مباشر | خطاب الرئيس بالأمم المتحدة بين التأييد الشعبي ورفض حماس

مُغالطات إسرائيلية بحرب 1982

مُغالطات إسرائيلية بحرب 1982
بقلم عبد الله عيسى
رئيس التحرير
بعد حرب 1982، قام اللواء محمود الناطور (أبو الطيب) القائد السابق للقوة الـ 17، بتوثيق ما جرى أثناء الحرب بناء على شهادات جنود وضباط إسرائيليين، والتي نشرت في وسائل إعلام إسرائيلية، فكانت الكتب الصادرة في ذلك الوقت، أهم الوثائق عن الحرب، وأكثرها مصداقية، والتي أعدها اللواء أبو الطيب.

وقبل حرب 1982، قام مستوطن إسرائيلي بالدخول إلى المسجد الأقصى، وإطلاق النار على المصلين، واعتقلته السلطات الإسرائيلية، وكالعادة زعمت أنه "مختل عقلياً" وحسب ما ورد في شهادة هذا الجندي، فيقول: كنت أرى الفلسطينيين بالقدس وغيرها ولا أحترمهم، وانتظر اللحظة التي أطلق فيها النار عليهم، ودخلت الأقصى، وأطلقت النار عليهم، وقلت إنهم لا يستحقون الحياة، ولا الاحترام، حتى جاءت حرب 82، وجاءني شارون إلى السجن وقال لي: ألا تريد أن تقتل الفلسطينيين، قلت له: هذه أمنيتي التي أنتظرها من زمن طويل، فقال لي: لديك فرصة أن تخرج من سجنك، وأن تذهب للبنان، حيث الحرب هناك، وتشارك بها.

ويضيف الجندي الإسرائيلي، وخرجت من السجن، وتوجهت إلى لبنان بدبابة إسرائيلية، وعلى الطريق شاهدت أحد الأولاد يقف بجانب الطريق، وفجأة تناول هذا الولد الفلسطيني قاذف (آر- بي- جي)، وأطلق النار على الدبابة التي كنت بها، فسقطت من الدبابة ونقلت إلى المستشفى، وها أنا ذا بالمستشفى، وقد قُطعت قدماي بسبب قذيفة الفتى الفلسطيني.

ويضيف الجندي، إنني الآن أحترم الشعب الفلسطيني، فهم مقاتلون أشداء كما رأيتهم في لبنان، ولن أنسى مدى حياتي، أن من قطع قدميّ هو طفل فلسطيني، جعلني أعيش في هذه الحالة، وكل ما كان يقوله قادة إسرائيل عن الشعب الفلسطيني مجرد أكاذيب، بل أنا أحترم هذا الشعب بعد ما جرى لي.

هذه شهادة مهمة من هذا الجندي عن تلك الحرب، وتُبين الأكاذيب التي يغرق بها الشعب الإسرائيلي، نتيجة افتراءات زعماء إسرائيل، وتزييفهم للحقائق، وهذا الجندي نموذج للتضليل الإعلامي، الذي يمارسه قادة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

التعليقات