهاتف" تقصّ الصحفية المقدسية ديالاجويحان ما أتبعهُ الاحتلال بحقها كبداية في تغطية يومية عادية, مُتبعة " لقد صدمتني الدفعة لكن هذا حالنا كصحفيين مقدسين "
وقصة انتهاك الصحفية المقدسية هذه، واحدة من بين آلاف القصص المماثلة والمُعاشه، من قبل أغلب الصحفيون الفلسطينيون في ظل ممارسات العُنف المفتعلة من قِبل الاحتلال الإسرائيلي بحق أغلب الصحفيين وهي "سياسة قديمة جديدة".
انتهاكات علنية.
تم معالجة مراسلة صحيفة وموقع الحياة الجديدة،من قبل الشُبان الغاضبين وإسعافها من الطاقم الطبي، مُطالبيها بالذهاب للمشفى للاطمئنان على حالتها، وخوفاً من التعرض لخطر أكبر، لتحدثهم جويحان أنها بخير. "رفضتُ المغادرة واقتطعت عشر دقائق من الزمن كراحة جسمية ومن ثم ووقفت على قدمي وتابعت التغطية المباشرة "
وكأن ذاكرتها تأبي أن تنسى هذا الموقف أثناء التغطية، وهي تنظُر لقدمها تداس وتقف عليها "فرق الخيالة" ليعلو صراخها الممزوج بالحزن. وتسترسل "تشنجت قدمي وظهرت جروح ودماء " وباعتقادكم هل اكتف جنود الاحتلال بذلك ؟
تتابع جويحان لمركز الدوحة لحرية الإعلام " قدِمت مجندة إسرائيلية، وبدأت بضربي على يدي بقوة وقسوة، "هم تعمدوا افتعال هذا ويعلمون جيداً بأني صحفية " مُهددينَّ كافة الصحفيين بصورة علنية لإخلاء المنطقة وإلا سنعتقل "
ويشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أساليب مختلفة ومتنوعة بحق الصحفيين ويزداد العنف بحقهم في أوقات الاشتباكات والأحداث السياسية المتسارعة .
"قُلت في نفسي كان الله بعونك يا ديالا" مُبادره بسؤالها كم انتهاك تعرضت له في ظل تسعة عشر عاماً في مسيرتك الصحفية؟ لترتسم ابتسامة سريعة ممزوجة بالأسى لم أشاهدها أنما وصلني صداها عبر "الهاتف" تعرضت لأكثر من 30 انتهاك ما بين جروح وقنابل صوت وغاز ورصاص مطاطي. مضيفةً" كوننا صحفيين مقدسين، لا نجد مؤسسات ونقابات داعمة ومدافعة عن حقوقنا ".فهي لا تمتلك حتى درع واقي لحمايتها نظراً لمبلغة المكلف.
"هذا ليس سياسة جديد على الاحتلال لملاحقة الصحفيين، لكن دورنا كنقابة فضح تلك الجرائم للعالم أجمع، ونعمل بجانبهم لمخاطبة الجهات الدولية والنقابات العربية واتحاد الصحفيين العرب وهناك تعاطف دولي من تلك المؤسسات". هذا ما قاله شريف النيرب عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.
مضيفاً" تثمن النقابة دور وجهد الصحفيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للانتهاك لأجل فضح تلك الجرائم ".
الصورة قصة .
يأتي صوت المصور إياد حمد عبر "الهاتف" على شكل ضربات صوتية حادة، مُصدره صدى ثرثرة عالية ومستمرة، كِدت أبدي انزعاجي منها لو قابلته بشكل مباشر لِيُبدي ترحيبه "أهلا بغزة الحبيبة " قائلاً" نواجه من الاحتلال العديد من المضايقات والتعنيف الجسدي والكلامي بألفاظ نابية، بالإضافة المُتعمدة لزجنا بين المعتصمين، لكي يمنعنا جنود الاحتلال من إظهار الصورة الواضحة القوية وحين تتم إصابتنا يُبرر بأننا مدنين "
ورغم تلك الصعوبات والعوائق يؤكد مصور وكالة الأسوشتيد برس لمركز الدوحة الحرية الإعلام بأن" الصورة الفلسطينية أظهرت مردود إيجابي وتأثير عالمي وساعدت في تغير الرأي العام الدولي موضحاً بأن "صورة واحدة تروي قصة كاملة "
ويشار أن الصحفي حمد تعرض لعديد من الانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال عمله الصحفي من أبزها إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وصولا ًإلى الاحتجاز والتحقيق .
المُحاسبة غير مفعلة.
قاطع سؤالي قائلاً "دقيقة ...دقيقة طلع الجيب بضرب غاز" ليسود الصمت موجهاً نصيحة للمصورين بإتباع الحيادية التامة في نقل الصورة والرسالة الإعلامية.
لتمر نصف ساعة على أنهاء الحوار ونوثق انتهاك جديد بحق مصور وكالة الأسوشتيد برس على خلفية تغطيته للمواجهات على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم .
وبذلك يرتفع عدد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال العام الماضي 2017 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى 578 انتهاكاً.
"الصحفيون محميون بموجب القانون الدولي وبحسب اتفاقية جنيف الرابعة، لكن مايرتكب بحق الصحفيين هو انتهاك واضح لتلك القوانين وتهدف للإخفاء الحقيقة" هذا ما أوضحهمدير مركز الميزان لحقوق الإنسانعصام يونس مؤكداً بأن "العدالة مغيبة والمحاسبة غير مفعلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "
و أضاف يونس بأن" الاحتلال حين يرتكب الجريمة غالباً، مايكون مُحصن ولا يخضع للمحاسبة والتحقيق فيدفعه لافتعال المزيد من الجرائم.
وطالب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، بتفعيل القانون من قبل الدول التي وقعت والتزمت بالمصادقة منوهاً بأن "حماية الصحفيين واجب قانوني واخلاقي"
وفي هذه القصة لم تكتمل فصول النهاية بعد بحق الصحفيين، الذين ما زال صدى صوتهم وافتعالهم "مقاتلون لأخر رمق لإظهار الحقيقة ".
